أخبارالمدن الذكيةالطاقة

خلايا شمسية شبه شفافة تسجل كفاءة قياسية وتفتح آفاقًا جديدة للطاقة في المباني الذكية

ابتكار يمهّد لاستخدام النوافذ المولّدة للكهرباء في المباني المستدامة تولّد الكهرباء وتخفض استهلاك المباني للطاقة 90%

أعلن فريق بحثي من جامعة بوليتكنيك هونج كونج بقيادة البروفيسور لي جانج، أستاذ كرسي تكنولوجيا تحويل الطاقة، عن تطوير معامل ابتكاري جديد يُعرف باسم FoMLUE، يُستخدم لتقييم المواد الضوئية المستخدمة في الخلايا الشمسية العضوية شبه الشفافة (ST-OPVs).

 ويُعد هذا الابتكار خطوة مهمة نحو التوسع التجاري لتلك التقنية، التي تُعرف بإمكانياتها العالية في دمج الطاقة الشمسية ضمن تصميمات المباني الحديثة.

نُشرت نتائج الدراسة في دورية Nature Communications العلمية تحت عنوان “الخلايا الشمسية العضوية شبه الشفافة ذات التكيف الجغرافي الواسع للنوافذ الذكية المستدامة”، حيث سلطت الضوء على إمكانيات دمج الخلايا الشمسية الشفافة في النوافذ والشاشات والأسطح المختلفة، بما يمهد لثورة في مجال الطاقة المتجددة.

تتمثل أبرز التحديات التي واجهت الباحثين في تحقيق التوازن بين الشفافية والكفاءة الكهربائية.

الخلايا الشمسية شبه الشفافة تحقق كفاءة قياسية-

أعلى قيمة حتى الآن للخلايا الشمسية شبه الشفافة

 

إلا أن الخلايا الجديدة من نوع ST-OPVs أظهرت أداءً متميزًا، إذ تجمع بين القدرة العالية على توليد الطاقة والمظهر الجمالي الجذاب، إلى جانب انخفاض تكاليف إنتاجها وصداقتها للبيئة، ما يجعلها خيارًا مثاليًا لتطبيقات الطاقة الشمسية المتكاملة في المباني (BIPV).

الخلايا الشمسية شبه الشفافة تحقق كفاءة قياسية-

ويقول البروفيسور لي جانج، إن فريقه، بالتعاون مع الباحث الدكتور يو جيانجشينج، ابتكر المقياس الجديد FoMLUE، وهو معامل عديم الأبعاد يُستخدم لاختيار المواد الضوئية الأنسب بناءً على الشفافية المتوسطة، والفجوة الطاقية، وكثافة التيار الناتج، ما يتيح تقييمًا دقيقًا لأداء المواد قبل اعتمادها في التطبيقات التجارية.

وكشفت الدراسة أن الخلايا المصنوعة من مواد ثلاثية ذات أعلى قيم FoMLUE أظهرت قدرة حرارية وعملية مستقرة مقارنةً بالأنواع السابقة، وحققت كفاءة قياسية بلغت 6.05% في استغلال الضوء، وهي أعلى قيمة سُجلت حتى الآن للخلايا الشمسية شبه الشفافة.

الخلايا الشمسية شبه الشفافة تحقق كفاءة قياسية

نموذج حسابي لمحاكاة توليد الطاقة وتأثيرها

 

ولتحليل أداء هذه النوافذ الشمسية، طوّر الفريق نموذجًا حسابيًا ديناميكيًا لمحاكاة توليد الطاقة وتأثيرها على أحمال التبريد والتدفئة في المباني.

وجرى اختبار النموذج في 371 مدينة صينية، حيث أظهرت النتائج أن أكثر من 90% من المدن حققت انخفاضًا سنويًا في استهلاك الطاقة.

وأشارت التحليلات الجغرافية إلى أن المناطق ذات الصيف الحار والشتاء المعتدل هي الأنسب لتركيب هذه النوافذ، إذ تصل إجمالي وفورات الطاقة السنوية إلى 1.43 جيجا جول لكل متر مربع.

الخلايا الشمسية شبه الشفافة تحقق كفاءة قياسية

وأكد البروفيسور لي، أن هذه التقنية تمثل “جيلًا جديدًا من الخلايا الشمسية التي تتيح دمج الطاقة النظيفة في النوافذ الذكية، والمباني الخضراء، والمركبات المستدامة، وحتى البيوت الزراعية، دون التأثير على التصميم المعماري”.

وأشار إلى أن الفريق سيواصل العمل على تحسين الاستقرار طويل الأمد لتلك الخلايا وتطويرها إلى وحدات شمسية كبيرة المساحة، في خطوة حاسمة نحو تحقيق التحول التجاري الكامل للتقنية.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading