رئيس مركز البحوث الزراعية السابق: كان يجب مشاركة المزارعين في مؤتمر المناخ لمعرفة أهمية تنفيذ التوصيات
مدني: توافر الدعم وانخفاض أسعار متطلبات الزراعة لتحقيق الاستدامة الزراعية مع توفير التكنولوجيا
كتب : محمد كامل
يقول الدكتور محمود مدني رئيس مركز البحوث الزراعية السابق وأستاذ الزراعات المحمية، أن القطاع الزراعي تأثر كثيرا بالتغيرات المناخية، فكان من الضروري إيجاد حلول للتكيف مع هذه التغيرات، سواء من خلال استنباط سلالات وأصناف من التقاوي والمحاصيل تتحمل ندرة المياه وملوحة الأرض.
وأضاف، أن مؤتمر شرم الشيخ للمناخ، يعد خطوة نحو تحقيق عملية التكيف من خلال إطلاق العديد من المبادرات التي تحسن من الأنظمة الزراعية، موضحا أن ما صدر من مبادرات جميعها في صالح القطاع الزراعي، ولكن كان من الضرورة مشاركة المزارعين في هذا المؤتمر لدفعهم على تنفيذ هذه القرارات، مؤكدا أن 99 % من الزراعة يقوم على تنفيذها المزارع فكان لا بد من مشاركته في هذه التوصيات.
وكان وزير الزراعة وإستصلاح الأراضي، أطلق أمس مبادرة الغذاء والزراعة من أجل التحول المستدام “FAST”، في افتتاح فعاليات يوم التكيف والزراعة، والذي تم عقده ضمن فعاليات مؤتمر قمة المناخ COP27، بشرم الشيخ، وهي مبادرة تمثل فرصة للدول المشاركة فيها ولشركاء التنمية لمساعدتها للحصول على التمويل لتمكينها من مجابهة هذه التغيرات.
وتابع د. مدني أنه على سبيل المثال عدم توافر الأسمدة والتقاوي وارتفاع أسعارها يعرق المزارع ويجعله غير قادر على الاستمرار في الزراعة، بسبب هذه المشكلات، فلا بد من توافر الدعم وانخفاض أسعار متطلبات الزراعة لتحقيق الاستدامة الزراعية مع توفير التكنولوجيا واستخدام الأساليب الحديثة في الزراعة لتوفير استهلاك المياه والطاقة وتشجيع المزارعين والمؤسسات البحثية للتعرف على الممارسات الزراعية الصحيحة لحماية التربة والبيئة وزيادة الإنتاجية في المحاصيل الاستراتيجية.
كما طالب د. مدني بضرورة الاهتمام والتوسع بالزراعات المحمية، للحفاظ على وحدة المياه وضمان إنتاج عالي في المحاصيل وتجنب الأمراض والآفات، وهذه الزراعة تستخدم في إنتاج المحاصيل الخضر، وهي من أكثر الأنواع التي تتأثر بالتغيرات المناخية فيكون توفير الحماية لها بإتباع أساليب وأنظمة حديثة هذه الأنظمة تحتاج الى الدعم ثم التوعية للمزارعين.
ويقول د. مدني، لا بد أن يكون هناك تكامل مع بعض القطاعات مثل النقل والصناعة والتجارة وقطاع الزراعة لتنفيذ هذه القرارات والتوصيات بشكل سليم حتى يمكن إحداث نقلة في الزراعة المصرية، كما يتطلب أيضا على الإعلام مخاطبة صانعي القرارات بتسهيل التنفيذ على المزارعين.
واختتم بأن الأمر يحتاج إلى تضافر جميع الجهود للمشاركة في تنفيذ ما يخرج به مؤتمر المناخ من توصيات تتعلق بالقطاع الزراعي.





