هشام سعد الشربيني: خريطة طريق لعالم أخضر مستدام بلا حدود
المستشار الفني بالشركة العربية لصناعة الصلب
تبدأ خريطة الطريق بأهمية تحقيق العدالة البيئية كأول محطه في مسار الخارطة ثم يلي ذلك ثلاث محطات رئيسيه هم على التوالي تحقيق السلام البيئي ثم التوازن البيئي، وأخيرا الاستدامة البيئية، ويمكن تبسيط معني “البيئة”، حيث يمكن التعبير عنها، علي أنها مصفوفه رباعيه تتكون من عالم الأحياء، وعالم النبات، وعالم الماء، وعالم الهواء، كما يمكن القول لتعريف بالبيئة، هي كل ما يحيط بالإنسان من ماء وهواء ويابسة وفضاء خارجي، وكل ما تحتويه هذه الأوساط من جماد ونبات وحيوان وأشكال مختلفة من طاقة ونظم وعمليات طبيعية وأنشطة بشرية.
العدالة البيئية
بالعودة إلي تعريف “العدالة البيئية” أو المحطة الأولي، نجد أنها هي المعاملة العادلة والمشاركة الفعالة مع الأخذ في عين الاعتبار كافة الكائنات الحية والتي تم تحديدهم في الممالك الستة (مملكة الحيوانات و مملكة النباتات و مملكة البكتيريا ومملكة الفطريات ومملكة الفطريات )، بالإضافة إلي الأنظمة الأرضية الخمسة (المحيط الأرضي والمحيط الجوي والمحيط المائي والمحيط الصخري والمحيط الجليدي)… ولكن الإنسان بلغ في تأثيره على بيئته مراحل تنذر بالخطر، إذ تجاوز في بعض الأحوال قدرة النظام البيئي الطبيعي على تحمل هذه التغيرات، وإحداث اختلالات بيئية تكاد تهدد حياة الإنسان وبقائه على سطح الأرض..
السلام البيئي
ومن بين التعريفات المطروحة لمفهوم …”السلام البيئي”… او المحطة الثانية في خارطة الطريق، يمكن الاعتماد على ذلك التعريف بأن بناء السلام البيئي يشمل كافة الاقترابات والمداخل المختلفة التي يتم من خلالها دمج إدارة القضايا البيئية، بما يدعم منع الصراعات، والتخفيف من حدتها، وحلها والتعافي منها وتطوير التكنولوجي ومصادر الطاقة بما يخفف من حده الانبعاثات والمخلفات.
ويُعد هذا التعريف هو الأكثر شمولًا، حيث إنه يغطي كلا الساحتين الدولية والمحلية، وكذلك الدرجات المختلفة من الصراعات، سواء كانت كامنة أو نشطة.
ثلاثة أبعاد لتحقيق السلام البيئي: –
أولهما، البعد الأمني: حيث إن بناء السلام البيئي بما يعنيه من الإدارة الشاملة والمستدامة للموارد الطبيعية يمكن أن يسهم في تجنب النزاعات حول هذه الموارد أو ما يرتبط بها.
وثانيهما، البعد الاقتصادي: فقد حدد العلماء انعدام الأمن المعيشي وضعف الأداء الاقتصادي كمؤشرات رئيسية للصراع العنيف وفشل بناء السلام البيئي.
وثالثهما، البعد السياسي والعلاقات الاجتماعية: حيث إن التحديات البيئية المشتركة بين الدول قد تعد مداخل مهمة للتعاون الدولي، حتى لو كان النمط العدائي هو المسيطر على تلك العلاقات وغالبًا ما يشار إلى هذه الديناميكية باسم صنع السلام البيئي.
ويمكن تعريف “التوازن البيئي”،أو المحطة الثالثة على أنه بقاء مكونات وعناصر البيئة الطبيعية على حالتها كما خلقها الله.
تدخل الإنسان في توازن البيئة
إن أكثر مؤثر على البيئة هو الكائن الحي “الإنسان”، فعندما بدأ الإنسان يغير في البيئة ويخل بالتوازن البيئي منذ أن بدأ الثورة الصناعية والتكنولوجية، ومع تزايد عدد السكان، ونتيجة لاستعمال الناس للآلات والأجهزة التكنولوجية المختلفة تزايد تدخل الإنسان في توازن البيئة..
أما مفهوم… “الاستدامة البيئية” … او المحطة الرابعة هي مفهومٌ يُطلق على البيئة الحيويّة متنوعة الكائنات الحية، والعوامل الطبيعية التي تحافظُ على وجودها لأطول فترةٍ زمنية ممكنةٍ.
كما يمكن أن تُعرفُ الاستدامة البيئية بأنّها وسائل الحفاظُ على نوعيةِ الحياة من خلال التأقلم مع البيئة عن طريق استغلال الموارد الطبيعيّة لأطول مدى زمنيٍّ ممكنٍ يؤدّي إلى المحافظة على استمرار الحياة، ومن التعريفات الأخرى لمفهومِ الاستدامة البيئية، بأنّها مجموعةٌ من العمليات الحيويّة التي توفرُ وسائل الحياة للكائنات الحية بمختلف أنواعها، ممّا يساعدها في المحافظة على تعاقب أجيالها، وتطوير وسائل نموها مع مرور الوقت..
إن فكرة “عالم واحد اخضر مستدام بلا حدود” تدعو لتحمل الجميع مسؤوليه التلوث والتغيرات المناخية والبيئية وتجاوز الحواجز المصطنعة أو القانونية والتي يتم من خلاله تصنيف الدول … ما بين دول غنيه ودول فقيره … او دول منتجه ودول مستهلكة، حيث أن الجميع سوف يدفع الثمن … ثمن رفاهية الدول المتقدمة، والتي يسددها الجميع على حد سواء.





