أهم الموضوعاتأخبارالتنمية المستدامة

2026 عام المياه.. عام حاسم لإنقاذ دورة المياه على كوكب الأرض

أزمة المياه العالمية تتصدر دافوس.. ماذا يعني إعلان 2026 «عام المياه»؟

يواجه العالم اختلالًا غير مسبوق في دورة المياه العالمية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على حياة البشر وسبل عيشهم، ويقوّض أسس الاستقرار الاقتصادي.

وفي هذا السياق، يبرز عام 2026 باعتباره «عام المياه»، وهو عام مفصلي سيُتوَّج بانعقاد مؤتمر الأمم المتحدة للمياه في ديسمبر المقبل بدولة الإمارات.

وخلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، تمتد «الخيوط الزرقاء» عبر سلسلة من الجلسات والمبادرات تحت مظلة «بلو دافوس»، لتسليط الضوء على الدور المحوري للنظم البيئية المائية، من المحيطات إلى المياه العذبة، في دعم الاستقرار العالمي، والتجارة، وسبل العيش، والأمن الغذائي، والقدرة على التكيف مع تغير المناخ.

وتشير البيانات إلى أن كوكب الأرض بأكمله، بما في ذلك المحيطات والغلاف الجوي والأنهار والبحيرات، يرزح تحت ضغوط هائلة.

ففي أكتوبر 2024، سجلت أنهار حوض الأمازون أدنى مستوياتها التاريخية، بينما شهدت إسبانيا في الوقت نفسه أسوأ فيضانات خلال ثلاثة عقود.

كما أدت أزمة المناخ إلى تفاقم موجات الجفاف والفيضانات، وجعلها أكثر شدة وتكرارًا.

الأطفال يشاركون في تحمل أزمة المياه

ومنذ عام 1900، تضاعفت مساحة اليابسة المتأثرة بالجفاف أكثر من مرتين، وفقًا لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ما يهدد إمدادات مياه الشرب وإنتاج الغذاء.

وفي المقابل، يقدّر البنك الدولي أن نحو 1.8 مليار شخص معرضون لمخاطر الفيضانات الشديدة، معظمهم في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل.

وفي الوقت ذاته، تسارع معدل ارتفاع حرارة المحيطات أربع مرات منذ ثمانينيات القرن الماضي، وهو ما أدى إلى ذوبان الجليد، وارتفاع مستوى سطح البحر، وزيادة حموضة المياه، مع تأثيرات متتالية على النظم البيئية والاقتصادات العالمية.

ويصف الخبراء الوضع الراهن بأنه مزيج من «مياه أكثر من اللازم» في بعض المناطق عبر الفيضانات والعواصف، و«مياه أقل من اللازم» في مناطق أخرى بسبب الجفاف وندرة الموارد، إلى جانب تلوث متزايد يجعل المياه غير صالحة للاستخدام الآمن.

ومع دخول عام 2026، يواجه العالم لحظة حاسمة تتطلب أن تتناسب الإرادة السياسية مع حجم أزمة المياه.

ولهذا السبب، يضع المنتدى الاقتصادي العالمي قضية المياه في صدارة جدول أعماله، عبر إطلاق مبادرات جديدة تستهدف حماية جميع النظم المائية، سواء العذبة أو البحرية.

ندرة المياة

وتكشف الأرقام أن 2.1 مليار شخص يفتقرون إلى مياه شرب مُدارة بشكل آمن، و3.4 مليار يفتقرون إلى خدمات الصرف الصحي، بينما يعيش 75% من سكان العالم في دول تعاني فقدانًا مستمرًا للمياه العذبة منذ أكثر من عقدين.

كما تشير التقديرات إلى أن 31% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي سيكون معرضًا لإجهاد مائي مرتفع بحلول عام 2050.

وتُقدَّر القيمة الاقتصادية السنوية للنظم البيئية المائية بنحو 58 تريليون دولار، ما يجعل التمويل عنصرًا حاسمًا لتعزيز قدرة العالم على الصمود المائي، ومع ذلك، لا تتجاوز مساهمة القطاع الخاص 2–3% من الاستثمارات العالمية في هذا المجال، ما يبرز الحاجة إلى نماذج تمويل مبتكرة وتشاركية.

وفي هذا الإطار، يركز المنتدى الاقتصادي العالمي على ثلاثة محاور رئيسية لحماية المياه العذبة، تشمل التمويل الملائم، والشراكات على مستوى الأحواض المائية، والابتكار.

كما تشهد «الاقتصادات الزرقاء» زخمًا متزايدًا، إذ تضاعف تمويل رأس المال المخاطر في هذا القطاع سبع مرات خلال ثماني سنوات، مع توقعات بوصوله إلى 3 مليارات دولار في 2025.

نقص المياه

«الأغذية الزرقاء»

وتُعد «الأغذية الزرقاء»، مثل الأسماك والمحاريات والطحالب، عنصرًا حيويًا للأمن الغذائي العالمي، حيث يعتمد أكثر من 3 مليارات شخص على هذه المصادر لتلبية 20% على الأقل من احتياجاتهم الغذائية، ورغم ذلك، تواجه هذه الموارد تهديدات متزايدة نتيجة التلوث والصيد الجائر وتحمض المحيطات.

ويبني «بلو دافوس» على زخم دولي متصاعد، من أبرز محطاته دخول اتفاقية أعالي البحار حيز التنفيذ مطلع 2026، واعتماد قرارات دولية لحماية مناطق بحرية حيوية، بما يعزز فرص التحول نحو إدارة مستدامة للمحيطات والمياه العذبة على حد سواء.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading