أهم الموضوعاتأخبار

طهران تحتفظ بـ60% من منصات الصواريخ و40% من المسيّرات.. تستعيد قدراتها العسكرية بسرعة

الجغرافيا كسلاح ردع.. كيف تتحكم إيران في أهم ممر نفطي بالعالم؟

شهدت العاصمة الإيرانية طهران، السبت، عرضاً للأسلحة الثقيلة، بما في ذلك الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وذلك بمناسبة ما تسميه طهران “أسبوع الدفاع المقدس”، الذي يحيي ذكرى الحرب العراقية–الإيرانية التي بدأت عام 1980 واستمرت 8 سنوات.

وأفاد مراسل الأناضول بأن العرض تضمن استعراضاً لعدد من المنظومات العسكرية الإيرانية، من بينها أنظمة الدفاع الجوي والطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية، حيث أُقيم العرض في ميدان بهارستان قرب البرلمان الإيراني، مع وضع صور للمرشد الأعلى علي خامنئي إلى جانب المعدات العسكرية.

في السياق ذاته، كشف تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز” عن معطيات استخباراتية وعسكرية أميركية تشير إلى أن الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران لم تنجح في تحييد ما وصفته بـ”الردع الجغرافي” الإيراني، مؤكدة أن طهران ما زالت تحتفظ بقدرات عسكرية تمكّنها من تهديد مضيق هرمز ورهن الملاحة الدولية في أي صراع مستقبلي.

وبحسب مسؤولين أميركيين في الاستخبارات والجيش، فإن إيران لا تزال تمتلك نحو 40% من ترسانتها من الطائرات المسيّرة الهجومية، وأكثر من 60% من منصات إطلاق الصواريخ، وهي قدرات كافية لعرقلة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.

من منصات إطلاق الصواريخ- الرد الإيراني

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل انطلقتا في الحرب بدافع منع إيران من امتلاك سلاح نووي كعامل ردع، إلا أن التطورات أظهرت أن طهران تمتلك بالفعل أداة ردع فعّالة تتمثل في موقعها الجغرافي.

ونقلت الصحيفة عن داني سيترينوفيتش، المسؤول السابق في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، قوله إن “إغلاق مضيق هرمز سيكون البند الأول في العقيدة القتالية الإيرانية في أي صراع مستقبلي”، مضيفاً أنه “لا يمكن هزيمة الجغرافيا”.

وفي السياق نفسه، كتب نائب رئيس مجلس الأمن الروسي ديمتري ميدفيديف أن “إيران اختبرت أسلحتها النووية الجغرافية، والمتمثلة في مضيق هرمز، وإمكاناتها لا تنضب”.

تضارب في السيطرة على المضيق

شهد مضيق هرمز حالة من الاضطراب، إذ أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الممر المائي أصبح “مفتوحاً بالكامل”، فيما أيدت الخارجية الإيرانية ذلك في وقت سابق، قبل أن تعلن طهران لاحقاً أن المضيق لا يزال مغلقاً.

وبحسب “نيويورك تايمز”، فقد أعادت القوات الإيرانية خلال الأيام التي تلت وقف إطلاق النار تشغيل نحو 100 منصة إطلاق كانت مخبأة داخل كهوف ومخابئ، ما رفع نسبة جاهزية الترسانة إلى نحو 60% من مستويات ما قبل الحرب.

كما تشير تقديرات إلى إمكانية استعادة ما يصل إلى 70% من الترسانة الصاروخية الإيرانية بعد انتهاء عمليات رفع الأنقاض وإعادة الانتشار.

طائرات آرش مُسيرات إيرانية

أثر اقتصادي وتصعيد متواصل

أشار التقرير إلى أن الحصار الأميركي كان له تأثير اقتصادي كبير، إذ تعتمد إيران بشكل واسع على التجارة البحرية التي تمثل نحو 90% من اقتصادها المرتبط بالتجارة، بما يعادل نحو 340 مليون دولار يومياً، وقد تراجع هذا النشاط بشكل حاد خلال الأيام الأخيرة.

وفي المقابل، اتهمت طهران الولايات المتحدة بتعطيل الملاحة في المنطقة، بينما قالت تقارير إن البحرية الأميركية أجبرت بعض السفن على تغيير مسارها نحو موانئ إيرانية.

تحول في طبيعة الصراع

ولفت التقرير إلى أن إيران لم تُقدم على إغلاق المضيق خلال الحرب السابقة في يونيو، لكن التطورات الحالية تعكس تغيراً في نهجها العسكري، خاصة مع توسع أهداف الحرب بحسب الرواية الإيرانية.

وبحسب المسؤول الإسرائيلي السابق، فإن إيران تنظر إلى الصراع الحالي باعتباره مواجهة تهدف إلى “تغيير النظام”، وليس مجرد ردع عسكري محدود.

ورغم الخسائر التي طالت منشآت عسكرية وقيادات ميدانية، يؤكد التقرير أن إيران ما زالت تمتلك قدرة على إبقاء خصومها في حالة استنزاف وترقب مستمر.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading