في اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.. خرق إسرائيلي للهدنة وبرنامج الأغذية يحذر من مجاعة في قطاع غزة
البيت الأبيض: لا نرون أي مؤشرات على أن مقاتلي حركة حماس يرفضون إطلاق سراح المحتجزين الأميركيين في غزة لاستخدامهم وسيلة ضغط
في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الموافق 29 نوفمبر من كل عام فهو هذه المرة مختلف، ويأتي في وقت تواجه فيه القضية الفلسطينية مرحلة مفصلية من تاريخها، حيث تواجه فعليا اختبارا قويا لمدى صلابة المقاومة والقوى السياسية في الإبقاء على الحقوق والدفاع عن الحرية الكاملة للشعب الفلسطيني على كامل أرضه وإقامة دولته المستقلة على كامل التراب الفسطيني وعاصمتها القدس.
ففي اللحظة التي تعلن فيها الأمم المتحدة الاحتفال باليوم العالمي لفلسطين، وإقامة معرض للصور والأعمال الفنية بعنوان “فلسطين: أرض وشعب” بالمقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك حتى 8 يناير المقبل، تواجه أرض فلسطين في غزة أكثر من 40 ألف طن من المتفجرات – 40 مليون كجم من المتفجرات- في 50 يوم تقريبا، شهدت مراكز عالمية بأن ما خلفته من تدمير لا يقارن إلا بحرب فيتنام أو قنبلة هيروشيما في الحرب العالمية الثانية.
يأتي يوم الاحتفال باليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني في اليوم الأخير لهدنة إنسانية بين حماس وإسرائيل، وفي وقت حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من خطر حدوث “مجاعة” في قطاع غزة، مؤكدًا أن الإمدادات غير كافية على الإطلاق للتعامل مع مستوى الجوع الذي رصده موظفو البرنامج في ملاجئ الأمم المتحدة وأماكن النزوح الأخرى ما أتي إحياء هذا اليوم في ظل حرب شرسة شنتها إسرائيل على قطاع غزة واستمرت لما يقرب 50 يوما قبل إقرار هدنة إنسانية مؤقتة بوساطة مصرية.
ودعت الجمعية العامة، عام 1977، للاحتفال في 29 نوفمبر من كل عام باليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني (القرار 32/40 ب). في ذلك اليوم من عام 1947 اعتمدت الجمعية العامة قرار تقسيم فلسطين (القرار 181 (II)ويعد هذا اليوم بمثابة تذكير بأن ما يقرب من 6 ملايين فلسطيني ما زالوا لاجئين حتى يومنا هذا، وهم منتشرون في جميع أنحاء المنطقة، وتعرض مئات الآلاف من هؤلاء اللاجئين لتهجير قسري إضافي، وقُتل الآلاف منهم، خلال حرب غزة عام 2023، وسط وضع وصفه الأمين العام بـ”الكارثة الإنسانية”.
قذائف عدة تجاه شاطئ مدينة دير البلح
ميدانيًا، أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية صباحًا قذائف عدة تجاه شاطئ مدينة دير البلح وسط غزة في خرق إسرائيلي جديد للهدنة في القطاع.
وعلى الصعيد السياسي، أكد وزراء خارجية مجموعة السبع في بيان مشترك أنهم يؤيدون تمديد الهدنة الحالية وهدنًا مستقبلية في غزة إذ لزم الأمر لزيادة المساعدات وتسهيل إطلاق جميع الأسرى.
من جهته، قال البيت الأبيض إن المسؤولين الأميركيين لا يرون أي مؤشرات على أن مقاتلي حركة حماس يرفضون إطلاق سراح المحتجزين الأميركيين في غزة لاستخدامهم وسيلة ضغط.
تسليم المساعدات يجب أن تتضاعف
حذر العاملون في المجال الإنساني التابعون للأمم المتحدة من أن عمليات تسليم المساعدات يجب أن تتضاعف على الفور لإنقاذ حياة الجرحى ووقف خطر تفشي مرض فتاك ترك الأطباء “مرعوبين”.
وتشمل الأولويات نقل الوقود إلى شمال الجيب الذي مزقته الحرب، بحيث يمكن استخدامه لتشغيل المستشفيات وتوفير المياه النظيفة وصيانة البنية التحتية المدنية الحيوية الأخرى.
ومنذ يوم الجمعة الماضية، وعلى مدار 5 أيام استلمت إسرائيل 60 محتجزًا من النساء والأطفال مقابل الإفراج عن 180 أسيرًا فلسطينيًا من النساء والأطفال أيضًا في سجون إسرائيل بموجب صفقة التبادل.
وقد تأثرت هذه الخدمات بشكل كبير جراء أسابيع من القصف الإسرائيلي رداً على المجازر التي ارتكبتها حماس في 7 أكتوبر في جنوب إسرائيل والتي خلفت حوالي 1200 قتيل وحوالي 240 رهينة.
وأفادت السلطات الصحية في غزة أن أكثر من 15,000 شخص، معظمهم من النساء والأطفال، قتلوا في الهجمات حتى الآن.

التهديدات من الجو والأرض
وفي تحديث من جنوب غزة، قال المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة ( اليونيسف )، جيمس إلدر، إن طبيباً من مستشفى الشفاء في شمال غزة أخبره أن التهديدات التي يتعرض لها الأطفال “كانت تأتي من الجو إلى حد كبير والآن على الأرض”،”على شكل إسهال والتهابات في الجهاز التنفسي.
والشعب الفلسطيني، الذي يربو عدده على ثمانية ملايين، يعيش أساسا في الأرض الفلسطينية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية؛ وفي إسرائيل؛ وفي بلدان عربية مجاورة؛ وفي مخيمات اللاجئين بالمنطقة.
وعادة ما يوفَّر اليوم الدولي للتضامن فرصة لأن يركز المجتمع الدولي اهتمامه على حقيقة أن قضية فلسطين لم تُحل بعد، وأن الشعب الفلسطيني لم يحصل بعد على حقوقه غير القابلة للتصرف على الوجه الذي حددته الجمعية العامة، وهي الحق في تقرير المصير دون تدخل خارجي، والحق في الاستقلال الوطني والسيادة، وحق الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي أُبعِدوا عنها.
وفي مقر الأمم المتحدة بنيويورك، تعقد اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف جلسة خاصة سنويا احتفالًا باليوم الدولي للتضامن. ويكون من بين المتكلمين في الجلسة الأمين العام، ورئيس الجمعية العامة، ورئيس مجلس الأمن، وممثلو هيئات الأمم المتحدة ذات الصلة، والمنظمات الحكومية الدولية، وفلسطين.
ويجري في الجلسة أيضا تلاوة رسالة من رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية. وتُدعى المنظمات غير الحكومية إلى الحضور كما يُدلي بكلمة في الجلسة المتحدث باسم المجتمع الدولي للمنظمات غير الحكومية المعتمدة لدى اللجنة.
إسرائيل تسلمت قائمة المحتجزين المقرر إطلاقهم اليوم
تسلم مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ليلًا قائمة المحتجزين الإسرائيليين الذين سيتم إطلاق سراحهم اليوم الأربعاء في إطار الدفعة السادسة ضمن صفقة تبادل الأسرى مع حركة “حماس”.
وقالت صحيفة هآرتس: “أعلن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تأكيده استلام قائمة جديدة من المحتجزين في قطاع غزة للإفراج عنهم اليوم الأربعاء”، دون تفاصيل.
ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مكتب نتنياهو قوله: “يتم فحص القائمة. وتم تسليم الإخطارات في الوقت الحالي إلى العائلات”.





