وجهات نظر

د.فوزي علي العمروسي: الرجوع إلى الفحم فضيلة

أستاذ بمعهد بحوث البترول

اذا كان عدم استخدمنا للغاز الطبيعي في إنتاج الكهرباء في المحطات المصرية سوف يكون سببا في إصلاح الاقتصاد المصري، وإذا كان منع استخدام الغاز الطبيعي في إنتاج الكهرباء للمصرين سوف يجعل الجنيه المصري يساوي خمسة دولارات أمريكية، فإانني أوصي شخصيا كاتب هذا المقال، بان تدرس كل السبل لتحقيق ذلك، بالإضافة إلي طرق ترشيد استهلاك الكهرباء التي تود الدولة اتخاذها، بل واتخذتها فعلا لتوفر نسبة تعد في الواقع غير كافية من استهلاك الغاز الطبيعي، ولكن الأفضل أن نجد البديل 100% عن هذا الغاز ، ونستخدم الغاز في تدعيم اقتصاد مصرنا الحبيبة، ويشرفني أن أعرض علي المسئولين في الدولة عدد من المقالات.

واليكم المقالة الاولي في هذا الصدد

تملك البلدان العربية أكثر من نصف احتياطي العالم من البترول، ولنا أن نتخيل أن احتياطي البترول في العالم لن يكفى أكثر من 75 عاماً، بينما مخزون العالم من الفحم الحجرى يقدر بحوالى ترليون طن، يستهلك العالم منه سنوياً حوالى 6.8 مليار طن سنوياً، أى أن الفحم يمكن أن يكفى احتياجات العالم إلى أكثر من 150عام قادمة، تبعاً للاستهلاك الحالي، وقد قدره آخرون بأنه يمكن أن يكفى أكثر من 200 عام قادم، بينما وصلت إنتاجيته من البترول في العالم إلى الذروة ويبدأ الإنتاج الآن في العد التنازلي له، إضافة إلى أن الأمل حالياً في أن المستغل من الطاقة الصادرة من جوف الأرض أو الرياح والشمس والبحار أو الطاقة الذرية، جميعها مصادر لا يمكن الاعتماد عليها، ولا عجب إذا سجل سعر البرميل من البترول فجاءه فى لحظه ما من الآن أسعاراً فلكية، وعندها قد تتوقف كل من الدول المصدرة، كما بينا من قبل والمنتجة له تماما عن تصديره لتخزين لنفسها، ولأجيالها القادمة كميات كبيرة منه، ولا يعنيها إصابة العالم بالشلل المبكر، وعندئذ سوف يصبح استخدامه كمصدر للطاقة حلماً لا تستطيع الدول الفقيرة تحقيقه.

فإذا ارتفع سعر الحرير فلزاماً على الفقراء أن يرتدون الخيش، فهل فهمنا ما بين السطور؟؟، إن الدول المتقدمة معظمها بدأت باستخدام الفحم الحجري، بل ولا تزال دول عظمى تعتبر الفحم الحجري أهم مصدر للطاقة فيها، من كل هذه الحقائق يمكن لنا القول بأن الرجوع إلى الفحم فضيلة، وأن نترحم على أيام جيمس وات.

إن بعض الشعوب ربما تقتنع يوم ما بان هذا النوع من الوقود هو قدرها، وهي قدره، وربما يوماً ما يتبدل الحال وتتقدم التقنيات العلمية فى العالم وتصبح أجهزه إنتاج الطاقة من الرياح أو الالواح الشمسيه رخيصة وفى متناول فقراء العالم ومثال على ذلك عندما تم اكتشاف الالومنيوم كان سعره أغلى من الذهب وقد تبدل الحال الآن.

ومن هنا نحن نؤيد وبقوة خطوات الحكومة المصرية باستخدام الفحم الحجري، ومن بعده سوف نؤيد قرارات المجالس الشعبية فى استخدام الفحم الحجرى، كمصدر أساسى للطاقة فى مصر فى أسرع وقت ممكن، قبل أن تستيقظ الدول المصدرة له، وينعكس ذلك علي ثمنه أولا نعتبر هذا المنهج من حكومتنا الرشيدة مسأله اقتصادية ميكافيلية، بل هى مسأله غاندية بحته، ولها الحق في ذلك، ولهذا نتقدم بهذه الدراسة إسهاماً منا من موقع المسئولية التاريخية في حل هذه المشكلة، أملاً في توضيح جوانبها السيئة والمضيئة، وسوف نستعرض في السطور القادمة مساوئ استخدام الفحم الحجري بالإضافة إلى أحسن الطرق لتجنب هذه المساوئ.

