أهم الموضوعاتأخبارتغير المناخ

دروس من الصومال وإثيوبيا واليمن.. مشاريع المناخ في مناطق النزاع

فجوة التمويل المناخي في الدول الهشة.. نحو حلول سريعة ومرنة

فيضانات كارثية في الصومال أودت بحياة المئات وشردت عشرات الآلاف.

ومع محاولة الناجين العودة إلى منازلهم، واجهوا عقبة جديدة: سيطرة جماعة “الشباب”، التي فرضت رسومًا جديدة حالت دون عودة السكان لاستصلاح أراضيهم الزراعية.

توضح هذه الأزمة مدى أهمية سد فجوة التمويل في الدول الهشة والمتأثرة بالنزاعات.

تكشف بيانات البنك الدولي، أن هذه الدول تتلقى 65% فقط من التمويل المخصص للتكيف مع المناخ، بينما يذهب الباقي إلى الدول غير الهشة.

وتبلغ قيمة التمويل السنوي للتكيف في هذه الدول نحو 5 دولارات للشخص الواحد، مقابل 7 دولارات في الدول غير الهشة، فيما تنخفض إلى دولارين فقط في مناطق النزاع المكثف.

تقلبات الأمطار والجفاف والفيضانات والحر الشديد تهدد صمود المجتمعات الهشة.

تشير الخبرة العملية إلى أن ثمانية من الدول المدرجة على قائمة البنك الدولي للدول الهشة والمتأثرة بالنزاعات، هي أيضًا من بين أكثر عشرة دول معرضة لتغير المناخ.

وعندما تكون المؤسسات ضعيفة أو غائبة في مناطق النزاع، تتضاعف خسائر الصمود، ما قد يعمّق حالة عدم الاستقرار.

يمثل سد فجوة التمويل فرصة للاستثمار في التكيف المناخي وتعزيز التنمية والاستقرار على المدى الطويل.

كسر العقبات

أكدت ستيفاني سبيك، رئيسة المبادرات الخاصة في الصندوق الأخضر للمناخ، أن التعامل مع التمويل لا يمكن أن يستغرق سنوات.

فقد خفض الصندوق فترة مراجعة المقترحات من 18 شهرًا إلى ستة أسابيع، مع صدور نتائج التمويل في غضون تسعة أشهر.

وقد ارتفعت استثمارات الصندوق في الدول الهشة والمتأثرة بالنزاعات إلى 2 مليار دولار، مع تخصيص 750 مليون دولار لـ18 دولة جديدة في غضون 12 شهرًا.

لكن السرعة وحدها لا تكفي؛ فالاستثمار يحتاج إلى بناء ثقة ومشاركة محلية، بحيث تتحكم الحكومات والمنظمات المحلية في الإنفاق وتحديد أولوياتها.

يوفر الصندوق عادةً 4 إلى 7 ملايين دولار لكل دولة نامية لتطوير القدرات المؤسسية والبنية التحتية الأساسية للمشاريع المستقبلية، ويعمل مع منظمات محلية مثل الجمعيات غير الحكومية وبنوك التنمية لضمان وصول التمويل مباشرة إلى الجهات الفاعلة المحلية.

الحرب في اثيوبيا

الوصول إلى النتائج الثلاثة

يهدف تمويل الصندوق إلى تحقيق ثلاثة أهداف: التكيف المناخي، تعزيز السلام، وتقليل الإنفاق الإنساني خلال 5-10 سنوات، ما يمكّن الدول من اتباع مسارات اقتصادية مستقرة.

تُتيح ثلاثة نوافذ للتدخل تحقيق أثر ملموس: إدارة الموارد الطبيعية لمنع النزاع، إدماج التكيف المناخي في برامج إعادة الإعمار بعد النزاعات، وتحويل التمويل من المنح إلى الاستثمارات الريادية.

سيول اليمن

المشاركة المحلية لإنهاء الفجوة

تشير التقديرات إلى أن 10% فقط من التمويل المناخي يصل إلى المجتمعات المحلية.

تبنّت منظمات مثل CARE وGCF والبنك الدولي مبادئ التكيف بقيادة المجتمعات المحلية، لضمان اتخاذ القرارات المحلية وتوجيه التمويل مباشرة إليها.

تُظهر تجربة جمعية القرويات للادخار والإقراض (VSLA) كيف يمكن للمجتمعات الاستثمار في نفسها، بما في ذلك إنشاء مشاريع صغيرة وخضراء لتعزيز الصمود البيئي والاقتصادي.

بين 2016 و2020، تضاعف تمويل المناخ في الدول الهشة ثماني مرات لدى البنك الدولي، ويستمر العمل على تحسين الشفافية وسرعة التنفيذ لضمان استثمار كل دولار بشكل فعّال.

وأكدت سبيك أن التمويل المناخي في الدول الهشة لا يمثل مجرد ضرورة أخلاقية، بل أداة لتقليل المخاطر وتحقيق فرص اقتصادية مستدامة.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading