أخبارالاقتصاد الأخضر

حرب إيران تهدد أمن الطاقة العالمي.. وسوق النفط يواجه صدمة تاريخية والأسعار تتجه نحو مستويات قياسية

جزيرة خرج الإيرانية تتحول إلى نقطة ضغط استراتيجية في أزمة الطاقة العالمية

واصلت أسعار النفط ارتفاعاتها القياسية لتتجاوز 110 دولارات للبرميل في مستهل الأسبوع، في أكبر موجة صعود منذ العام 2022، في ظل توسّع دائرة المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط. وأدى تصاعد الهجمات على المنشآت النفطية والممرات الملاحية الحيوية إلى إشعال مخاوف الأسواق من اضطراب طويل الأمد في الإمدادات العالمية للنفط والغاز.

وفق بيانات التداول المبكرة، قفزت العقود الآجلة لخام برنت نحو 117.65 دولارًا للبرميل، بزيادة قدرها 27% في يوم واحد، في حين صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 116.62 دولارًا، مسجلاً مكاسب يومية تجاوزت 28%. وسبق ذلك ارتفاعات قياسية الأسبوع الماضي بنسبة 28% لبرنت و36% للخام الأميركي، بعد أن خفضت دول خليجية منتجة للإمدادات النفطية الإنتاج بسبب إغلاق مضيق هرمز الحيوي.

مضيق هرمز.. شريان النفط والغاز العالمي تحت التهديد

يعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الملاحية في العالم، إذ يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي و20% من الغاز الطبيعي المسال. ومع توقف شبه كامل لحركة السفن في المضيق منذ اندلاع الحرب، أصبح أي اضطراب فيه قادرًا على إشعال موجة تقلبات تمتد من آسيا إلى أوروبا وأميركا.

أسواق الطاقة العالمية بدأت بالفعل في تسعير المخاطر المحتملة، مع تهديدات بطائرات مسيّرة وزوارق سريعة مسلحة تابعة لإيران. وقد أوقفت بعض الدول تصدير النفط والغاز مؤقتًا، بينما أعلنت دول مثل البحرين حالة القوة القاهرة على المصافي بعد تعرضها لهجمات.

خفض الإنتاج الإقليمي والتداعيات الاقتصادية

  • العراق: تراجع الإنتاج من حقوله الرئيسية الجنوبية بنسبة 70%

  • الكويت: خفض الإنتاج وأعلنت حالة القوة القاهرة على شحنات النفط

  • قطر: توقفت عن تصدير الغاز الطبيعي المسال بعد استهداف بنيتها التحتية

ويحذر خبراء الطاقة من أن استمرار التصعيد يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط إلى 150 دولارًا للبرميل، مع آثار مباشرة على التضخم العالمي وتباطؤ النمو، خاصة في أوروبا وآسيا وأميركا الشمالية.

جزيرة خرج الإيرانية.. نقطة ضغط استراتيجية

تقع جزيرة خرج الإيرانية على بعد 15 ميلاً من الساحل الإيراني، وتمثل نقطة عبور رئيسية لنحو 90% من صادرات النفط الإيراني قبل دخولها مضيق هرمز. أي محاولة للسيطرة على الجزيرة من قبل الولايات المتحدة أو حلفائها ستحتاج إلى تدخل برّي كبير، مع مخاطر عالية من هجمات الطائرات المسيّرة الإيرانية، ما يزيد من تعقيد المشهد العسكري والاقتصادي في المنطقة.

ردود الفعل الدولية والتحركات الحكومية

  • مجموعة السبع: دراسة إطلاق احتياطيات الطوارئ النفطية المشتركة لتخفيف الضغط على الأسواق

  • الولايات المتحدة: ترامب يحاول تهدئة الأسواق ويعد بانخفاض الأسعار بعد انتهاء تهديد إيران النووي

  • اليابان وكوريا الجنوبية: تخزين احتياطات نفطية وفرض سقوف لأسعار الوقود لتجنب الذعر الاستهلاكي

  • الصين وبنغلادش وفيتنام: إجراءات لتأمين الوقود والكهرباء وتخفيف الصدمات الاقتصادية

آفاق الأزمة

تؤكد تحليلات الخبراء أن استمرار الحرب أو توسيع نطاق الهجمات على البنية التحتية للطاقة سيضع الاقتصاد العالمي أمام أزمة طاقة عالمية مع ارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط والغاز، وزيادة مخاطر التضخم والركود، وربما دفع بعض الدول إلى العودة للوقود الأحفوري على حساب التحول الطاقي المستدام.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading