تجاهل التربة في خطط الدول لمواجهة تغير المناخ: فرصة فقدت لكبح الانبعاثات
تقرير أممي: 70% من الدول لا تعتبر التربة أداة لخفض الكربون في التزاماتها المناخية
كشف تقرير جديد مدعوم من الأمم المتحدة اليوم أن 70% من الدول لا تعتبر التربة أداة لمواجهة تغير المناخ ضمن مساهماتها الوطنية المحددة (NDCs) المقررة بموجب اتفاق باريس، والتي يجب على الدول تقديمها كل خمس سنوات لخفض الانبعاثات.
وأظهرت التحليلات التي أجرتها حركة “حفظ التربة” العالمية، المعنية بمواجهة تدهور الأراضي الزراعية، أن استعادة صحة التربة الزراعية يمكن أن تحقق وتخزن نحو 27% من الانبعاثات المطلوبة للحفاظ على ارتفاع حرارة الأرض دون درجتين مئويتين.
كما يمكن أن تقلل ممارسات الزراعة التجديدية، مثل الزراعة التغطية وتناوب المحاصيل، الانبعاثات الناتجة عن الأسمدة بنسبة تصل إلى 80% بحلول عام 2050. وتجدر الإشارة إلى أن حوالي 40% من الأراضي على مستوى العالم متدهورة.
الزراعة مسؤولة عن نحو 30% من الانبعاثات العالمية
ويأتي غياب التربة عن NDCs على الرغم من كونها ثاني أكبر مخزن للكربون بعد المحيطات، بحسب منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) عام 2021.
وتشير التقارير إلى أن الزراعة مسؤولة عن نحو 30% من الانبعاثات العالمية، ولديها القدرة على أن تصبح مصدرًا كبيرًا لامتصاص الكربون. ومع ذلك، تركز معظم NDCs على تحول قطاعي الطاقة والنقل، وتدرج الزراعة والتربة عادةً ضمن خطط التكيف وليس كوسيلة للحد من الانبعاثات.
وقالت برافينا سريدهار، المستشارة العلمية والسياسية لحركة “حفظ التربة”:
“يمتلك العالم مخزونًا كربونيًا أكبر بنسبة 45% مما كنا نظن تحت أقدامنا، ومع ذلك تفشل خططنا المناخية الحالية في استغلال صحة التربة كحل فعال ومنخفض التكلفة. نحث صناع السياسات على إعطاء الأولوية لصحة التربة من خلال ممارسات الزراعة التجديدية ضمن استراتيجياتهم للتمويل والتخفيف من تغير المناخ.”
ويأتي هذا التحذير بعد حكم محكمة العدل الدولية في يوليو 2025، الذي رفع الهدف الطموح للحد من ارتفاع درجة الحرارة بمقدار 1.5°C إلى معيار قانوني ملزم، يقتضي من الدول أن تعكس NDCs أعلى قدر ممكن من الطموح في خفض الانبعاثات.






Your blog is a constant source of inspiration for me. Your passion for your subject matter is palpable, and it’s clear that you pour your heart and soul into every post. Keep up the incredible work!