أولاً:- مساوئ استخدام الفحم الحجري كوقود:

تتعرض الدول المستخدمة للفحم الحجري إلى العديد من المشاكل البيئية سواء في طريقه نقله أو تخزينه أو تداوله وكذلك عند طحنه أو حرقه ويمكن تلخيص ذلك فيما يلي:-
1- مخاطر نقل وتخزين وتداول الفحم الحجري تنحصر في أنه ينقل بواسطة عربات السكك الحديدية أو بواسطة الشاحنات العملاقة أو داخل حاويات السفن أو أي وسيلة يجب أن تكون محكمة الغلق ومن ثم ينبعث منه غاز الميثان تلقائياً وبشكل مستمر وإذا وصلت نسبه الغاز في الهواء من 5 إلى 6% يكون المخلوط قابل للانفجار بمجرد حدوث شراره في وسط التخزين المغلق ويؤدى ذلك إلى تدمير هذه الناقلات وحدوث حرائق فيها .
2- قد ترتفع درجه الحرارة داخل الحاويات نتيجة لتأكسد الفحم بها بفعل الأكسجين الجوى وسوء التهوية ويؤدى ذلك إلى الاشتعال الذاتي للفحم وتحدث الحرائق أيضا وقد يساعد على ذلك إرتفاع درجة حراره الجو وجفافه كما هو الحال في صعيد مصر .
3- كذلك ينبعث غاز أول أكسيد الكربون السام نتيجة هذا التأكسد الغير تام وإذا وصلت نسبته فى الهواء من 12إلى 75% يكون المخلوط أيضاً قابل للانفجار.
4- غاز ثانى أكسيد الكربون الناتج داخل الحاويات يؤدى إلى الأختناق بل ويمكن أن يذوب في مياه الرشح ليكون مواد حمضية تؤدى إلى تأكل هذه الحاوية بمرور الزمن
5- أيضاً ينطلق ذاتياً غاز الهيدروجين من الفحم، وإذا وصل تركيزه فى مخلوطه مع الهواء من 4 إلى 75% وبمجرد تعرضه لشراره أو اشتعال ثقاب سوف يؤدى ذلك إلى انفجار هائل يذهب بالمركبة ومن حولها وجميع هذه المخاطر تحدث أيضاً في حاله التخزين مضافا إليها أن مياه الرشح عندما يكون الفحم فى داخل المخازن أو صوامع التخزين ذات ارض رخوة فان الرشح ينفذ من أرضها ليصل إلى المياه الجوفية ويلوثها.
6- قد يتطاير غبار الفحم مع الهواء أثناء عملية التفريغ ليلوث المياه في الميناء ويؤدى ذلك إلى تلف الشعب المرجانية وكذلك يتعذرمزاولة نشاط الغوص في هذه المناطق مما يضر بالسياحة البيئية والصحية فى هذه اًلبحار.

ثانيا: مخاطر طحن واحتراق الفحم الحجري:

البترول والغاز الطبيعي من أنواع الوقود الملوث أيضا ويرجع ذلك إلى أن نسبه الأكسجين الطبيعية في الجو غير كافية للاحتراق الكافي والجيد لهم ( 20 %) فلو كان الجو كله أكسجين لكان احتراق هذه الأنواع من الوقود على غير ما نراه الآن بل كنا سنرى عجباً وإذا كان هناك وقود ملوث ووقود أكثر تلوث فان الفحم الحجري يرجع سبب اعتباره أكثر تلوثا لأنه عند تكسيره وطحنه داخل الكسارات في أماكن استخدامه حيث ينبعث منه كل الغازات التي ذكرت في الحالة الأولى بل وبكميات أكبر من معدلاتها وهذا يزيد من مخاطر استخدام الفحم كوقود كما أنه أيضا عند احتراقه تنبعث منه كميات كبيرة جداً من ثاني أكسيد الكربون تصل إلى ضعف الكميات التي تنبعث من المنتجات البترولية عند الحصول منها على نفس كمية الطاقة ويعتبر الفحم الحجري هو المسئول الأول في العالم عن التغير السيئ الحادث في مناخ الكرة الأرضية فما بالنا ماذا سيحدث مستقبلاً عندما يصبح الوقود الأكثر استخداما إضافة إلى أن ثاني أكسيد الكبريت الناتج عند احتراق الفحم وهو غاز سام بيئياً بجانب تصاعد أبخرة العناصر الثقيلة ومن أهمها أبخرة الزئبق السامة كذلك الدايوكسين والفيوران والأجسام الدقيقة الطائرة (Fly ash) وهى عوالق تؤدى إلى تحجر الرئة للإنسان وضيق في التنفس وأخيراً انبعاث الأكسيد النتروجينية مع غازات الاحتراق وأول أكسيد الكربون السام والقابل للاشتعال.

كان على مصر أن تحافظ على ما وهبها الله عزوجل من الغاز الطبيعي وعليها أيضا أن تستفيد من ثروات مخلفاتها العضوية الزراعية الصلبة التي اتصل إلى 71 مليون طن سنوياً بجانب مخلفات البلديات والتي تصل إلى 10 مليون طن سنوياً و4.5 مليون طن مخلفات صناعية وكان لها أن توجه جهودها للطاقة النظيفة والمتجددة مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية وطاقة المد والجزر وكذلك كان من الواجب عليها استغلال فحم المغارة الحجري الجيد وفحم منجم عيون موسى والذين يبعدان عن مصانع السويس للاسمنت بمسافة 60 كم و25 كم وهو المصنع الذى يستخدم الفحم الحجرى المستورد الان ولكن قدرها أن تقرر الحصول على الطاقة من الفحم الحجري المستورد لرخص سعره الذي يقارب نصف سعر الغاز الطبيعي ويعادل ربع سعر البترول وبعد استعراض كل هذه العيوب في استخدامات الفحم ونقله قد نشعر ولأول وهلة ان هناك صعوبة شديدة او استحالة في استخدام الفحم كمصدر بديل للطاقة ولكن استطاع البحث العلمي ان يقدم طرق مثالية لتجنب كل هذه المخاطر ويوضح لنا الأستاذ الدكتور فوزي العمروسي هذه الحلول في السطور القادمة .

ثالثا : التغلب على مخاطر نقل وطحن وتخزين الفحم الحجري

للتغلب على كل هذه المشاكل هناك طريقتين

1- الناقلات المائية التي سوف تستخدمها شركات تصدير الفحم لمصر سوف تحتاج إلي بناء أرصفة خاصة لاستقبال وتفريغ الفحم وكذلك تجهيز الرفاسات والرافعات الشبكية والى تعميق مواني التفريغ وتوفير أماكن للتشوين والتخزين كل هذا سيتكلف الكثير ولنتجنب ذلك يمكن لنا أن نتبع نفس أسلوب تفريغ البترول حيث يأتي لنا الفحم مخلوط مع الماء من المنبع على أن تتولى شركات التصدير طحنه وخلطه ومن ثم يمكننا التعامل معه بنفس مواني ومعدات تفريغ البترول السائل ومن هنا يمكن الاستغناء عن تجهيز مواني وأرصفة جديدة قد يتطلب بنائها أكثر من خمس سنوات ومن ثم يمكن لنا أيضاً نقل هذا المولاط الفحمي إلى داخل البلاد عن طريق خطوط أنابيب البترول الدفينة في أرض الدلتا والممتدة حتى محافظة أسيوط في صعيد مصر وإن كان ذلك يتطلب عمل بعض التغيرات الفنية أي كانت وكذلك يمكن نقل هذا المولاط الفحمي (coal slurry ) بالسكك الحديدية داخل البلاد لأن النقل البرى باستخدام الشاحنات قد يربك الحركة المرورية في طرق مصر أكثر مما هي عليه أضعاف المرات ولا عجب فى هذا الاقتراح لأنه مطبق بالفعل في أمريكا بين منجم الاريزونا ومحطة توليد الكهرباء في ولاية نيفادا والمسافة بينهما تزيد عن 450 كم حيث يخلط الفحم مع الماء باستخدام مواد كيميائية يمكن أن يوفرها معهد بحوث البترول لتكون سائل متجانس رقيق القوام ليدفع به داخل أنابيب النقل تحت الأرض وبذلك يمكن تلافى معظم المشاكل التي سبق ذكرها سالفاً.

2- إذا كان تحقيق الخطوة السابقة من الصعب إتباعه فى مصر فعلينا بإتخاذ أسلوب آخر دون يأس لتتعاون الجهات المختلفه فى مصر لحل كل المشاكل السابق ذكرها وذلك باتباع الآتى:-
أ‌- يجب أن تكون موانى التفريغ والتخزين والطحن ومحطات ومصانع استخدام الوقود بعيده تماماً عن الكتل السكنية.
ب‌- أن تحصل الشركات والجهات المنوطه بالنقل والتخزين والحرق على تراخيص وشهادات الجودة المخصصة لهذه المهمه.
ت‌- يجب استخدام وسائل نقل جيدة التهوية مع وضع التدابير اللازمه لإدراك سوء التهوية بواسطة معدات الانذار المبكر الحديثة تجنباً لحدوث الكوارث.
ث‌- يجب وضع التدابير اللازمه فى حالة حدوث أى مخاطر أو إنفجارات أو حرائق وما يعقب كل ذلك من أضرار.
ج‌- إذاكان النقل سوف يتم بأستخدام السكك الحديدية لرخص ثمنها يجب أن تعد العربات طبقاً للاشتراكات الدولية ومطابقة لنوع الفحم المنقول لتعدد أنواع الفحم الحجرى ويجب وضع المحاذير على كل عربة بواسطة علامات خاصة تجنباً لحدوث الكوارث.
ح‌- تجنباً لتكرار حدوث المخاطر يجب أن يكون تخزين وطحن الفحم فى أماكن جيدة التهوية وذات جدر عالية لعدم تسريب العوالق الفحمية الطائرة مع تيارات الهواء مع استخدام فلاتر خاصة وكذلك يجب أن تكون أرض هذه المخازن صلبه حتى لا يتسرب الراشح منها إلى المياه الجوفية فى أسفل أماكن التخزين.

