أخبارالاقتصاد الأخضرالطاقة

اتهامات لشركات شل وإيني وإكسون موبيل وتوتال بترك “فاتورة التلوث” للشعوب المحلية

خبراء بالأمم المتحدة: شركات النفط الكبرى انتهكت حقوق الإنسان في نيجيريا

اتهم خبراء من الأمم المتحدة شركات النفط العالمية شل، وإيني، وإكسون موبيل، وتوتال إنرجيز بانتهاك القوانين الدولية لحقوق الإنسان، بعد بيع أصولها في نيجيريا من دون تحمّل مسؤولياتها عن عقود من التلوث البيئي أو تعويض المجتمعات المحلية المتضررة في منطقة دلتا النيجر.
وقال فريق من المقررين الأمميين، في رسائل مؤرخة بتاريخ 2 يوليو ونُشرت الأحد، إن عمليات تصفية الأصول جرت دون شفافية أو محاسبة كافية، الأمر الذي يهدد جهود التنظيف والتعويض عن الأضرار.
وأوضحوا أن التلوث المستمر الناتج عن الانسكابات النفطية وحرق الغاز وتصريف المياه السامة دمّر النظم البيئية، وعرّض صحة السكان ومصادر رزق المزارعين والصيادين للخطر.

تكلفة إصلاح الأضرار 12 مليار دولار

ووفق لجنة البيئة في ولاية بايلسا وحدها، فإن تكلفة إصلاح الأضرار تقدَّر بنحو 12 مليار دولار، وسط مخاوف من أن الشركات المشترية للأصول لا تمتلك القدرة المالية لتغطية هذه التكاليف الباهظة.
وقال الناشط البيئي في دلتا النيجر توبيشوكوو ديولو إن موقف الأمم المتحدة يمثل “تأكيدًا” لما تطالب به المجتمعات المحلية منذ سنوات، مضيفًا: “يمنحنا ذلك إطارًا قانونيًا للدفاع عن حقوق المتضررين، والمطالبة بصندوق للتنظيف، والتشديد على أن عمليات الإغلاق أو الانسحاب لا يمكن أن تُترك بلا معالجة”.
ضمان تعويض المتضررين أولًا

وحذّر الخبراء الأمميون من أن انسحاب شركات النفط وبيعها لأصولها سيزداد مع التحول العالمي بعيدًا عن الوقود الأحفوري، ما يجعل من الضروري ضمان تعويض المتضررين أولًا قبل أي عملية انتقال للطاقة.
في المقابل، ردت شركة شل بأنها أجرت عملية البيع بمسؤولية، بعد مراجعة حكومية شاملة، مؤكدة أن المشتري الجديد – شركة “رينيسانس” – سيتحمّل التزامات التنظيف من خلال شراكة مع شركة البترول الوطنية النيجيرية.
أما شركة إيني الإيطالية فرفضت الاتهامات، مؤكدة أنها عالجت جميع التسربات النفطية في مواقعها المشتركة باستثناء المناطق التي يصعب الوصول إليها لأسباب أمنية، وأنها التزمت بقانون صناعة البترول النيجيري بشأن إيقاف وتشغيل الحقول. بينما لم ترد إكسون موبيل وتوتال إنرجيز على الرسائل الأممية.

“مخاوف خطيرة”

وشملت مراسلات الأمم المتحدة أيضًا حكومات بريطانيا وهولندا وإيطاليا والولايات المتحدة وفرنسا، متهمة إياها بالتقاعس عن إلزام الشركات الخاضعة لولايتها القضائية باحترام حقوق الإنسان.
كما انتقدت الحكومة النيجيرية، معتبرة أن موافقتها على الصفقات تثير “مخاوف خطيرة” بشأن التزامها بحماية حق المواطنين في بيئة نظيفة وصحية.
وحذّر الفريق الأممي من أن ما يحدث في نيجيريا قد يتحول إلى سابقة عالمية لعمليات انسحاب مماثلة، واصفًا الوضع بأنه “موضع قلق بالغ”.
وقالت صوفي مارجاناك، مديرة الاستراتيجية القانونية في مشروع “الملوّث يدفع”، إن تدخل الأمم المتحدة يعزز القضايا المرفوعة بالفعل ضد شركات النفط في المحاكم النيجيرية والدولية، مضيفة: “من الواضح أن هذه الشركات لديها التزامات قانونية بمعالجة الانتهاكات التي تسببت فيها”
واختتمت بالقول: “على الدول واجب قانوني في تنظيم عمل الشركات وحماية حقوق الإنسان، ولا يجوز السماح لشركات النفط بالانسحاب دون تحمّل مسؤولياتها”.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading