أخبارالاقتصاد الأخضر

حرائق الغابات تضرب اقتصاد فرنسا.. خسائر تتجاوز التأثير البيئي.. 115 ألف هكتار تحترق

من السياحة إلى الزراعة.. حرائق الغابات تعيد تشكيل اقتصاد فرنسا

حذّر تقرير حديث من أن تزايد وتيرة حرائق الغابات والكوارث المرتبطة بتغير المناخ في فرنسا سيكون له تأثير اقتصادي كبير، يمتد ليشمل قطاعات الزراعة والسياحة والبنية التحتية.

وأوضح ماثيو بلان، نائب مدير قسم التحليل والتوقعات في المرصد الاقتصادي الفرنسي (OFCE)، أن موجات الحر أو حرائق الغابات واسعة النطاق تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد والإنتاج الزراعي والنشاط السياحي.

وأشار إلى أن تكرار هذه الظواهر يطرح تساؤلات ملحة حول قدرة الاقتصاد الفرنسي على التكيف، مؤكدًا أن مفهوم “المرونة” سيصبح أكثر أهمية في مواجهة هذه الأحداث المتزايدة.

وأضاف:
“كانت هذه الظواهر تُعد أحداثًا معزولة، لكن مع تكرارها، يصبح من الضروري التفكير في كيفية التكيف وتأمين الاقتصاد والحد من آثارها.”

حرائق الغابات المتكررة تهدد الاقتصاد الفرنسي
حرائق الغابات المتكررة تهدد الاقتصاد الفرنسي

حرائق واسعة النطاق وإجلاء آلاف السكان

منذ بداية العام، التهمت حرائق الغابات نحو 115 ألف هكتار في فرنسا، في وضع وصفه وزير الداخلية لوران نونيز بأنه “استثنائي”.

وفي منطقة جيروند جنوب غرب البلاد وحدها، احترق أكثر من 42 ألف هكتار، ما أدى إلى إجلاء نحو 220 ألف شخص.

ولا تزال الحرائق مستمرة في جيروند والمناطق المجاورة مثل لاند.

تحرك حكومي لدعم الاقتصاد

على خلفية الأزمة، عقدت وزارة الاقتصاد اجتماعًا ضم ممثلين عن قطاعات السياحة والطاقة والتأمين والاتصالات، بهدف تقييم الأضرار وتحديد الاحتياجات العاجلة وضمان استمرار النشاط الاقتصادي.

ومن المتوقع أن يناقش الاجتماع سبل التنسيق بين القطاعات المختلفة وتسريع إجراءات دعم الشركات المتضررة.

حرائق الغابات المتكررة في فرنسا تهدد الاقتصاد والسياحة والزراعة
حرائق الغابات المتكررة في فرنسا تهدد الاقتصاد والسياحة والزراعة

تأثير اقتصادي “كالصاعقة”

وصف وزير الاقتصاد رولان ليسكور تأثير الحرائق على الاقتصاد بأنه أشبه بـ”صاعقة”، مشيرًا إلى إجلاء أكثر من 13 ألف شركة في منطقة جيروند.

وأكد أن الحرائق تمثل كارثة بيئية واجتماعية، إضافة إلى تأثيرها الاقتصادي الكبير على المناطق المتضررة.

وأوضح أن الشركات المتضررة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، ستكون مؤهلة للاستفادة من نظام البطالة الجزئية الذي توفره الدولة.

وأضاف:
“نحن نقف إلى جانبهم”، مؤكدًا أن الحكومة والجهات الاقتصادية تعمل بشكل مكثف لدعم الشركات.

دعم للمتضررين وتنسيق حكومي

أشار ليسكور إلى أن شركات التأمين ستغطي تكاليف الإقامة المؤقتة للسكان الذين تم إجلاؤهم، حتى في حال عدم تضرر منازلهم، لمدة تصل إلى ثلاثة أسابيع.

في السياق ذاته، ترأس الرئيس إيمانويل ماكرون اجتماع أزمة حكوميًا لتنسيق الاستجابة للحرائق.

حالة طوارئ تاريخية.. حرائق ضخمة تهدد بوردو وتشعل إسبانيا
حالة طوارئ تاريخية.. حرائق ضخمة تهدد بوردو وتشعل إسبانيا

خسائر بشرية واستمرار النيران

أُصيب ما لا يقل عن 84 رجل إطفاء أثناء مكافحة الحرائق، التي لا تزال خارج السيطرة في عدة مناطق، بينها كورسيكا وفار والألب العليا ولاند.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة