أخبارصحة الكوكب

حيلة بسيطة قبل الوجبة.. الليمون يؤخر ارتفاع السكر لأكثر من 35 دقيقة

كوب ماء بالليمون قد يخفف ارتفاع السكر بعد الوجبات الكربوهيدراتية بنسبة 30%

أظهرت دراسة حديثة أن عصير الليمون يمكن أن يخفض ذروة سكر الدم بعد تناول الخبز الأبيض بنحو 30%، كما يؤخر هذه الذروة لأكثر من نصف ساعة.

ويؤدي إبطاء اندفاع الجلوكوز إلى مجرى الدم إلى تغيير ما يحدث خلال الساعة الأولى الحاسمة بعد تناول وجبة غنية بالكربوهيدرات.

تجربة الخبز والليمون

تناول متطوعون خبزًا أبيض مع عصير الليمون، فارتفع سكر الدم لديهم بوتيرة أبطأ وبلغ ذروة أقل مقارنة بتناوله مع الماء فقط.

وخلال متابعة استمرت ثلاث ساعات، وثّقت الباحثة دانييلا فريتاس، من جامعة باريس-ساكليه، انخفاضًا في متوسط ذروة الجلوكوز بنسبة 30%، مع تأخر في بلوغ الذروة تجاوز 35 دقيقة مقارنة بالماء وحده.

فبدلًا من بلوغ الذروة خلال نحو 40 دقيقة، حدثت الذروة قرب الدقيقة 80، ما أدى إلى توزيع الارتفاع على فترة أطول وبشكل أكثر تدرجًا.

الليمون وسكر الدم.. تأثير سريع لكن بشروط

نُشرت الدراسة في دورية European Journal of Nutrition.

ماذا يعني انخفاض الذروة؟

انخفاض الذروة يعني أن كمية أقل من الجلوكوز دخلت الدم دفعة واحدة، ما يقلل الشعور الحاد بالتذبذب السريع في مستويات السكر.

ومع وصول السكر تدريجيًا، يحصل الإنسولين على وقت أطول للقيام بوظيفته، فتتمكن الخلايا من امتصاص الجلوكوز بكفاءة أكبر.

ومع ذلك، يبقى تأثير الليمون عاملًا مساعدًا ضمن نمط غذائي متكامل، ولا يُغني عن العلاج الدوائي عند الحاجة.

دور الحموضة في الفم والمعدة

يبدأ تأثير الحمض قبل وصول الطعام إلى المعدة، إذ يبدأ اللعاب في تفكيك النشا داخل الفم. وأظهرت اختبارات مخبرية أن إنزيم «ألفا-أميليز» اللعابي، المسؤول عن بدء تكسير النشا، يتباطأ نشاطه في البيئة الحمضية.

ومع تقليل هذا التفكيك المبكر، تصل جزيئات النشا الأكبر إلى الأمعاء، فيدخل الجلوكوز إلى الدم بوتيرة أبطأ.

ويبدو أن هذا التأثير يكون أوضح مع الوجبات النشوية، بينما قد يكون محدودًا عند إضافة الليمون إلى وجبات غنية بالبروتين أو الدهون.

ماذا كشفت فحوصات المعدة؟

في تجربة لاحقة، خضع عدد من المشاركين لفحوصات تصوير للمعدة أثناء تناول الخبز مع ماء الليمون.

وأظهرت النتائج زيادة في حجم سوائل المعدة بنحو 1.5 مرة خلال أول 30 دقيقة، ما يشير إلى أن الليمون حفّز إفرازات إضافية أثناء الهضم.

كما لوحظ تسارع في إفراغ المعدة، رغم أن المشروب أضاف سوائل إلى الوجبة، ما يعزز فرضية أن تأثير الليمون يرتبط بآليات الهضم نفسها.

الألياف تعزز التأثير

لا يقتصر دور الليمون على الحموضة فقط؛ فالقشر واللب يحتويان على ألياف، خاصة الألياف القابلة للذوبان التي تُبطئ عملية الهضم.

ويسهم مضغ هذه الألياف في إبطاء انتقال الكربوهيدرات من المعدة إلى الأمعاء، ما يحد من الارتفاع السريع في السكر.

وقد يكون خلط القليل من بشر القشر أو اللب في الطعام أسهل من تناول العصير المركز وحده.

فوائد إضافية ومحاذير

يوفر الليمون فيتامين «سي» ومركبات نباتية مثل الفلافونويدات، التي تعمل كمضادات أكسدة وقد تدعم استجابة الخلايا للإنسولين.

لكن التعرض المتكرر لحمض الليمون قد يضر بمينا الأسنان، إذ يمكن أن يؤدي التلامس المتكرر إلى تآكل دائم. لذلك يُنصح بتناوله مع الطعام بدلًا من ارتشافه لفترات طويلة.

كما قد يزيد الحمض من أعراض الارتجاع لدى بعض الأشخاص، ما يستدعي الحذر.

حدود النتائج

أُجريت التجارب على بالغين أصحاء، ولا يمكن تعميم النتائج مباشرة على المصابين بالسكري دون دراسات أوسع.

كما أن المشاركين تناولوا الخبز بمفرده، بينما تختلف الاستجابة عند تناول وجبات مختلطة تحتوي على دهون وبروتين وألياف.

وتشير النتائج إلى أن الليمون قد يكون أداة مساعدة لإبطاء هضم النشويات، لكنه ليس حلًا سحريًا، بل جزءًا من نمط غذائي متوازن.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading