«سكاي نوفا» تنطلق من الروبيكي باستثمارات 12 مليون دولار لإنتاج 2.5 مليون زوج أحذية سنويًا
من الروبيكي إلى الأسواق العالمية.. مشروع «سكاي نوفا» يستهدف صادرات بـ148.4 مليون دولار
وافق مجلس الوزراء على إقامة مشروع صناعي جديد بنظام المناطق الحرة الخاصة تحت اسم شركة «سكاي نوفا لصناعة وتجارة ودباغة الجلود» ش.م.م، بمدينة الجلود في الروبيكي بمدينة بدر بمحافظة القاهرة، في خطوة تستهدف تعزيز تنافسية قطاع الجلود المصري ودعم توجه الدولة نحو زيادة التصنيع والتصدير.
ويقام المشروع على مساحة 30 ألف متر مربع، ويستهدف إنتاج مختلف أنواع المنتجات الجلدية، مع التركيز على الاستفادة من الخبرات العالمية في معالجة الجلود وتصنيع الأحذية، وربطها بالإمكانات الصناعية والتنافسية التي تتمتع بها مصر في هذا القطاع.
12 مليون دولار استثمارات
وتبلغ التكلفة الاستثمارية للمشروع نحو 12 مليون دولار، على أن يبدأ التشغيل اعتبارًا من 1 سبتمبر 2027، وفق الخطة المعلنة للمشروع.
ويستهدف «سكاي نوفا» بناء قاعدة إنتاجية قادرة على المنافسة في الأسواق المحلية والعالمية، مع تحويل منطقة الروبيكي إلى نقطة انطلاق لمنتجات جلدية مصرية ذات قيمة مضافة، بدلًا من الاقتصار على تصدير المواد الخام أو المنتجات الأقل تصنيعًا.
2.5 مليون زوج أحذية سنويًا
ويخطط المشروع للوصول إلى حجم إنتاج متوقع يبلغ نحو 2.5 مليون زوج أحذية سنويًا، بما يعكس استهداف إنشاء طاقة إنتاجية كبيرة قادرة على تلبية احتياجات الأسواق المختلفة وفتح أسواق تصديرية جديدة أمام المنتج المصري.
ويعتمد المشروع على الجمع بين التكنولوجيا والخبرات الدولية في تصنيع المنتجات الجلدية وبين القدرات الصناعية المحلية، بما يدعم رفع جودة المنتجات وتحسين قدرتها على المنافسة عالميًا.

148.4 مليون دولار صادرات متوقعة
ولا يقتصر الهدف على الإنتاج، إذ يستهدف المشروع تحقيق إجمالي صادرات يقدر بنحو 148.4 مليون دولار، بداية من الربع الأخير من عام 2027 وحتى عام 2032.
ويضع هذا المستهدف المشروع ضمن الاستثمارات الصناعية التي تراهن على التصدير كمحرك رئيسي للنمو، مع إمكانية مساهمته في زيادة حصيلة مصر من الصادرات الصناعية وتعزيز حضور المنتجات الجلدية المصرية في الأسواق الخارجية.
ألف فرصة عمل.. و900 مصري
ومن المنتظر أن يوفر المشروع نحو 1000 فرصة عمل، من بينها 900 عامل مصري في وظائف تخصصية مختلفة.
ولا تتوقف أهمية هذه الوظائف عند توفير فرص عمل مباشرة، إذ يستهدف المشروع أيضًا تطوير القدرات البشرية ونقل التكنولوجيا والخبرات الحديثة للعاملين، بما يساهم في بناء كوادر مصرية متخصصة في مجالات تصنيع الأحذية ومعالجة الجلود والعمليات الصناعية المرتبطة بها.
ويُعد الاستثمار في العنصر البشري أحد المكونات الرئيسية للمشروع، باعتباره عاملًا حاسمًا في رفع إنتاجية الصناعة المصرية وتحسين جودة المنتجات وزيادة قدرتها على المنافسة في الأسواق الدولية.
