جرافات إسرائيل تقتلع أشجار الزيتون الفلسطينية قبل موسم الحصاد
اقتلاع أشجار الزيتون قبل الحصاد.. مزارعون فلسطينيون يخسرون مصدر رزقهم
شهدت قرية دير نظام قرب رام الله في الضفة الغربية، الأربعاء، اقتلاع أشجار زيتون فلسطينية بواسطة جرافات إسرائيلية، قبل أيام من بدء موسم حصاد الزيتون السنوي، الذي يمثل مصدر دخل مهمًا للعديد من الأسر الفلسطينية.
ونقلت رويترز عن مزارعين في المنطقة، أن الجرافات اقتلعت الأشجار من جذورها ودمرت بعضها، في وقت كان المزارعون يستعدون لبدء موسم الحصاد، الذي يبدأ عادةً خلال الأسبوع الأول من أكتوبر.
وقال عبد الفتاح التميمي، أحد مالكي بساتين الزيتون في أراضي القرية، إنه شاهد جرافة عسكرية إسرائيلية تحطم الجزء العلوي لإحدى الأشجار قبل أن تقتلع جذورها من الأرض.
وأضاف أن الأشجار التي اقتُلعت شملت أشجارًا حديثة الزراعة، إلى جانب أشجار يملكها جيرانه، موضحًا أن عائلته وجيرانه يمتلكون نحو 9 أفدنة من الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون، وقال التميمي، وفقًا لرويترز: « لم يتركوا لنا شيء».

الجيش الإسرائيلي يقول إنه يراجع طلب التعليق
وفي عمليات سابقة، قال الجيش الإسرائيلي، إن إزالة أشجار الزيتون من بعض المناطق تهدف إلى الحد من المخاطر الأمنية ومنع استخدامها في تنفيذ هجمات أو نصب كمائن للقوات.
في المقابل، ترفض جماعات حقوقية فلسطينية هذا التبرير، وتقول إن تدمير الأشجار يحرم المزارعين من عائدات بيع الزيتون وزيت الزيتون، فضلًا عن الأهمية الرمزية التي تحملها أشجار الزيتون بالنسبة للفلسطينيين وارتباطها بالأرض.

موسم الزيتون على الأبواب
يبدأ موسم حصاد الزيتون الفلسطيني عادةً في الأسبوع الأول من أكتوبر، ويعد قطاع الزيتون أحد أهم مكونات الزراعة الفلسطينية.
وبحسب وزارة الزراعة في السلطة الفلسطينية، تمثل الزراعة نحو 8% من الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني وتوفر أكثر من 60 ألف فرصة عمل، بينما يشكل الزيتون أحد المحاصيل الأساسية في القطاع الزراعي.
ويأتي تدمير الأشجار قبل موسم الحصاد مباشرة، في وقت يتوقع فيه مزارعون ونشطاء فلسطينيون أن يكون موسم هذا العام شديد الاضطراب، وسط ما وصفته رويترز بتصاعد غير مسبوق في هجمات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين ومواردهم في الضفة الغربية.
وتشهد الضفة الغربية منذ أكتوبر 2023 تصاعدًا في أعمال العنف، شمل هجمات ينفذها مستوطنون ضد فلسطينيين، إلى جانب عمليات عسكرية إسرائيلية وهجمات فلسطينية ضد إسرائيليين.

خسارة موسم كامل
وقال ناثر التميمي، وهو مالك أرض آخر في منطقة دير نظام، إن توقيت اقتلاع الأشجار جعل الخسارة أكثر قسوة، لأنه جاء قبل فترة قصيرة من بدء موسم الحصاد.
وأوضح، أن عائلته تعتمد على إنتاج الزيتون في هذه الأراضي، قائلًا إن إخوته ينتجون من الأرض نحو 120 تنكة من زيت الزيتون، بينما ينتج جيرانهم كميات مماثلة.
وأضاف أن الأشجار اقتُلعت في مناطق متعددة، حتى بين المنازل.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر في الضفة الغربية، حيث شهدت الأسابيع الأخيرة حوادث عنف وهجمات متبادلة، إلى جانب تحركات مرتبطة بالتوسع الاستيطاني.
وفي سبتمبر، أضافت إسرائيل مناقصة لبناء 2167 وحدة سكنية إلى خطة E1 الاستيطانية، ليرتفع إجمالي الوحدات المطروحة ضمن الخطة إلى 3401 وحدة، بحسب منظمة حقوقية إسرائيلية.
وتظل أشجار الزيتون بالنسبة للمزارعين الفلسطينيين موردًا اقتصاديًا، فضلًا عن كونها جزءًا أساسيًا من المشهد الزراعي والتراثي للضفة الغربية، ما يجعل فقدانها قبل موسم الحصاد خسارة تتجاوز محصول عام واحد في بعض الحالات، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بأشجار معمرة تحتاج سنوات حتى تعود إلى الإنتاج.





