رئيس الوزراء اللبناني يعلن حظر الأنشطة العسكرية لحزب الله
نواف سلام: حصر عمل حزب الله بالشق السياسي وتسليم السلاح للدولة
أعلن رئيس وزراء لبنان نواف سلام، الإثنين، الحظر الفوري لجميع النشاطات الأمنية والعسكرية لحزب الله، وحصر عمله في المجال السياسي فقط.
وأوضح خلال مؤتمر صحفي أنشطة حزب الله الأمنية والعسكرية كافة تعتبر خارجة عن القانون، مؤكداً أن الدولة اللبنانية ستلزم الحزب بتسليم سلاحه للسلطات.
وأضاف سلام: “قرار الحرب والسلم هو حصراً بيد الحكومة”. وطلب من قيادة الجيش المباشرة بحزم لتنفيذ الخطة التي تم عرضها في مجلس الوزراء الشهر الماضي، والمتعلقة بحصر السلاح شمال نهر الليطاني، مع استخدام جميع الوسائل لتنفيذ هذه الخطة.
وتابع رئيس الوزراء: “تطلب الحكومة من الأجهزة الأمنية والعسكرية اتخاذ الإجراءات الفورية لمنع أي عمليات عسكرية أو إطلاق صواريخ أو مسيرات من الأراضي اللبنانية، وتوقيف المخالفين”.
وأكد نواف سلام التزام الحكومة بإعلان وقف الأعمال العدائية واستئناف المفاوضات، داعياً إلى احترام القانون وسيادة الدولة في إدارة القرارات الأمنية والعسكرية.
فجّر التصعيد بين حزب الله وإسرائيل عاصفة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما أُطلقت رشقة صاروخية نحو شمالي إسرائيل، تبعها رد جوي إسرائيلي واسع استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في الجنوب والبقاع، في مشهد ينذر بمرحلة أكثر سخونة ويعكس تداخل الساحات اللبنانية والإقليمية.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الاثنين، ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية على جنوبي لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت إلى “31 شهيدا و149 جريحا”، في حين أكد الجيش الإسرائيلي بدء “معركة هجومية ضد حزب الله”.
بدوره، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه بدأ موجة جديدة من الغارات في مناطق عدة داخل الأراضي اللبنانية، موضحا أنه استهدف مواقع تابعة لحزب الله “ردا على إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه شمال إسرائيل”.
كما أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات عاجلة بإخلاء أكثر من 50 قرية في الجنوب والبقاع الشرقي، داعيا السكان إلى مغادرة منازلهم فورا والابتعاد مسافة لا تقل عن ألف متر من مناطق التوتر، محذرا من أن الوجود قرب مواقع الحزب “يعرّض الحياة للخطر”.
وقد تباينت الردود على منصات التواصل الاجتماعي بين مؤيد ومعارض للتصعيد، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع، في ظل تحشيدات عسكرية إسرائيلية وتقديرات متباينة حول مسار المرحلة المقبلة.
ورأى ناشطون أن استدعاء إسرائيل نحو 100 ألف من جنود الاحتياط يشير إلى استعدادها لعملية برية محتملة في لبنان، معتبرين أن طبيعة المواجهة مع إيران جوية وصاروخية بالأساس، ولا تستدعي حشدا بريا بهذا الحجم.
وذهب بعضهم إلى أن دخول حزب الله على خط المواجهة إلى جانب طهران قد يمنحه فرصة لاستعادة ما يعدّونه “قواعد ردع” تآكلت منذ وقف إطلاق النار، ووقف الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان.
واعتبر آخرون أن إسرائيل تسعى من خلال التصعيد إلى “كيّ الوعي” ومنع الحزب ولبنان عموما من الانخراط في الحرب، عبر إبقاء البلاد تحت وطأة الغارات من دون رد، بينما يرى بعض المؤيدين أن الانخراط الكامل في المواجهة قد يفرض معادلات اشتباك جديدة ويوقف ما وصفوه بسياسة “الضرب المنفرد”.
وتحدث مدونون عن اتساع رقعة المواجهة إقليميا، معتبرين أن ما يجري يتجاوز ردودا متبادلة إلى مشروع أوسع لإعادة تشكيل موازين القوى في المنطقة، وأن حزب الله يبقى في دائرة الاستهداف سواء ردّ أم لم يرد.






