أخبارتغير المناخ

النصف الأول من 2025 أكثر الفترات تكلفة في تاريخ الكوارث المناخية

101 مليار دولار خسائر الكوارث في أمريكا خلال ستة أشهر فقط في أمريكا

كلفة الكوارث في عقد واحد تتجاوز 1.4 تريليون دولار: فاتورة التغير المناخي تتصاعد

كشف تقرير جديد أن النصف الأول من عام 2025 كان الأعلى تكلفة في تاريخ الكوارث المناخية بالولايات المتحدة، إذ بلغت الخسائر 101 مليار دولار، نتيجة حرائق هائلة في لوس أنجلوس وعواصف اجتاحت مناطق واسعة من البلاد.

ووفقًا لمنظمة “كلايمت سنترال” غير الربحية، التي أعادت إحياء مشروع حكومي أُوقف خلال إدارة دونالد ترامب، فقد شهدت البلاد في الأشهر الستة الأولى من العام 14 كارثة مناخية منفصلة تجاوزت تكلفة الواحدة منها مليار دولار، وهي حصيلة لم يسبق تسجيلها منذ بدء رصد البيانات عام 1980.

وتسببت حرائق لوس أنجلوس، التي اندلعت في يناير، في تدمير نحو 16 ألف مبنى، وأودت بحياة ما يقارب 400 شخص بصورة غير مباشرة، لتسجّل وحدها خسائر تقدر بـ61 مليار دولار، وتصبح بذلك واحدة من أكثر الكوارث المناخية تكلفة في تاريخ الولايات المتحدة، والحدث الوحيد بين العشرة الأوائل الذي لا يُعد إعصارًا.

تسبب إعصار هيلين في غمر محطة معالجة المياه المحلية

وكانت هذه الكوارث تُرصد سابقًا ضمن مشروع تابع للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA)، قبل أن يتم إنهاؤه في مايو الماضي بقرار من إدارة ترامب، التي بررت الخطوة بـ«تغيّر الأولويات» و«تعديلات في المهام والكوادر».

وأوضح الخبير الأمريكي آدم سميث، الذي رأس المشروع لمدة 20 عامًا قبل مغادرته الوكالة إثر إعادة هيكلة حكومية، أنه استأنف العمل على قاعدة البيانات ذاتها في “كلايمت سنترال” باستخدام المنهجية الأصلية لـ NOAA.

وقال: “منذ عام 2017، نشهد مستوى جديدًا من الكوارث الكبرى والمكلفة. التغير المناخي يضخّم شدة وتكرار هذه الأحداث بصورة غير مسبوقة”.

وأضاف سميث أن المنظمة تسعى إلى «سدّ الفراغ المعلوماتي» واستعادة أدوات التحليل التي يحتاجها المجتمع وصناع القرار، مؤكدًا أن الفريق يعمل في «حالة طوارئ» للحفاظ على استمرارية هذه البيانات الحيوية.

ويشير التقرير إلى أن قاعدة البيانات الجديدة تغطي الأحداث حتى نهاية يونيو فقط، وبالتالي لا تشمل فيضانات تكساس التي أودت بحياة أكثر من 130 شخصًا في يوليو الماضي.

إعصار هيلين المدمر

ورغم أن الولايات المتحدة لم تتعرض حتى الآن لإعصار مدمر خلال العام، إلا أن الخبراء يحذرون من هشاشة منظومة الاستجابة للكوارث في ظل تراجع كفاءة وكالة الطوارئ الفيدرالية (FEMA)، التي خفضت أعداد موظفيها بعد توجيهات رئاسية تطالب الولايات بتحمّل العبء المالي للكوارث بدلاً من الحكومة الفيدرالية.

وتواجه الوكالة انتقادات حادة بسبب ضعف قيادتها وتأخر استجابتها، إضافة إلى اتهامات بحجب التمويل عن ولايات تُدار من الحزب الديمقراطي. وقد قضت محكمة فيدرالية مؤخرًا بعدم قانونية هذه الممارسات.

وتصف الخبيرة سامانثا مونتانو من الأكاديمية البحرية بولاية ماساتشوستس الوضع الحالي بأنه «مقلق للغاية»، مشيرة إلى أن الوكالة فقدت العديد من الكفاءات التي يصعب تعويضها سريعًا، ما يجعل البلاد «عرضة تمامًا» لأي كارثة كبرى مقبلة.

وأضافت مونتانو: «لقد حالفنا الحظ حتى الآن بعدم وقوع كوارث أكبر، لكننا في الواقع نجلس كطيور تنتظر العاصفة المقبلة».

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading