ملفات خاصةأخبار

ممثل مصر في الجمعية الشبابية بالأمم المتحدة: قضايا البيئة لم تعد مقتصرة على النخبة.. ونأمل في هيئة شرق أوسطية للتنوع البيولوجي

شريف الرفاعي: حل قضية المناخ في الدمج بين قرارات الحكومات والسلوكيات

حوار أسماء بدر

 

للشباب دور هام في التوعية بقضايا تغير المناخ والحفاظ على البيئة، والتعريف بالمخاطر التي تهدد استدامة الحياة على كوكب الأرض. شريف الرفاعي هو أحد الشباب المصريين الواعدين في هذا المجال، وقد شارك في الجمعية الشبابية لمؤتمر الأمم المتحدة Stockholm+50 بالسويد ممثلًا عن مصر والشرق الأوسط، خلال احتفالها بمرور خمسون عامًا على إنشاء برنامج الأمم المتحدة للبيئة لأول مرة عام 1972.

 

انتقال قضايا المناخ والبيئة من النخبة إلى العامة

 

تلقى الشاب المصري شريف الرفاعي، وهو باحث ماجستير أيضًا، دعوة من برنامج الأمم المتحدة للبيئة والحكومة السويدية؛ ليكون ممثلًا عن مصر في الجمعية العامة للشباب الخاصة بمؤتمر ستوكهولم +50، وذلك كنتيجة لنشاطه في مجال البيئة والأنشطة والفعاليات التي عمل عليها مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة ومنظمة اليونسكو ومؤسسات أخرى دولية معنية بهذا الشأن.

يرى الرفاعي خلال حديثه لـ “المستقبل الأخضر”، أن الاهتمام بمجال البيئة في مصر كان لعقود طويلة مقتصرًا على الأوساط الأكاديمية والبحثية فقط، لكن الوضع اختلف مع الألفية الجديدة وظهور جيل Z وانتقالها من كونها قضايا النخبة إلى قضية هامة تمس العامة، مشيرًا إلى زيادة الزخم الحاصل فيها خاصة هذا العام بعد الإعلان الرسمي عن استضافة مصر لمؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP27، والمقرر إقامته في نوفمبر المقبل بمدينة شرم الشيخ، وبالتالي زادت أعداد المساهمين والمشاركين في الأنشطة  والفعاليات في مجال البيئة والتوعية بتغير المناخ.

على الرغم من تحفظ الشاب المصري على بعض ممارسات عدد من الشباب أو المجموعات بهدف إبداء الآراء والاستعراض دون وعي ودراسة وتخصص أو تجربة حقيقية في الملف، إلا أنه يجد في ذلك حراكًا يفيد مجال البيئة وقضايا المناخ والأهم هو استمرار تلك المجموعات والأشخاص في التوعية بعد انتهاء مؤتمر الأطراف بشأن تغير المناخ COP27.

الشباب والوعي بتغير المناخ

يعترف شريف الرفاعي، صاحب الاثنين وعشرين عامًا، بدور الشباب في زيادة الوعي بقضايا البيئة وتغير المناخ وكل ما يرتبط بها من ظواهر، ويوضح أن هناك منهجين للتعامل مع قضية الشباب والوعي بالبيئة، الأول يتعلق بكون القضية تمثل فيها قرارات وإجراءات الحكومات وسن قوانين وتشريعات صارمة للتعامل معها، وإجراءات صناع القرار والقطاع الخاص الضلع الأهم فيها، أما الثاني والذي يعتبر قضية المناخ قضية عامة لكل المواطنين وبالتالي فعليهم تغيير سلوكياتهم والاعتماد على الإدارة المستدامة للموارد والحد من استهلاك البلاستيك خاصة أحادي الاستخدام، وتقليل الناتج من المخلفات.

يقول الشاب المصري إن المسؤولية في قضية المناخ والبيئة تقوم على الدمج بين قرارات المسؤولين والحكومات وشركات القطاع الخاص وبين اهتمام العامة بها، على عكس ما يؤمن به بعض الفاعلين في المجال مثل السويدية جريتا ثونبرج أصغر ناشطة بيئية في العالم، بتحميل الحكومة ورجال الأعمال الأضرار التي لحقت بكوكب الأرض وتنامي ظاهر تغير المناخ وعدم إلقاء اللوم على الأفراد، في حين يتبنى البعض الآخر نظرية توعية الأفراد بشكل كبير لتغيير سلوكياتهم إلى أفضلها حفاظُا على البيئة.

شربف الرفاعي
شربف الرفاعي

يرفض الرفاعي ادعاء المنتمين إلى المدرسة الغربية بأن حل ظاهرة تغير المناخ والاحتباس الحراري يقع على عاتق رجال الأعمال والاقتصاد فقط وليس السياسة هو ادعاء غير دقيق، فعلى سبيل المثال فإن الصين واحدة من كبرى الدول المساهمة في زيادة التلوث عالميًا وهي تتبنى سياسة صارمة فيما يتعلق بمركزية الحكم وصنع واتخاذ القرار، ولو أن الحزب الحاكم في الصين اتخذ قرارًا بوقف معدلات تلوث الهواء وزيادة انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون لفعلت على الفور، وبالتالي فإن الأمر غير مقتصر فقط على الاقتصاد والشركات، والتفاعل مع السياقات المختلفة الموجودة في دول شرق وجنوب شرق آسيا وليس فقط المدرسة الغربية.

لقاء مع وزيرة البيئة السويدية
لقاء مع وزيرة البيئة السويدية

هيئة للتنوع البيولوجي في الشرق الأوسط

 

تخلل احتفال الأمم المتحدة بالذكرى الخمسين على إنشاء برنامجها للبيئة، فعاليات عدة، خاصة في الجمعية الشبابية العامة، والتي تنوعت بين لقاءات عدد من المسؤولين على رأسهم جون كيري المبعوث الأمريكي الخاص لتغير المناخ، والذي تناول خلاله موضوع إشراك الشباب في قضايا تغير المناخ، وآخر بحضور أنجر أندرسون، مديرة برنامج الأمم المتحدة للبيئة UNEP.

وشارك الشاب المصري شريف الرفاعي، في جلسة خاصة بقضية التنوع البيولوجي ودور الشباب، ممثلًا عن مصر والشرق الأوسط، وتحدث خلال كلمته عن مؤتمر الأطراف للتنوع البيولوجي COP14 الذي استضافته مصر في الفترة من 2018 إلى أكتوبر 2021، وضرورة استكمال ما انتهت إليه مصر خلال النسخة الجديدة COP15 بالصين، والاستفادة من الإطار العالمي للتنوع البيولوجي لما بعد 2020 التي ساهمت القاهرة في صياغته أثناء فترة رئاستها.

جلسة التنوع البيولوجي
جلسة التنوع البيولوجي

ويوضح الرفاعي، أن الجلسة أوصت بضرورة إنشاء هيئة شرق أوسطية للتنوع البيولوجي للتعامل مع تلك القضايا وما يشملها، وذلك لعدم وجود كيان في الدول العربية أو في الشرق الأوسط خاص بدراسة قضية التنوع البيولوجي.

واختتم ممثل مصر في الجمعية العامة للشباب بمؤتمر الأمم المتحدة بستوكهولم حديثه بالإشارة إلى اهتمام رسالة الماجستير الخاصة به والتي يعمل على إتمامها مع جامعة بكين بالصين، بقضايا المناخ والهجرة المناخية في إفريقيا وقضية الفصل العنصري المناخي، ويحرص على إخراجها بثلاثة لغات هي العربية والإنجليزية والصينية أيضًا، وذلك لندرة الدراسات الخاصة بالمناخ المتوفرة باللغة العربية.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading