حرائق فرنسا واليونان تواصل التهام المساحات الخضراء وسط تحذيرات من تجدد النيران
المناخ المتغير يحول دول البحر المتوسط إلى "بؤرة حرائق" مدمرة صيفاً
قالت السلطات الفرنسية إن حريق الغابات الكبير في محافظة أود بجنوب البلاد، لن يكون تحت السيطرة الكاملة قبل مساء الأحد، رغم احتوائه جزئيًا.
ووفقًا لكولونيل كريستوف ماني، كبير رجال الإطفاء في المنطقة، فإن الحريق الذي اندلع يوم الثلاثاء يعد من أكبر الحرائق التي شهدتها فرنسا منذ عام 1949، حيث التهم نحو 16 ألف هكتار (قرابة 40 ألف فدان)، وأسفر عن وفاة شخص واحد وإصابة 19 من رجال الإطفاء وستة مدنيين، إلى جانب تدمير عشرات المنازل.

وأوضح ماني، في مؤتمر صحفي بثته قناة “بي إف إم” الفرنسية، أن النيران لا تزال تشتعل في بؤر ساخنة، وأن دخول منطقة الحريق ما زال محظورًا بسبب خطر اندلاعه مجددًا، رغم إعادة فتح جميع الطرق المحلية.
وأشارت السلطات إلى أن التغير المناخي ساهم في اندلاع الحريق، فيما يستمر التحذير البرتقالي لموجة الحر – ثاني أعلى مستوى تحذيري – حتى منتصف ليل الأحد.
كما لفتت إلى أن اقتلاع مزارعي الكروم لمساحات واسعة من حقول العنب، التي كانت تعمل كحواجز طبيعية للرطوبة، ساهم في زيادة سرعة انتشار النيران.

احتواء حريق ضخم اندلع في ضواحي أثينا
وفي اليونان، أعلنت فرق الإطفاء صباح السبت احتواء حريق ضخم اندلع في ضواحي أثينا، إلا أن عمليات الإجلاء تواصلت تحسبًا لتجدد النيران بسبب الرياح القوية.
وكانت الحرائق التي اجتاحت عدة مناطق، من العاصمة إلى محيط موقع أولمبيا الأثري، قد أسفرت يوم الجمعة عن وفاة رجل مسن في بلدة كيراتيا، وتدمير منازل وأراضٍ زراعية.
وقالت المتحدثة باسم فرق الإطفاء إن الحريق في كيراتيا تحت السيطرة لكن لم يتم إخماده بالكامل، بينما أظهرت صور محلية منازل مدمرة وحقول زيتون محترقة.
وأوضحت أن سرعة الرياح التي وصلت إلى 80 كيلومترًا في الساعة ساعدت على انتشار النيران، فيما قام رجال الشرطة بطرق الأبواب طوال الليل لضمان إخلاء المنازل.

كما شهدت مناطق أخرى، منها أولمبيا القديمة وجزيرة كيفالونيا السياحية، تراجعًا في شدة الحرائق.ويصف العلماء دول المتوسط بأنها “بؤر حرائق” خلال الصيف، حيث ازدادت الحرائق تدميرًا في السنوات الأخيرة نتيجة التغير المناخي وقلة الأمطار، ما يدفع للمطالبة باستراتيجيات جديدة للتعامل مع هذه الظاهرة.







Thank you for offering such practical guidance.