دراسات: تلوث الهواء يؤثر سلبًا على الصحة الإنجابية للذكور وتسارع الشيخوخة.. مصدر قلق صحي عالمي
التعرض لهذه الملوثات يؤثر على القدرة الإنجابية المباشرة ويؤدي إلى تغييرات جينية في ذرية الذكور
الاختلافات الجينية والطفرات وتغيرات عدد النسخ عن التعرض للملوثات تؤدي لزيادة خطر الإصابة بالأمراض
قد يؤثر تلوث الهواء سلبًا على مجموعة من المعايير الإنجابية للذكور، والصحة الجنسية، والنتائج الإنجابية من خلال آليات مختلفة.
الارتفاع المقلق في معدلات العقم عند الذكور والنتائج الحالية تسلط الضوء معًا على الحاجة إلى زيادة الوعي والبحث الشامل لتسهيل الإجراءات التنظيمية نحو التخفيف من تأثير تلوث الهواء على القدرة الإنجابية للذكور.
وصف الباحثون آثار التعرض لملوثات الهواء على معايير خصوبة الرجال والصحة الجنسية، وناقشوا كذلك الآثار السريرية المحتملة لتلوث الهواء على النتائج الإنجابية للذكور ودور الإجهاد التأكسدي في هذه العملية.
تم الإبلاغ عن انخفاض عالمي في إمكانية خصوبة الذكور وعوامل نمط الحياة، والتعرض البيئي، وظروف ما قبل الولادة متورطة كأسباب محتملة لهذا الانخفاض.
يعد تلوث الهواء مصدر قلق صحي عالمي كبير يؤثر على ما يقرب من 2.4 مليار شخص، ويتسبب في أكثر من 6.4 مليون حالة وفاة سنويًا، يعد تصنيف ملوثات الهواء معقدًا، ويتضمن معايير مثل الطور والمصدر والموقع ومصادر الانبعاثات المتعددة، حيث تنشأ الملوثات الأولية والثانوية من الأنشطة الطبيعية والبشرية.
مخاوف تتعلق بالصحة العامة
من المعروف أن التعرض لملوثات الهواء مثل أول أكسيد الكربون (CO)، وثاني أكسيد النيتروجين (NO 2 )، وثاني أكسيد الكبريت (SO 2 )، والأوزون (O 3 )، والمواد الجسيمية (PM) يساهم في العديد من الأمراض على المدى القصير والطويل، مشاكل صحية، مما يؤدي إلى مخاوف تتعلق بالصحة العامة.
في حين أن التعرض للجسيمات يرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية والجهاز التنفسي، فإن NO2 وO3 وCO وSO2 لها أدوار متميزة في اضطرابات الجهاز التنفسي، ومشاكل القلب والأوعية الدموية، والرفاهية العامة، كما هو مفصل في الدراسات السابقة.
تأثير تلوث الهواء على خصوبة الرجال
وقد استكشفت الدراسات السابقة تأثير تلوث الهواء على خصوبة الرجال. النتائج متضاربة، حيث يشير بعضها إلى آثار سلبية على جودة السائل المنوي، وحركته، وتركيزه، وشكله، وسلامة الحمض النووي، بينما لا يظهر البعض الآخر أي ارتباط.
وبما أنه لا تزال هناك حاجة إلى فهم شامل لتأثير تلوث الهواء على الصحة الإنجابية للذكور، فإن المراجعة الحالية تهدف إلى جمع الأدلة ذات الصلة وإلقاء الضوء بالإضافة إلى ذلك على الاعتبارات السريرية.
أدلة من الدراسات الحيوانية والبشرية
لقد استكشفت العديد من الدراسات البشرية والحيوانية العلاقة بين تلوث الهواء والمعايير الإنجابية الأساسية والمتقدمة للذكور.
تشير الدراسات التي أجريت على الحيوانات إلى أن التعرض لـ PM 2.5 يؤدي إلى انخفاض عدد الحيوانات المنوية وحركتها وزيادة شكلها غير الطبيعي في القوارض، وكذلك عوارض لـ PM 10 ، في حين تبين أن مدة التعرض وموسمته تؤثر على هذه النتائج، فإن الآليات الأساسية تشمل تغير التوازن الهرموني، والإجهاد التأكسدي، وبدء الالتهاب.
تغييرات جينية في ذرية الذكور
تظهر الدراسات البشرية أن تلوث الهواء قد يقلل من جودة الخصوبة، تلعب الموسمية دورًا، حيث لوحظت آثار ضارة كبيرة خلال فصلي الربيع والخريف، علاوة على ذلك، تشير الدراسات البشرية والحيوانية إلى أن التعرض لهذه الملوثات يؤثر على القدرة الإنجابية المباشرة ويؤدي إلى تغييرات جينية في ذرية الذكور.
نتائج إنجابية ضارة
يؤدي التعرض للملوثات البيئية أيضًا إلى تلف الحمض النووي الريبي منقوص الأكسجين (DNA) وتجزئة الحمض النووي، تساهم الملوثات في اختلال الصيغة الصبغية، مع ارتفاع معدل انتشارها لدى البشر مقارنة بالحيوانات الأخرى، مما يؤدي إلى نتائج إنجابية ضارة.
تشير الدراسات إلى أن التلوث البيئي يغير التعبير الجيني من خلال التعديلات اللاجينية، مما يعطل الآليات التنظيمية في الخلايا الإنجابية.
تنتج الاختلافات الجينية والطفرات وتغيرات عدد النسخ عن التعرض للملوثات، مما يزيد من قابلية الإصابة بالأمراض، بالإضافة إلى ذلك، تعمل ملوثات الهواء واختلالات الغدد الصماء على تقصير طول التيلومير، مما يعكس تسارع الشيخوخة وزيادة خطر الإصابة بالأمراض.
التأثير على الصحة الجنسية للرجل
وجدت الدراسات أن التعرض لتلوث الهواء يرتبط بشكل إيجابي بأزمة العلاقات البشرية، الدراسات التي أجريت على الحيوانات أيضًا إلى وجود صلة محتملة بين التعرض لجسيمات PM2.5 والعجز الجنسي، بالإضافة إلى ذلك، يرتبط التعرض المشترك لملوثات الهواء على المدى الطويل بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب والقلق، وخاصةً التأثير على الصحة العقلية للذكور، علاوة على ذلك، يرتبط التعرض المهني للبيسفينول أ، الذي يعتبر ملوثًا للهواء، بزيادة خطر العجز الجنسي لدى الذكور.
التأثير على النتائج الإنجابية
لوحظ في الدراسات وجود ارتباطات بين ملوثات الهواء المحيط وانخفاض معدلات الحمل لدى المرضى الذين يخضعون للتخصيب في المختبر (IVF)، مع وجود تباينات بين المجموعات السكانية والمنهجيات المختلفة.
قد تدخل ملوثات الهواء إلى الجسم عن طريق الاستنشاق، أو الامتصاص عن طريق الجلد، أو الابتلاع، مما يظهر آليات جزيئية متنوعة تؤثر على خصوبة الرجال، المسارات الرئيسية التي تم استكشافها هي الإجهاد التأكسدي، والالتهاب، وموت الخلايا المبرمج، وتعطيل حاجز الدم .
قد يؤدي التعرض لفترات طويلة للملوثات إلى إنتاج أنواع الأكسجين التفاعلية (ROS)، ويؤثر على تنظيم الهرمونات، مما يؤدي إلى انخفاض إمكانية الخصوبة.