45 % مكونًا محليًا
ويستهدف المشروع الوصول إلى نسبة مكون محلي تبلغ 45%، بما يعزز ارتباط المشروع بسلاسل الإمداد والصناعة المحلية، ويفتح المجال أمام شركات ومصانع مصرية للمشاركة في توفير مستلزمات الإنتاج والخدمات الصناعية.
ومن شأن زيادة المكون المحلي أن ترفع القيمة المضافة المتحققة داخل الاقتصاد المصري، وتقلل الاعتماد على المدخلات المستوردة، فضلًا عن دعم الصناعات المغذية المرتبطة بقطاع الجلود والأحذية.
الروبيكي.. منصة لصناعة الجلود والتصدير
ويأتي المشروع في مدينة الجلود بالروبيكي، التي تمثل إحدى أهم القواعد الصناعية المتخصصة في قطاع الجلود بمصر، وتستهدف الدولة من خلالها بناء تجمع صناعي متكامل يضم مراحل الإنتاج المختلفة، بداية من الدباغة ومعالجة الجلود وصولًا إلى تصنيع المنتجات النهائية.
ويمثل دخول استثمارات جديدة إلى الروبيكي فرصة لتعزيز التكامل بين حلقات الصناعة، وزيادة القيمة المضافة للجلود المصرية، بدلًا من خروج جزء من القيمة الاقتصادية إلى الخارج نتيجة تصدير المنتجات في مراحل تصنيع أولية.

التكنولوجيا العالمية في خدمة الصناعة المصرية
ويقوم «سكاي نوفا» على الاستفادة من الخبرات العالمية في معالجة الجلود وتصنيع الأحذية، بما يفتح الباب أمام إدخال تقنيات وأساليب إنتاج حديثة إلى السوق المصرية.
ومن المتوقع أن يساعد هذا النهج على تطوير جودة المنتجات، ورفع كفاءة خطوط الإنتاج، وتحسين القدرات الفنية للعاملين، بما يعزز قدرة الصناعة المصرية على الدخول في سلاسل التوريد العالمية.
كما يمثل نقل التكنولوجيا أحد المحاور الأساسية للمشروع، بما يتجاوز مجرد ضخ استثمارات جديدة إلى بناء قدرات صناعية وفنية قابلة للتوسع والاستمرار.
مصر كمركز إقليمي لصناعة الجلود
ويستهدف المشروع دعم توجه مصر نحو التحول إلى مركز إقليمي للتصنيع والتصدير في قطاع الجلود والأحذية، مستفيدًا من موقع مصر الجغرافي واتفاقياتها التجارية، إلى جانب وجود قاعدة صناعية متخصصة وسوق محلية كبيرة.
وتزداد أهمية هذا التوجه في ظل ارتفاع الطلب العالمي على المنتجات المصنعة ذات القيمة المضافة، ما يجعل تطوير الصناعات الجلدية فرصة لتعظيم العائد الاقتصادي من الموارد والخامات المحلية.
من الإنتاج إلى التصدير
ويعكس مشروع «سكاي نوفا» تحولًا في طبيعة الاستثمارات الصناعية المستهدفة في مصر، من التركيز على السوق المحلية فقط إلى بناء مشروعات تستهدف الإنتاج واسع النطاق والتصدير ونقل التكنولوجيا وتطوير العمالة في الوقت نفسه.
ومع استثمارات تبلغ 12 مليون دولار، وطاقة إنتاجية مستهدفة تصل إلى 2.5 مليون زوج أحذية سنويًا، ونحو 1000 فرصة عمل، ومستهدف صادرات يبلغ 148.4 مليون دولار حتى عام 2032، يمثل المشروع إضافة جديدة إلى خريطة الصناعات الجلدية في مصر.
ومن المقرر أن يبدأ التشغيل في سبتمبر 2027، لتبدأ معه مرحلة جديدة من استغلال إمكانات الروبيكي في تحويل صناعة الجلود المصرية إلى نشاط أكثر اعتمادًا على التكنولوجيا والتصنيع المتقدم والتصدير.





