أخبارالاقتصاد الأخضر

أمريكا تتعهد بتعويض دول الخليج المتضررة من الحرب باستخدام أموال إيران المجمدة

مصادر: تفاهم أولي بين إيران وأمريكا والخلاف مستمر حول آلية الإفراج عن الأصول المجمدة

تعهد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، اليوم الخميس، باستخدام أموال إيرانية لتعويض الأضرار التي تتسبب بها طهران لحلفاء الولايات المتحدة في منطقة الخليج العربي، محذرًا من تداعيات اقتصادية ومالية حادة للهجمات الإيرانية.

وكتب بيسنت عبر منصة “إكس”: “إن أي أضرار تلحقها إيران بحلفائنا في الخليج سيتم تعويضها من أموال تُستخرج من الحسابات الإيرانية”.

وأضاف أن هجمات طهران “لن تؤدي إلا إلى تعميق العواقب الاقتصادية والمالية التي تواجهها، وأي رسوم تُدفع لهيئة مضيق الخليج ستُعوّض من الأموال الإيرانية”.

المواجهة الإيرانية الأمريكية
المواجهة الإيرانية الأمريكية

واشنطن تتعهد بمحاسبة إيران ماليًا على أضرار الحلفاء

وتُعد هيئة مضيق الخليج وكالة إيرانية جديدة أُنشئت لفرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية لنقل الطاقة عالميًا. وكانت الهيئة قد أعلنت، الخميس، أن المضيق سيظل مغلقًا بالكامل حتى إشعار آخر.

وسبق لبيسنت أن أكد أن الولايات المتحدة لن تتسامح مع أي محاولات لفرض نظام رسوم على حركة الملاحة في مضيق هرمز، ملوحًا بفرض عقوبات اقتصادية إضافية على الجهات المشاركة في تنفيذ هذه الإجراءات.

وجاءت تصريحات وزير الخزانة الأمريكي في وقت تتصاعد فيه التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران، إذ قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، إن الولايات المتحدة ستنفذ ضربات جديدة ضد إيران، وقد تتجه لاحقًا إلى استهداف البنية التحتية النفطية الرئيسية للبلاد.

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا عمليات عسكرية ضد إيران في أواخر فبراير الماضي، ما أدى إلى اتساع نطاق التوتر في الشرق الأوسط، وأثار اضطرابات في سلاسل إمدادات الطاقة العالمية، متسببًا في ارتفاع ملحوظ بأسعار النفط والطاقة.

المواجهة الإيرانية الأمريكية

مفاوضات للإفراج عن مليارات الدولارات المجمدة

كثفت إيران والولايات المتحدة الأمريكية جهودهما للتوصل إلى اتفاق مبدئي، رغم استمرار المواجهة العسكرية بينهما، مع تركيز المباحثات على آلية الإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، وفقًا لمصادر إيرانية ومسؤول أوروبي.

وقالت ثلاثة مصادر إيرانية ومسؤول أوروبي لوكالة رويترز إن تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن لا يزال مستمرًا بشأن تفاصيل مذكرة تفاهم يجري التفاوض عليها، في وقت تتواصل فيه الضربات المتبادلة بين الجانبين.

وأضافت المصادر أن الطرفين توصلا إلى تفاهم سياسي أولي، إلا أن عددًا من الملفات الرئيسية ما زال بحاجة إلى نقاشات تفصيلية، وفي مقدمتها آلية الإفراج عن عشرات المليارات من الدولارات من عائدات النفط الإيراني المجمدة في بنوك أجنبية.

وقال أحد المصادر الإيرانية إن “إيران تسعى إلى الإفراج عن ما يتراوح بين 6 مليارات و12 مليار دولار من أموالها المجمدة، بينما تفضل واشنطن الإفراج عن هذه الأموال على مراحل وتخصيصها لشراء السلع الإنسانية، وترفض تحويلها مباشرة إلى الحكومة الإيرانية”.

وبحسب المصادر الإيرانية، فإن الأولوية الحالية لطهران لا تتمثل في التوصل إلى تسوية شاملة مع الولايات المتحدة، بقدر ما تتركز على الوصول إلى إطار عمل يخفف الضغوط الاقتصادية ويسهم في إنهاء الحرب.

وفي الوقت نفسه، صعّدت واشنطن لهجتها تجاه إيران، إذ تعهد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت باستخدام أموال إيرانية لتعويض الأضرار التي تتسبب بها طهران لحلفاء الولايات المتحدة في منطقة الخليج العربي.

وكتب بيسنت عبر منصة “إكس”: “إن أي أضرار تلحقها إيران بحلفائنا في الخليج سيتم تعويضها من الأموال الموجودة في الحسابات الإيرانية”.

وأضاف أن الهجمات الإيرانية “لن تؤدي إلا إلى تعميق العواقب الاقتصادية والمالية التي تواجهها طهران”، مؤكدًا أن أي رسوم تُفرض على حركة الملاحة في مضيق هرمز سيتم تعويضها من الأموال الإيرانية.

أزمة مضيق هرمز

مفاوضات شائكة حول 100 مليار دولار

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات العالمية لنقل الطاقة، بعدما أعلنت هيئة إيرانية جديدة مكلفة بإدارة المضيق أنه سيبقى مغلقًا بالكامل حتى إشعار آخر.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد هدد، الخميس، بشن ضربات جديدة ضد إيران، مشيرًا إلى إمكانية استهداف البنية التحتية النفطية الرئيسية للبلاد في مرحلة لاحقة.

وتُقدّر قيمة الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج بنحو 100 مليار دولار، وفق تقديرات نقلتها صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين سابقين وخبراء اقتصاديين.

وتعود جذور تجميد الأصول الإيرانية إلى عام 1979 عقب أزمة الرهائن الأمريكيين في طهران، عندما بدأت الولايات المتحدة فرض قيود على الأموال الإيرانية. وتوسعت العقوبات لاحقًا على خلفية البرنامج النووي الإيراني والتوترات الإقليمية.

ورغم أن الاتفاق النووي المبرم عام 2015 أتاح لإيران استعادة جزء من أموالها والوصول إلى بعض الأصول المحتجزة، فإن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق عام 2018 أعاد فرض قيود مالية واسعة، وأوقف مسارًا كان من شأنه توسيع قدرة طهران على الاستفادة من عائداتها الخارجية.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading