د. عطية سليم شلح: “الإرادة الإلهية تتفوق على خليفة الله في الأرض بغطرسته”
باحث في الجغرافيا السياسية
سبحان الذي يغير ولا يتغير، وسبحان من يهيأ الكون لمراده.
مما لا شك فيه أن التغير الطبوغرافي بشقيه الطبيعي والبشري لقلب العالم ، إن صح التعبير”، إنعكس بصورة جلية، على سكان البسيطة بإرهاصات جيوسياسية، وجيمورفولوجية.
فما حدث لسكان الديك الرومي” تركيا”، أفزع العالم أجمع، بل وصلت حدته، إلى إتهام بعض الباحثين الروس والأتراك، بأن النظام العالمي، أو القطب الأوحد “USA”، وراء ذلك من خلال سلاح خفي جديد يطلق عليه” السلاح الهارب” المتصف بضربة نووية غير مصحوبة بإشعاع نووي، تتعمق جيولوجيا لمسافة 5 كم في القشرة الأرضية، يعقبها هزات أرضية قد تصل قوتها إلى سبع أو ثماني درجات على مقياس ريختر، ورغم الشواهد والإرهاصات من ظهور أضواء بالسماء التركية قبل الحركة الأرضية الأخيرة، ورصد السلطات المغربية لغواصة نووية قبالة الساحل المغربي، لم يتيقن الساسة والباحثين الروس والأتراك من ذلك الأمر.
والسؤال الذي يطرح نفسه، هذا شأن داخلي تركي- سوري، حيث أن الضربة أصابت الجنوب التركي والشمال السوري، فما دخل الروس؟
الروس ” الوريث الشرعي للاتحاد السوفيتي سابقا “، وبنزاعهم مع أوكرانيا والسيطرة على الشرق الأوكراني، والوجود الاستراتيجي على ساحل البحر الأسود والقرم” كمجال حيوي أو أمن قومي”، جعلهم في صدام مع الNATO” حلف شمال الأطلنطي ” لزعامة الولايات المتحدة الأمريكية، والتي تسعى بدورها للقضاء نهائيا على الروس وطموحاتهم ، وتسعى لتوسيع الناتو في شرق أوروبا، ناهيك عن أن تركيا المتحكمة في مضيقي البسفور والدردنيل واللذان يمثلان عنق الزجاجة لخروج الروس إلى البحر المتوسط ، ولعب دورا عالميا، مما أثار حفيظة الولايات المتحدة، التي تيقنت من تقارب تركي- روسي، وعلى الرغم من أن تركيا عضو بحلف الناتو، فكانت الضربة الأمريكية، هذا من وجهة نظر الروس والأتراك.
أما الجيمورفولوجيون، لهم آراء أكاديمية تمثلت في وجود حركات أرضية وفوالق وانكسارات، وتغير في طبيعة الصفائح التكتونية وشرائحها ممثلة في الآتي:
– إنكسارات سلمية تمتد من جنوب شرق هضبة الأناضول حتى الشرق الأفريقي، مخلفة إخدود البحر الأحمر والأخدود الأفريقي العظيم المحتضن لحوض النيل، مما أسهم في وجود مئات الزلازل والهزات المتوسطة والإرتدادية، وأسهم في وجود أحدها بقوة السبع درجات على مقياس ريختر، ومخلفا خمسين ألف قتيل، معظمهم في الجانب التركي والباقي في الجانب السوري، وألاف المصابين والمشردين في الجانبين.
– تزحزت الصفيحة التكتونية لهضبة الأناضول إلى الغرب بنحو ثلاثة أمتار.
– تزحزحت الصفيحة التكتونية لشبة الجزيرة العربية نحو الشرق بنحو أربعة أمتار، وأردف العلماء قائلين بأن البحر الأحمر قد تتسع مساحته، خاصة مع وجود فالق انكساري في الشرق الأفريقي يشطر القارة الأفريقية إلى نصفين، في صورة فالق محيطي.
– إنحسار مياه البحر المتوسط في بعض المناطق، وظهر ذلك جليا في الساحل التركي، وساحل لبنان والساحل الفلسطيني والساحل الليبي والجزائري، مما يمثل ضغط للمياه في المناطق الأخرى في صورة تسونامي، خاصة مع ارتفاع منسوب اليابس في تلك المناطق.
– ظهور بعض البوادر القليلة لنشاط بركاني في إحدى الجزر اليونانية، وتوقع العلماء نشاط له بعد مائة عام ليغطي رماده البركاني المنطقة بأكملها.
– توقع البعض الآخر إندماج لبعض القارات وانحسار لبعض المسطحات المائية.
– فهل نرى عالم جديد بطبوغرافية جديدة، و بجيوسياسية مختلفة؟ ، وأي الأراء أرجح؟ إنها إرادة الله” إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها، وقال الإنسان ما لها، يومئذ تحدث أخبارها، بأن ربك أوحى لها”، إنها إرادة الله جل وعلا.
حفظ الله جميع بلداننا من كل مكروه وسوء.