رابعا: للتغلب على مساوئ احتراق الفحم في محطات الكهرباء أو مصانع الاسمنت أو الزجاج يجب أتباع الاتى:-

1- وضع فلاتر خاصة على مداخن عوادم الأفران لاصطياد العوالق الفحمية الطائرة منها بطرق كهروستاتيكية.
2- معالجة الغازات المنبعثة من مداخن الأفران بمحاليل من الماء والحجر الجيرى والدولوميت أثناء عملية الإحتراق لإمتصاص غاز ثانى أكسيد الكبريت وتحويله إلى مادة الجبس ذات العائد الاقتصادى.
3- طحن الفحم جيدا يساعد على احتراقه احتراقا كاملاً وهذا يزيد من كفاءة الاحتراق ويساعد على ذلك وجود الرطوبة في الفحم مما يؤدى إلى حدوث تفاعل يعرف باسم (Water Gas Shift Reaction ) بهدف الحصول على مزيد من الطاقة وتقليل انبعاث غاز أول أكسيد الكربون السام من المدخنة.
4- يجب أن تكون كمية الأكسجين التى يسمح بدخولها لأفران الاحتراق محسوبة بمقدار ضعف الفحم المراد حرقه بالوزن بمعنى أن كل ذرة كربون تحتاج إلى ذرتين أكسجين لأن الأكسجين الذي يدفع به إذا كان أزيد من اللازم يؤدى إلى تكون غازات من الاكاسيد النتروجينية الغير مرغوب فيها بيئياً.
5- لامتصاص بخار الزئبق السام يتم إمرار غازات المداخن على محاليل تحتوى على مركبات الكلور التي تتفاعل مع الزئبق كذلك تحتوى هذه المحاليل على كربونات الكالسيوم التي تتحول عند امتصاصها غاز ثاني أكسيد الكربون إلى بيكربونات الكالسيوم الذائبه فى الماء وبذلك يمكن خفض الإنبعاث الكربونى الملوث للبيئه وهناك طرق أخرى يتعهدها معهد بحوث البترول لمعالجة هذه الغازات ومن أهمها دفن غاز ثاني أكسيد الكربون بطرق مبتكرة وأمنه.
6- يجب أن يكون هناك نقاط مراقبة بيئية يديرها متخصصون من قبل جهاز شئون البيئة مزوده بأحدث الأجهزة اللازمة لمراقبة جميع خطوات تفريغ الفحم في المواني والنقل داخل البلاد والتخزين فى الصوامع وأخيراً حرق الفحم داخل أفران الطاقة لنتأكد أن جميع الشروط البيئية والأمان مطبقة تبعاً للقوانين والضوابط البيئية المعمول بها فى العالم وكذلك لرصد الحوادث والكشف عن أسبابها بمعاونة فرق بحثية متخصصة من معهد بحوث البترول والتي ستعمل على سرعة إيجاد الحلول العلمية والعملية لهذه الحوادث منعاً لتكرار حدوثها مستقبلاً فى أى أماكن أخرى.

7- إذا تم تطبيق أى من هذه الطرق بالشكل المخطط له فعلاً فلن يكون هناك تلوث أو مخاطر بيئية وستظل البيئة البحرية مرتعاً لنمو الأحياء المائية والشعب المرجانية ورحلات الغوص ولن تتوقف الوفود السياحية ولا السياحة البيئية والصحيه وسوف يزيد معدلات تدفق السائحين إلى مصر عن 20% علماً بأن معدلات النمو السياحى فى العالم من 4 إلى 6% سنويا وسوف يحقق الدخل القومي مزيداً من الثروات ولن تكون مصر دوله كربونية طالما فيها شعب وحكام ورجال بيئة وبحث علمي لهم عقول وعيون وقلوب مفتوحة لاتباع ما يدعم اقتصاد مصر بدلا من اللجواء بين ساعة واخري للاستدانة من البنك الدولي علي حساب اجيال لم تخلق بعد..

حمي الله مصروابنائها وحكامها والله ولى التوفيق

 

 

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading