وقّعت قطاعات حكومية في المغرب ثلاث مذكرات تفاهم مع شركتي “طاقة المغرب” -المملوكة بنسبة 85% لشركة طاقة الإماراتية- و”ناريفا”، بقيمة 130 مليار درهم (13 مليار دولار)، بهدف تحلية مياه البحر وتعزيز استخدام الطاقات المتجددة.
ووقّع الاتفاق من الجانب الحكومي كلّ من صندوق محمد السادس للاستثمار، والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.
الأمن المائي والطاقة
يهدف البرنامج الاستثماري المرتبط بهذه الاتفاقيات -والذي يندرج ضمن الإستراتيجيتين المائية والطاقية للمغرب- إلى تعزيز الأمن المائي والسيادة الطاقية في البلاد.
وبحسب وكالة الأنباء المغربية الرسمية، يتكوّن البرنامج من المحاور التالية:
• نقل المياه: تنفيذ بنى تحتية لتحويل المياه بين حوضي وادي سبو ووادي أم الربيع، بسعة تصل إلى 800 مليون متر مكعب سنويًا، ما سيساعد على مواجهة الإجهاد المائي.
• تحلية مياه البحر: إنشاء محطات لتحلية المياه بطاقة إجمالية تبلغ 900 مليون متر مكعب سنويًا، تُشغَّل بالكامل بواسطة الطاقات المتجددة، في تجسيد لريادة المغرب في هذا المجال.
ومن المرتقب أن تُسهم هذه المحطات في تعزيز قدرة المملكة على تحلية المياه، بأسعار مرجعية لا تتجاوز 4.5 دراهم (0.49 دولار) للمتر المكعب.
• نقل الكهرباء: إنشاء خط كهرباء بتيار مستمر عالي التوتر بطول 1400 كيلومتر، يربط جنوب المغرب بوسطه، بطاقة 3000 ميغاواط، مما يعزز قدرة النقل الكهربائي الوطنية، ويسرّع وتيرة تطوير الطاقات المتجددة في الأقاليم الجنوبية.
وسيتولى المكتب الوطني للكهرباء والماء تشغيل هذا الخط بعد دخوله حيز الخدمة.
• الطاقات المتجددة: تطوير قدرات إضافية لإنتاج الكهرباء من مصادر متجددة بطاقة 1200 ميغاواط، ما من شأنه زيادة حصة الكهرباء الخضراء في مزيج الطاقة الوطني.
• الطاقة الحرارية: إقامة محطات كهربائية بدورة مركبة تعمل بالغاز الطبيعي في موقع تهدارت، بطاقة إجمالية تقارب 1500 ميغاواط، لتعزيز مرونة الشبكة الكهربائية الوطنية.
الشراكات
أوضح بيان صادر عن شركة “طاقة المغرب” أن تمويل هذه المشاريع سيتم مناصفة بينها وبين شركة “ناريفا”، بمشاركة القطاعات الحكومية، ممثلة في صندوق محمد السادس للاستثمار، والمكتب الوطني للكهرباء والماء بنسبة 15%.
وأشار البيان إلى أن تنفيذ هذه الاتفاقيات سيتم بحلول عام 2030.
ويكثّف المغرب جهوده لتأمين احتياجاته من الطاقة، في ظل استيراده لنحو 96% منها، تزامنًا مع تقلبات الأسعار عالميًا.
كما تعمل المملكة على تعزيز استثماراتها في مجال الطاقات المتجددة، إلى جانب عقد شراكات في مجال الهيدروجين الأخضر، بهدف تقليل الاعتماد على المصادر الخارجية.
وأطلق المغرب، خلال السنوات الماضية، مشاريع لتحلية مياه البحر، لمواجهة التحديات الناجمة عن الجفاف وتراجع معدلات هطول الأمطار، في وقت يهدد فيه التغير المناخي مستقبل القطاع الزراعي، الذي يُعدّ أحد ركائز الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.





