أهم الموضوعاتأخبارتغير المناخ

28 دولة فقط قدمت تعهدات خفض الكربون.. والبرازيل تحذر من تقويض هدف الـ1.5 درجة

أزمة في الأفق: غياب خطط الصين والاتحاد الأوروبي يهدد مفاوضات قمة المناخ

أصدرت البرازيل نداءً عاجلاً لجميع الدول لتقديم خطط وطنية أكثر طموحًا لمواجهة التغير المناخي، في محاولة أخيرة للوفاء بالموعد النهائي المقرر في سبتمبر المقبل.

حتى الآن، لم تقدم سوى 28 دولة مقترحاتها لخفض الانبعاثات إلى الأمم المتحدة، بينما لا تزال بعض أكبر الدول المسببة للتلوث، مثل الصين والاتحاد الأوروبي، لم تُعلن خططها بعد.

البرازيل، التي تستضيف قمة المناخ “كوب30” في نوفمبر المقبل، وجهت دعوة رسمية لجميع الحكومات لحضور اجتماع حاسم في 25 سبتمبر على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وتحتاج الأمم المتحدة إلى تلقي الخطط الوطنية، المعروفة باسم “المساهمات المحددة وطنيًا” (NDCs)، قبل ذلك الموعد لإعداد تقرير شامل يحدد مدى ابتعاد العالم عن تحقيق الهدف الرئيسي، وهو الحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض عند 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية.

أندريه كوريا دو لاغو، الدبلوماسي البرازيلي المخضرم ورئيس قمة كوب30، وجّه رسالة إلى الحكومات أكد فيها أن هذه التعهدات لا تمثل مجرد أهداف مناخية لعام 2035، بل رؤية لمستقبل مشترك يضمن كوكبًا قابلًا للحياة ويحمي الاقتصادات ويحسن مستويات المعيشة لجميع الأجيال.

وفي إطار تحركاتها الدبلوماسية المكثفة، أجرى الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا اتصالًا هاتفيًا استمر ساعة كاملة مع نظيره الصيني شي جين بينغ، حيث كان ملف المناخ أولوية قصوى. وأعرب دو لاغو عن ثقته في أن الصين ستعلن عن خطة طموحة في الوقت المناسب لإعداد التقرير.

لكن مسار قمة كوب30 يواجه تحديات صعبة، في ظل توترات جيوسياسية متفاقمة أبرزها الانسحاب الأمريكي من اتفاق باريس خلال إدارة ترامب، إلى جانب استمرار الحرب في أوكرانيا التي عززت مصالح قطاع الوقود الأحفوري.

كما تواجه البرازيل تحديات داخلية، أبرزها اختيار مدينة بيلم الصغيرة على نهر الأمازون لاستضافة القمة، حيث تعاني من نقص حاد في البنية التحتية الفندقية.

إذ لا يتجاوز عدد الغرف الفندقية 18 ألفًا، بينما يُتوقع حضور نحو 50 ألف مشارك.

وقد اضطرت الحكومة إلى استئجار سفينتين كبيرتين لتوفير 6 آلاف غرفة إضافية، وإطلاق منصة لتأجير الشقق والمنازل، إلا أن الأسعار لا تزال مرتفعة للغاية، إذ تصل تكلفة بعض الغرف إلى أكثر من ألف دولار لليلة، ما يضع الدول الفقيرة والمجتمع المدني في مأزق.

ورغم هذه العقبات، أكدت آنا توني، الرئيسة التنفيذية لقمة كوب30، أن الأسعار بدأت في التراجع، متوقعة أن تستمر في الانخفاض.

كما قدمت البرازيل تنازلات بشأن جدول أعمال القمة، بعدما أصرّت دول عدة على أن مناقشة المساهمات الوطنية وتأثيرها سيكون أمرًا أساسيًا لتنفيذ اتفاق باريس.

وأكد دو لاغو أن الشفافية وبناء الثقة هما جوهر نجاح المفاوضات المقبلة.

مقالات ذات صلة

‫6 تعليقات

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading