تصعيد خطير بين واشنطن وطهران.. ضربات أمريكية وردود إيرانية تهدد المنطقة
في اليوم الحادي والعشرين من توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وبعد 131 يومًا من اندلاع الحرب، تصاعدت حدة التوترات بين الجانبين بشكل غير مسبوق.
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب: “وجّهنا ضربة قاسية للغاية لإيران، وردّنا سيكون دائمًا بـ20 ضعفًا في كل مرة يشنّون فيها هجومًا ضدنا”، مؤكدًا أن الهجمات التي وقعت اليوم هي مجرد رد فعل انتقامي.

وأضاف ترمب أن “هدفنا ليس الحرب، بل نزع السلاح النووي الإيراني بالكامل، ومنع طهران من حيازة أسلحة نووية”.
واستهدفت الضربات الأمريكية مواقع إيرانية حيوية، تمثلت في جسرين شمال البلاد، ومطار إيرانشهر، وميناء تشابهار، وقاعدة عسكرية جنوب مدينة بوشهر، بالإضافة إلى مواقع مختلفة في بندر عباس وسيريك وجزيرة أبو موسى.
في المقابل، تصدت الدفاعات الجوية الكويتية لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، فيما دوت صافرات الإنذار في البحرين، وأعلنت وزارة الداخلية القطرية أن مستوى التهديد الأمني مرتفع.
وكان ترمب قد صرّح بأن مذكرة التفاهم مع إيران “انتهت”، مشيرًا إلى أنه لا يرغب في التعامل مع طهران، وأن الملف بات مغلقًا بالنسبة له.

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن مذكرة التفاهم أُعدت على أساس مبدأ “الالتزام مقابل الالتزام”، متهمة الولايات المتحدة بانتهاك الاتفاق من خلال “إجراءاتها الأحادية وهجماتها العدوانية”.
وأعربت وزارة الخارجية الباكستانية عن قلقها من تصاعد التوترات، مؤكدة أن تجدد الصراع لا يخدم أي طرف، وداعية إلى الالتزام ببنود مذكرة التفاهم.
كما أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، نقلًا عن مسؤول إسرائيلي، بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس يجريان مشاورات أمنية على خلفية التطورات.
وأكد ترمب أن الولايات المتحدة دمّرت جزءًا كبيرًا من القدرات العسكرية الإيرانية، معتبرًا أن الحرب كانت “ناجحة عسكريًا”، محذرًا من سعي طهران لاغتياله، ومشددًا على أن بلاده لن تسمح، بحسب وصفه، بحصول “مجانين” على سلاح نووي.
وفي سياق متصل، ربط مسؤولون أمريكيون بين التصعيد في مضيق هرمز ومغادرة مئات ناقلات النفط، مشيرين إلى أن استمرار التصعيد يعتمد على سلوك إيران في استهداف السفن التجارية.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قواعد عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين، مؤكدًا أن الرد سيكون “ساحقًا” في حال تكرار أي اعتداء.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف: “إذا ضربتم فستتلقون الضربات”، مشددًا على أن مضيق هرمز لن يُفتح إلا وفق ترتيبات إيرانية.
كما نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن دبلوماسي إيراني أن إنشاء ممر ملاحي دون تنسيق مع طهران يعد انتهاكًا للاتفاق، مبررًا استهداف الملاحة.
وأفاد مسؤول أمريكي بأن القوات الجوية قصفت جسرين للسكك الحديدية في إيران، في أول هجوم من نوعه على البنية التحتية منذ وقف إطلاق النار.
وأكد الحرس الثوري استهداف جسر بمدينة آق قلا بصاروخ كروز، دون تسجيل خسائر بشرية، متوعدًا برد قوي.
كما ذكرت شبكة “سي إن إن” أن قرار ترمب بتوجيه ضربات جديدة جاء نتيجة استيائه من عدم فتح مضيق هرمز بالكامل، إضافة إلى ما اعتبره مماطلة إيرانية في المفاوضات النووية.

وأشار مسؤول أمريكي إلى أن وقف إطلاق النار لم يعد ساريًا حاليًا، وأن الوضع لا يزال متغيرًا، مع احتمال تنفيذ ضربات إضافية





