بريستول تطلق أول مركز طاقة نظيفة متنقلة لفعاليات الصيف حول العالم
ثورة في الطاقة المستدامة.. بطاريات متنقلة تعمل بالطاقة المتجددة لموسم المهرجانات البريطاني
أطلقت مدينة بريستول، بالتعاون مع سلطة إقليم غرب إنجلترا، مبادرة رائدة لإنشاء أول “مركز طاقة نظيفة” يزوّد المهرجانات الكبرى والحفلات وفرق التصوير بطاقة متجددة بالكامل خلال صيف العام المقبل.
وتُعد هذه الخطوة الأولى من نوعها عالميًا، إذ تضمن إدارات محلية توفير مصدر طاقة خالٍ من الانبعاثات على هذا النطاق الواسع.
وقال توني داير، رئيس مجلس مدينة بريستول، إن الوصول إلى الحياد الكربوني يتطلب مشاركة جميع قطاعات الاقتصاد بما فيها القطاع الثقافي، مؤكدًا أن المبادرة تمثل دعمًا مباشرًا لابتعاد القطاع عن المولدات العاملة بالوقود، وهو ما يحسن جودة الهواء ويقلل الانبعاثات.
ومن جانبها، وصفت هيلين جودوين، عمدة إقليم غرب إنجلترا، المشروع بأنه تطور مهم يجمع بين حماية البيئة ودعم الصناعات الإبداعية التي تشكل ركيزة اقتصادية أساسية للمنطقة خلال العقد المقبل.
وكان مهرجان نظّمته فرقة “ماسيڤ أتاك” الصيف الماضي في بريستول قد استخدم الطاقة المخزنة في البطاريات، وسُجّل آنذاك أدنى مستوى من الانبعاثات في تاريخ المهرجانات المماثلة.
وتبني الخطة الجديدة على هذا النجاح، إذ اختيرت مواقع في المدينة تزوَّد بالكهرباء من الشبكة الوطنية، على أن تُخزن الطاقة المتجددة في بطاريات متنقلة تُنقل لاحقًا إلى أي فعالية أو موقع تصوير عند الحاجة.
وقال مارك دون، المنتج التنفيذي لمبادرة Act 1.5 التي تجمع فنانين وتقنيين وعلماء لإنجاز المشروع، إن أي حكومة أو جهة تجارية لم تنفذ مبادرة بهذا الحجم من قبل، موضحًا أن الفكرة تقوم على توفير طاقة نظيفة متنقلة تغطي موسم فعاليات كامل يشمل المهرجانات والعروض الثقافية وإنتاج الأفلام والبرامج التلفزيونية.

ويتوقع دون أن تعتمد أكثر من 20 فعالية على هذا النظام بدل المولدات التقليدية الضارة بالبيئة وصحة العاملين والجمهور. وأبدت مهرجانات بارزة مثل “لاف سيفز ذا داي” في مايو و“Forwards Bristol” في أغسطس اهتمامًا كبيرًا بالمشاركة.
وأشار دون إلى تفهّمه تردد بعض المنظمين، لارتباطهم بخطط تشغيل ثابتة منذ سنوات، إلا أنه يرى إمكانية إقناعهم بالجمع بين الطاقة النظيفة والمولدات بشكل مبدئي بنسبة 50%.
كما كشف عن موافقة ثلاث شركات إنتاج كبرى تعمل في جنوب غرب إنجلترا على استخدام النظام خلال الموسم المقبل.
وأكد أن الفوائد البيئية والصحية ستكون “بالغة الأهمية”، بينما سيتولى خبراء من مركز تيندال مانشستر تقييم الأثر النهائي للمشروع.
وختم بقوله إن المبادرة تُعد استراتيجية للهواء النظيف بقدر ما هي مبادرة مناخية، وتمثل إنجازًا عالميًا غير مسبوق لبريستول.





