أفادت وكالة بلومبرج بأن دول الخليج والعراق خفضت إنتاج النفط بمقدار 6.7 مليون برميل يوميًا، بما يعادل ثلث إجمالي الإنتاج، وتمثل هذه التخفيضات نحو 6% من الإمدادات العالمية.
وذكرت الوكالة أن العراق خفض إنتاج النفط بنحو 60%، فيما خفضت السعودية والإمارات والكويت إنتاجها بنسبة تتراوح بين 20 و25%.
وتعمل السعودية على تحويل ملايين البراميل من نفطها الخام إلى ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر، في خطوة تساعدها على الحفاظ على وتيرة الإمدادات للأسواق العالمية، تزامنًا مع إغلاق مضيق هرمز الملاحي جراء الحرب الإيرانية وامتلاء صهاريج التخزين في المنطقة.
وصلت أسعار النفط الخام العالمية إلى مستويات لم تشهدها منذ منتصف 2022، إذ لامست 119 دولارًا للبرميل لفترة وجيزة، مع ارتفاع تكاليف البنزين والوقود نتيجة الضربات الأميركية والإسرائيلية منذ 28 فبراير/شباط.
وقال الحرس الثوري الإيراني اليوم الثلاثاء إنه لن يسمح بشحن أي نفط من الشرق الأوسط إذا استمرت الهجمات الأميركية والإسرائيلية، مما دفع الرئيس دونالد ترامب للتحذير من ضرب إيران بقوة أكبر في حال منع الصادرات.
وأشار الخبير النفطي محمد الشطي إلى أن أسواق النفط تتفاعل سريعًا مع التصريحات السياسية، وأن تصريحات ترامب بشأن احتمال توقف الحرب ساهمت في تراجع الأسعار بنحو 10 دولارات. وأضاف أن السوق تنتظر التأكد من استقرار الملاحة وعودة الإمدادات النفطية بشكل كامل، وأن أي تأخير قد يدفع الأسعار إلى الارتفاع مجددًا.
أوضح الشطي أن الدول الخليجية قد تحتاج ما بين 10 و15 يومًا للعودة إلى مستويات الإنتاج الطبيعية بعد انتهاء الحرب، مع الاعتماد على ظروف كل دولة وكل حقل نفطي.
وأضاف أن روسيا لن تستطيع تعويض كامل الفجوة في الإمدادات العالمية، حيث قد تصل صادراتها إلى 5 ملايين برميل يوميًا مع زيادة محتملة بمليون إلى مليون ونصف برميل فقط، وهو ما لا يكفي لتعويض نقص يقدر بنحو 7 ملايين برميل يوميًا.
وأكد الشطي أن منطقة الخليج العربي تظل محورًا أساسيًا لأمن الطاقة العالمي، إذ تصدر بين 20 و25 مليون برميل يوميًا من النفط والمنتجات النفطية، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، يمر معظمها عبر مضيق هرمز إلى الأسواق العالمية.
وفي تقرير لشركة “وود ماكنزي”، أشارت الشركة إلى أن الحرب في إيران تؤدي إلى خفض إمدادات النفط والمنتجات النفطية من الخليج بنحو 15 مليون برميل يوميًا، مما قد يرفع أسعار النفط الخام إلى 150 دولارًا للبرميل.
وأكدت الشركة أن وصول سعر البرميل إلى 200 دولار ليس مستبعدًا في 2026، مع مراعاة مدة الحرب وفترة إغلاق مضيق هرمز، وما إذا كانت البحرية الأميركية قادرة على ضمان مرور السفن بأمان.
كما تواجه أوروبا تحديات كبيرة، حيث توفر مصافي الخليج نحو 60% من وقود الطائرات و30% من الديزل للقارة العجوز. وأوضحت “وود ماكنزي” أنه حتى بعد انتهاء الصراع، لن تكون زيادة المعروض النفطية سريعة، مما يفرض تحديات على توازن السوق وأسعار النفط.






This was a very informative post. I appreciate the time you took to write it.