علم جديد يكشف سر مرونة صبار الصحراء ونجاته في الرياح القوية
صبار ساجوارو العملاق "يهتز" مع رياح الصحراء دون أن ينكسر
صبار ساجوارو مصمم للبقاء في واحدة من أصعب بيئات أمريكا الشمالية. يصل ارتفاعه إلى 70 قدمًا، وتتصاعد أذرعه نحو السماء كمنحوتات صحراوية، متحملًا الحر الشديد، ورياح الموسمية القوية، والرمال المتحركة.
كيف يبقى الساجوارو قائمًا؟ دراسة جديدة تكشف أن هذا الصبار العملاق يهتز باستمرار مع اهتزازات دقيقة لا تُرى بالعين المجردة.
الدراسة كاملة نُشرت في مجلة American Journal of Botany.
يهتز كل صبار بطريقة فريدة حسب ارتفاعه وصلابته وبنيته الداخلية، في السابق، كان العلماء يضطرون لتقطيع الصبار لاختباره، ما يضر بالنبات الذي قد يستغرق 60 إلى 75 عامًا لينمو ذراعه الأول.
الجيولوجي جيف مور، من جامعة يوتا، استخدم تحليل الاهتزازات لدراسة الصبار دون إتلافه، مستعينًا بجهاز زلازل خفيف مثبت حول الصبار.
أظهر تسجيل 15 دقيقة لكل صبار مجموعة من الترددات الطبيعية ودرجة المرونة، مع صلابة أكبر عند القاعدة ومرونة أكبر عند القمة.

تغييرات الحرارة اليومية تؤثر على مرونة الصبار، إذ تصبح أنسجته أكثر ليونة مع ارتفاع الحرارة وتزداد صلابتها مع انخفاضها.
يعيش الساجوارو لقرون، ويخزن الماء في جذوعه المقسمة إلى طيات محمية بجلد قوي وأشواك طويلة، مدعومة بأضلاع خشبية قوية في القاعدة ومرنة في الأعلى، ما يتيح له الانحناء دون الانكسار.
هذه التقنية الجديدة تمكن العلماء من دراسة النباتات الكبيرة في الصحراء دون إلحاق الضرر بها، ما يساعد في مراقبة صحتها وفهم استجابتها للضغوط المناخية، وتصميم مبانٍ مستوحاة من الطبيعة.
الساجوارو ليس مجرد نبات؛ إنه عنصر أساسي في النظام البيئي الصحراوي، يوفر الغذاء والمأوى للطيور والحشرات والحيوانات الأخرى، ويحمل قيمة ثقافية مهمة للمنطقة.





