منظمة التجارة العالمية تصبح خضراء.. تشجيع التجارة المستدامة بيئيًا ومعالجة تلوث البلاستيك
مصر والهند وسريلانكا يمتنعون عن التصويت بشأن الغذاء: قدرتهم على تصدير الغذاء قد تكون محدودة
في أول اجتماع لوزراء التجارة في 164 دولة “منظمة التجارة العالمية” منذ ما يقرب من خمس سنوات، تتصدر القضايا البيئية جدول الأعمال، حيث أصرت رئيسة منظمة التجارة العالمية على أن تحويل التجارة إلى بيئة خضراء أصبح الآن أمرًا ملحًا، حيث تضع منظمة التجارة العالمية تغير المناخ في صميم مفاوضاتها.
وتعاون الاتحاد الأوروبي مع الإكوادور وكينيا ونيوزيلندا لإطلاق تحالف جديد لوزراء التجارة بشأن المناخ، على أمل انضمام دول أخرى إلى المنتدى.
وتتحد دول مختلفة بالفعل في مجموعات أخرى لمحاولة إيجاد طرق مشتركة للمضي قدمًا في موضوعات مثل التجارة المستدامة بيئيًا ومعالجة التلوث البلاستيكي.
وقالت رئيسة منظمة التجارة العالمية نجوزي أوكونجو إيويالا، بعد حضورها حفل إطلاق التحالف الجديد في اليوم الثاني من المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية في جنيف، “إن تخضير التجارة أمر ملح: تغير المناخ لا ينتظر”.
وقال مفوض التجارة بالاتحاد الأوروبي فالديس دومبروفسكيس، إن المجموعة الجديدة ستحاول معالجة أزمة المناخ بطريقة عادلة من خلال السياسة التجارية.
وقال خلال إطلاق المجموعة: “يجب أن تكون التجارة جزءًا من الحل. إنها محرك للنمو يمكن أن يخلق وظائف خضراء جديدة، ويحد من الفقر، ويدعم الانتقال إلى اقتصادات محايدة مناخيًا”، – مستقبل الأطفال – يريد وزرائها تعزيز التجارة والسياسات التجارية، لدعم التنمية المستدامة وأهداف المناخ لاتفاق باريس لعام 2015.
ومن المقرر عقد اجتماع أول في يوليو لتحديد الخطوات التالية للتحالف، لا يقع تغير المناخ في نطاق اختصاص منظمة التجارة العالمية بشكل صارم، لكن المنظمة – لتي تتطلع إلى إحياء أهميتها على المسرح العالمي – تريد أن تجعل التنمية المستدامة وحماية البيئة من بين أهدافها الأساسية. قال نائب المدير العام لمنظمة التجارة العالمية تشانغ شيانجشن: “نحتاج إلى تغيير عميق في كيفية إنتاجنا واستهلاكنا للأشياء إذا كنا نريد لأطفالنا أن يعيشوا حياة مستدامة وسلمية ومريحة في غضون 50 عامًا”.
مصر والهند وسريلانكا
ودعت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان والأمين العام لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، أعضاء منظمة التجارة العالمية في وقت سابق أمس الإثنين إلى الامتناع عن فرض قيود على صادرات المواد الغذائية الأساسية إلى الدول المعرضة للخطر وبرنامج الأغذية العالمي.
وسعى أعضاء منظمة التجارة العالمية الإثنين إلى إبرام اتفاقيات بشأن الأمن الغذائي لتخفيف أزمة الغذاء التي تهدد البلدان الأقل نموا، والأكثر ضعفا، الارتفاع الحاد في الأسعار الذي تفاقم بسبب الحرب في أوكرانيا، ولم تمتنع عن تقديم الدعم للاتفاقيات سوى الهند ومصر وسريلانكا فقط.
أما الآخر فسيكون قرارا ملزما بعدم تقييد الصادرات إلى برنامج الأغذية العالمي، الذي يسعى إلى مكافحة الجوع في الأماكن المتضررة من النزاعات والكوارث وتغير المناخ.
30 دولة فرضت قيودا على صادرات الغذاء
وقال صندوق النقد الدولي إن حوالي 30 دولة فرضت قيودا على صادرات الغذاء والطاقة وسلع أخرى، من بينها الهند التي فرضت قيودا على القمح.
وذكر متحدث باسم منظمة التجارة العالمية في مؤتمر صحفي، أن أعضاء المنظمة عبروا عن دعم واسع لكلا النصين، باستثناء مصر والهند وسريلانكا، حيث تريد مصر وسريلانكا، وهما مستوردان صافيان للغذاء، إقرارا بأن قدرتهما على تصدير الغذاء قد تكون محدودة.
وأضاف المتحدث أن تنزانيا التي كانت مترددة في السابق قررت الموافقة على النصين.
أما الهند، فتريد أن تسمح منظمة التجارة العالمية للدول النامية بالاحتفاظ بمخزونات المواد الغذائية دون مواجهة عقوبات لخرق القواعد الخاصة بالدعم الزراعي.
وكان أعضاء المنظمة قد وافقوا على منح هذه الحماية في عام 2013، لكن على أساس مؤقت.
تعمل منظمة التجارة العالمية على أساس الإجماع، ويكفي أن يعارض عضو واحد لكي ينسف كل الملف، حبث فقدت المنظمة من أهميتها بسبب عجزها عن إبرام اتفاقات رئيسية، يعود تاريخ آخرها إلى عام 2013.
وليست هناك أي ضمانات بتحقيق نتائج مهمة في جنيف رغم جهود حثيثة تبذلها أوكونجو إيويالا التي تتولى منصب المديرة العامة منذ أكثر من سنة.
وفي دليل على الانقسامات بين أعضاء منظمة التجارة العالمية البالغ عددهم 164 عضواً، انسحب ممثلو عدد يتراوح بين 30 و40 دولة عندما تحدث وزير التنمية الاقتصادية الروسي مكسيم ريشيتنيكوف.

فيما تظاهر ممثلوا عدد من المنظمات غير حكومية أمام المنظمة وطالبوا الأعضاء المشاركين بأهمية قضية الحرية في لقاحات كورونا والملكية الفكرية داخل مقر المنظمة نفسها في جنيف، رافعين لافتات كتب عليها “ضعوا حداً للفصل العنصري في التلقيح!”.
ونقلت وكالة فرانس برس عن المتظاهرة ديبورا جيمس “الملكية الفكرية هي نقيض التجارة الحرة. الاحتكارات المرتبطة بالملكية الفكرية ترفع الأسعار وتخنق المنافسة”، في إشارة إلى قواعد منظمة التجارة العالمية.





