رئيس الوزراء: أقول أمام كل المصريين “لن تُقْطع الكهرباء مرة أخرى”.. ولا عودة لتخفيف الأحمال
مدبولي: لتأمين احتياجاتنا من الوقود خلال فصل الصيف دبرنا أكثر من 2.5 مليار دولار حتي نضمن عدم انقطاع الكهرباء
أكد رئيس الوزراء ملف الكهرباء والطاقة، قائلًا: خلال الفترة المقبلة، نعمل على تأمين الشحنات، وندير المنظومة بالكامل حتى نضمن عدم حدوث انقطاعات في الكهرباء، وحتى لا نتكلف فاتورة ضخمة للوقود خلال فصل الصيف المقبل كما حدث خلال الشهرين الماضيين.
وأضاف، تتابعون وتقرؤون ما يُنشر حول أن الدولة المصرية تتعاقد على شحنات كبيرة من الغاز أو الزيت أو المازوت، وبدأ يتردد بعض الأقاويل عن أننا الآن في شهر سبتمبر وكان هناك إعلان سابق من جانب الحكومة للعودة لقطع التيار، وبدأ يُنشر كلام عن انقطاع الكهرباء في مناطق معينة مثل القاهرة لمدة ساعة أو ساعتين في باقي المناطق ويتساءل الكثيرون عن الموقف الآن.
وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي في المؤتمر الصحفي الأسبوعي عقب انتهاء اجتماعات مجلس الوزراء، قائلا “عندما أعلنت هذا الأمر من قبل، أشرت إلى أننا سننظر بنهاية فصل الصيف في عودة انقطاع الكهرباء، لكن مع وعد أننا سنكون حريصين على إيقاف عملية تخفيف الأحمال مع نهاية 2024 وبداية 2025.

لا عودة لتخفيف الأحمال
وأضاف رئيس الوزراء: كل الاجتماعات على مدار الشهرين الماضيين، لم تكن فقط لمجرد تأمين شحنات الصيف، لكن الحقيقة نحن نعمل على تأمين كل احتياجات الدولة، حتى لا نعود مرة أخرى لقطع الكهرباء، ولهذا أقول اليوم أمام كل المصريين “لن تُقطع الكهرباء مرة أخرى.. ولا عودة لتخفيف الأحمال”.
وتابع: “تتذكرون عندما حدثت زيادة في انقطاعات الكهرباء، وقلنا أننا سنقوم بصورة مبدئية بتدبير 1.180 مليار دولار حتى نتمكن من تأمين احتياجاتنا من الوقود خلال فصل الصيف، وما حدث هو أنه لتأمين احتياجاتنا خلال الصيف تجاوز المبلغ المطلوب الـ2.5 مليار دولار؛ حتى نضمن عدم انقطاع الكهرباء خلال فصل الصيف”.
واستطرد رئيس الوزراء: خلال الفترة المقبلة، نعمل على تأمين الشحنات، وندير المنظومة بالكامل حتى نضمن عدم حدوث انقطاعات في الكهرباء، وحتى لا نتكلف فاتورة ضخمة للوقود خلال فصل الصيف المقبل كما حدث خلال الشهرين الماضيين.
وأضاف: نعمل على إضافة 4 جيجاوات من الطاقة المتجددة (شمس ورياح) العام المقبل، وبالأمس عقدت اجتماعاً مع وزير الكهرباء ووزيرة التخطيط بشأن تأمين استثمارات إضافية لوزارة الكهرباء؛ لرفع كفاءة شبكة التوزيع والنقل؛ حتى تتمكن من استيعاب الـ4 جيجا الجديدة.

7 مليارات جنيه إضافية لوزارة الكهرباء لتنفيذ المشروعات
وقال رئيس الوزراء: هناك 7 مليارات جنيه إضافية لوزارة الكهرباء لتنفيذ المشروعات حتى حلول الصيف المقبل، لافتا إلى أن جزءا من أهداف الزيارة التي تم إجراؤها للمملكة العربية السعودية يتمثل في التأكيد على أهمية الإسراع بالربط الكهربائي مع المملكة، لتحقيق مصلحة مشتركة بين الطرفين عن طريق تبادل للأحمال معا في ساعات الذروة، مؤكدا أن العمل يمضي قدما في هذا الاتجاه مع الجانب السعودي، وهو ما أكده سمو الأمير ولي العهد بشأن اتفاق وجهات النظر حول ضرورة إسراع الخطى في هذا الاتجاه لتحقيق هذا الأمر، بحيث نتمكن من الانتهاء من المرحلة الأولى منه قبل حلول الصيف المقبل.
وفي السياق نفسه، أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أننا حينما نتحدث عن ملف الكهرباء، فإننا نتحدث عن منظومة متكاملة بين الكهرباء والبترول، حتى نضمن كفاءة توليد أكبر طاقة ممكنة من محطات الكهرباء بأقل كمية استهلاك للوقود، ويتم هذا بإحداث مزيج معين من الغاز والمازوت، فهناك محطات في مناطق معينة تعمل بنوع معين من الوقود، ومحطات أخرى تعمل بنوع آخر، مؤكدا أن الحكومة تبذل جهدا كبيرا في هذا الشأن.
وفي سياق حديثه، لفت رئيس الوزراء إلى نقطة مهمة تتعلق بأن تأخر فاتورة الشريك الأجنبي دفعه إلى عدم الاستثمار في الحقول البترولية، حتى أنه قيل إن حقل “ظهر” ينضب، ولم يعد لدينا موارد، نافياً ذلك تماماً ومؤكداً أن الأمر يتعلق بتعطل الاستثمار في حقول البترول وعدم الإنتاج بكميات كبيرة نتيجة هذا التأخر، مؤكداً أننا سنعود إلى الوضع السابق على الأزمة الاقتصادية بإنتاج كميات قبل حلول يونيو المقبل، من خلال معدلات الإنتاج التي كنا نحققها.
الغاز متوافر وبكميات أكبر
وتطرق الدكتور مصطفى مدبولي لبعض التقارير التي شككت في قدرة مصر على توليد الغاز، نافيا ذلك أيضا ومؤكدا أن الغاز متوافر وبكميات أكبر، لكن الأمر كله كان يتعلق بإعادة الشريك الأجنبي للاستثمار، وقد نجحنا في عقد اتفاقيات ثنائية أتمتها وزارة البترول، وتدريجيا ستعود الإنتاجية لسابق عهدها لكل الحقول المصرية، ونأمل أن يتم ذلك قبل حلول الصيف المقبل، لأن هذا الأمر يوفر لنا فاتورة استيراد بأرقام ليست بالقليلة.
تسير في أربعة أو خمسة اتجاهات
وأضاف رئيس الوزراء: يتعين علينا جميعا أن ندرك حجم التحدي الذي نواجهه في ملف الطاقة، وكيف تتحرك الحكومة، حيث تسير في أربعة أو خمسة اتجاهات؛ حتى نستطيع أن نؤمن توافر الطاقة، لافتاً إلى الاتفاقيات التي تم توقيعها مؤخراً لعدد من مشروعات الطاقة المتجددة، الخاصة بشركة (إيما باور) وبتحالف (أوراسكوم – انجي – تويوتا)، وتحالف كل من (شركات سكاتك – فيرتيجلوب – أوراسكوم للإنشاءات)، وذلك حتى 2028 وليس الصيف القادم فقط، مشيراً إلى أن هناك اجتماعات متواصلة لأجل هذا الغرض، ومناقشة حجم الطاقة التي سيتم إضافتها كل عام، فضلا عن محطة الضبعة بعد دخولها حيز التشغيل في 2028 وإضافتها لحجم طاقة معين، مؤكداً أن كل هذا الحجم من الطاقات المضافة يضمن استدامة التغذية الكهربية.





