أخبارالتنمية المستدامة

ثورة في المكافحة الحيوية.. مشروع طلابي يطور تغليفًا ذكيًا للديدان الخيطية لحماية المحاصيل

ابتكار لطلاب جامعة بنها يعزز كفاءة الديدان الخيطية ويقلل الاعتماد على المبيدات الكيميائية

في خطوة تدعم توجهات الزراعة المستدامة والحد من الاعتماد على المبيدات الكيميائية، نجح مشروع مبتكر لطلاب قسم وقاية النبات بكلية الزراعة جامعة بنها في تطوير تقنية تغليف متعددة الطبقات للديدان الخيطية الممرضة للحشرات، بما يسهم في رفع كفاءتها داخل التربة، وإطالة عمرها، وتعزيز قدرتها على مكافحة الآفات الزراعية بصورة آمنة وصديقة للبيئة.

تقنية تغليف متعددة الطبقات للديدان الخيطية

وينطلق المشروع من الحاجة إلى توفير بدائل حيوية للمبيدات الكيميائية، في ظل التوجه العالمي نحو تقليل آثارها البيئية والصحية. وتُعد الديدان الخيطية الممرضة للحشرات من أكثر وسائل المكافحة الحيوية فاعلية، إلا أن استخدامها كان يواجه تحديات تتمثل في حساسيتها الشديدة للظروف البيئية وسرعة تدهورها داخل التربة.

وللتغلب على هذه العقبات، طور فريق المشروع تقنية تغليف مبتكرة تعتمد على مواد طبيعية متعددة الطبقات، لتكوين غشاء مركب عالي المتانة يحمي الديدان الخيطية من العوامل البيئية المختلفة، ويضمن الحفاظ على نشاطها الحيوي حتى وصولها إلى الآفات المستهدفة.

واعتمد المشروع على مرحلتين أساسيتين، الأولى تمثلت في تطوير تقنيات الإنتاج الحيوي الكثيف للديدان الخيطية لضمان توفير كميات مناسبة للتطبيقات الزراعية واسعة النطاق، بينما ركزت المرحلة الثانية على ابتكار نظام تغليف متطور قادر على التحكم في معدل تحلل الكبسولات داخل التربة، بما يسمح بإطلاق تدريجي ومدروس للديدان في التوقيت والظروف البيئية المثلى.

وأظهرت نتائج المشروع تحسنًا ملحوظًا في الخصائص الميكانيكية للكبسولات، حيث أصبحت أكثر صلابة ومقاومة للظروف البيئية مقارنة بوسائل التغليف التقليدية، كما نجحت التقنية في تحقيق إطلاق تدريجي للكائنات الحيوية، الأمر الذي عزز من كفاءتها في مكافحة الآفات.

وحقق المشروع أيضًا تقدمًا في الجوانب اللوجستية، إذ ساعد الغشاء المبتكر على إدخال الديدان الخيطية في حالة سكون آمنة، بما يطيل عمرها الافتراضي ويحافظ على نشاطها الحيوي لفترات أطول، فضلًا عن تسهيل عمليات التخزين والشحن والتداول التجاري، مع تقليل متطلبات النقل والحفظ.

وأكدت نتائج الدراسة أن الغشاء المركب يوفر حماية فعالة للديدان الخيطية ضد الأشعة فوق البنفسجية، والجفاف، والكائنات الدقيقة الضارة الموجودة في التربة، وهو ما انعكس على زيادة معدلات بقائها ونشاطها، ورفع كفاءتها في القضاء على الآفات الزراعية.

ويمثل هذا الابتكار خطوة مهمة نحو دعم برامج الإدارة المتكاملة للآفات (IPM)، من خلال توفير وسيلة فعالة للمكافحة الحيوية تقلل استخدام المبيدات الكيميائية، وتعزز استدامة الإنتاج الزراعي، وتحافظ على التوازن البيئي وجودة المحاصيل.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة