الموافقات البيئية إلكترونيًا في مصر.. أسبوع لإنجاز بعض الدراسات بدلًا من شهر
156 شركة صناعية تسجل في المنظومة البيئية الجديدة.. واستثمارات برنامج الصناعة الخضراء 271 مليون يورو
منال عوض: المنظومة الجديدة تنهي التعاملات الورقية وتتيح معرفة مراحل مراجعة الدراسات وأسباب التأخير.. ورقمنة 27 خدمة خلال 3 سنوات، وتسجيل أكثر من 156 شركة صناعية في السجل الموحد للبيانات البيئية
أعلنت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، بدء التشغيل الرسمي لمنظومة التحول الرقمي لاستقبال دراسات تقييم التأثير البيئي للمشروعات (IDEIA)، وإيقاف استقبال الطلبات الورقية، في خطوة تستهدف تسهيل إجراءات الحصول على الموافقات البيئية، وتسريع مراجعة الدراسات، وتعزيز الشفافية في التعامل مع المستثمرين.
وأكدت الوزيرة أن المنظومة الجديدة تتيح للمستثمر تقديم الطلبات ومتابعة موقفها التنفيذي لحظة بلحظة، والتعرف على المرحلة التي وصلت إليها الدراسة والجهة الإدارية الموجودة لديها، فضلًا عن معرفة أسباب التأخير، بما يوفر آلية أكثر وضوحًا لمتابعة الإجراءات ومحاسبة الجهات المتأخرة.
جاء ذلك خلال حوار مفتوح عقدته وزيرة التنمية المحلية والبيئة مع ممثلي المنشآت الصناعية والمكاتب الاستشارية ووسائل الإعلام، لمناقشة عدد من الملفات البيئية، وفي مقدمتها التحول الرقمي في الخدمات البيئية، وتقييم الأثر البيئي للمشروعات، وإدارة المخلفات، ومشاركة القطاع الخاص في تطوير منظومة النظافة.
الموافقات البيئية إلكترونيًا.. ومتابعة الطلبات لحظة بلحظة
وأوضحت منال عوض أن إطلاق منظومة التحول الرقمي لاستقبال دراسات تقييم التأثير البيئي للمشروعات يمثل خطوة مهمة في تطوير الخدمات البيئية، مشيرة إلى أن نتائج التشغيل الفعلي ستُستخدم في تحديد فرص التوسع في رقمنة خدمات أخرى، وفقًا لأولويات جهاز شؤون البيئة وخطط التطوير والإمكانات المتاحة.
وأضافت أن نجاح التحول الرقمي لا يُقاس بمجرد إتاحة التقديم الإلكتروني، وإنما بمدى انعكاسه على كفاءة الإجراءات وجودة الخدمات وسهولة المتابعة، وهو ما يتطلب قياسًا دوريًا للأداء، ورصد ملاحظات المستخدمين، وتطوير الإجراءات وفقًا للنتائج الفعلية.
وأكدت الوزيرة أن المنظومة تتيح للمستثمر تقديم الطلب بنفسه في بعض الحالات، لا سيما المشروعات التي تتطلب دراسات بيئية بسيطة، دون اشتراط الاستعانة بمكتب استشاري في جميع الحالات، مع استمرار إتاحة الاستعانة بالمكاتب الاستشارية المعتمدة للمشروعات التي تحتاج إلى دعم فني متخصص.
وأشارت إلى أن المستثمر يكون في بعض الحالات الأقدر على توفير البيانات والمعلومات الخاصة بمشروعه، بينما تتطلب مشروعات أخرى خبرات فنية متخصصة لإعداد الدراسة واستيفاء الاشتراطات البيئية.
ولفتت إلى أن المنظومة تتيح للمستثمر متابعة مسار الدراسة ومعرفة الجهة التي تتولى مراجعتها في كل مرحلة، بما يساعد على تحديد مواقع التعطل ومعالجة أسباب التأخير، بدلًا من انتقال المستثمر المتكرر بين الجهات المختلفة لتقديم المستندات واستكمال الإجراءات.
كما يمكن للمستثمر تقديم الدراسة ومتابعة موقفها إلكترونيًا دون الحاجة إلى زيارة جهاز شؤون البيئة، وفي حالة طلب استيفاء بيانات أو مستندات إضافية، يتلقى رسالة نصية قصيرة (SMS) توضح المطلوب والموقف الحالي للدراسة.
تقليص بعض الدراسات إلى أسبوع بدلًا من شهر
من جانبها، أوضحت المهندسة هناء جمعة، مدير برنامج الصناعة الخضراء المستدامة بالوزارة، أن المنظومة الرقمية تتيح للمستثمر متابعة جميع مراحل وإجراءات تقييم التأثير البيئي بصورة واضحة، مع تحديد الإطار الزمني لكل مرحلة، بما يساعده على وضع تصور أدق لمشروعه وتوقيتات تنفيذه وتكلفته الاستثمارية.
وأضافت أن القانون يحدد شهرًا حدًا أقصى لإجراء تقييم التأثير البيئي، بينما ساهم تطبيق المنظومة في تقليص مدة إنجاز بعض الدراسات إلى أسبوع واحد في بعض المشروعات، من خلال تنظيم إجراءات المراجعة وتحديد مدد زمنية لكل جهة مشاركة.
وأشارت إلى أن هذه المدد تشمل 48 ساعة للمراجعات الداخلية بجهاز شؤون البيئة، وخمسة أيام للمراجعة العلمية، مؤكدة أن تسريع الإجراءات لا يعني التهاون في الاشتراطات البيئية، وإنما يستهدف تبسيط الإجراءات مع الحفاظ على المراجعات العلمية والتشاورات اللازمة وضمان حماية البيئة المصرية.
وشددت على أن المنظومة الرقمية لا تغير المعايير الفنية المعتمدة لتقييم المشروعات، وإنما تطور آليات تقديم الدراسات ومراجعتها ومتابعة مسارها بين الجهات المختصة.
رقمنة 27 خدمة بيئية خلال 3 سنوات
وكشفت هناء جمعة أن مشروع التحول الرقمي الشامل لجهاز شؤون البيئة يستهدف رقمنة جميع الخدمات التي يقدمها الجهاز على مدار ثلاث سنوات، ويتضمن 27 تطبيقًا رقميًا، تم إطلاق تطبيقين رئيسيين منها حتى الآن.
ويشمل التطبيقان منظومة تقييم التأثير البيئي للمشروعات (IDEIA)، ومنظومة السجل الموحد للبيانات البيئية، التي أُطلقت في مايو 2026 بالتعاون مع وزارة الصناعة، بهدف إنشاء قاعدة بيانات إلكترونية متكاملة للمنشآت الصناعية.
وتستهدف منظومة السجل الموحد تعزيز كفاءة المتابعة والرقابة البيئية، والتحول من الاعتماد على السجلات الورقية والتفتيش الدوري وحده إلى منظومة رقمية تتيح متابعة أكثر انتظامًا وشفافية للمنشآت.
وأوضحت أن تطبيق السجل الموحد بدأ بالقطاع الصناعي، نظرًا لأهمية هذا القطاع وتأثيراته البيئية، وفق آلية تدريجية تراعي اختلاف أحجام المنشآت وقدراتها.
وتجاوز عدد الشركات المسجلة بالمنظومة 156 شركة، مقابل مستهدف أولي بلغ نحو 60 شركة من كبرى الشركات المصدرة إلى الاتحاد الأوروبي.
وتتضمن الخطة مراحل زمنية لاحقة لانضمام الشركات كثيفة استهلاك الطاقة والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، التي مُنحت فترة انتقالية مدتها عام لاستكمال متطلبات التسجيل، مع تقديم الدعم اللازم لها.
كما يجري العمل على تحقيق التكامل الإلكتروني مع وزارات الاستثمار والصناعة، واتحاد الصناعات المصرية، والهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، والهيئة العامة للاستثمار، إلى جانب التوسع ليشمل المنشآت العاملة بالمناطق الحرة والمناطق الخاصة.
ربط الموافقات البيئية ببيانات المنشآت الصناعية
وأكدت مدير برنامج الصناعة الخضراء المستدامة أن الربط بين منظومتي تقييم التأثير البيئي والسجل الموحد للبيانات البيئية يحقق التكامل بين مراحل الحصول على الموافقات البيئية والتوسعات والتشغيل والمتابعة.
ويشمل ذلك ربط إجراءات التوسعات بالإفصاح عن البيانات البيئية، واستكمال المنشآت سجلاتها البيئية عقب الحصول على التراخيص والموافقات اللازمة، بما يدعم الحوكمة والشفافية ويرفع كفاءة الرقابة على المنشآت الصناعية.
ويتيح هذا التكامل بناء صورة أكثر شمولًا عن الوضع البيئي للمنشآت، وربط الموافقات الجديدة بالبيانات التي تقدمها الشركات خلال مراحل التشغيل والتوسع، بما يعزز قدرة الجهات المعنية على متابعة الالتزام بالاشتراطات البيئية.
271 مليون يورو لدعم تحول الصناعة المصرية إلى الاقتصاد الأخضر
وفيما يتعلق بتمويل التحول الصناعي، أوضحت هناء جمعة أن إجمالي الاستثمارات المخصصة لبرنامج الصناعات الخضراء المستدامة (GSI) يبلغ نحو 271 مليون يورو، بمشاركة الاتحاد الأوروبي وبنك الاستثمار الأوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية والحكومة المصرية.
ويستهدف البرنامج دعم المنشآت الصناعية المصرية للتحول إلى الصناعة الخضراء، من خلال إتاحة التمويلات الميسرة والمنح لتنفيذ مشروعات التوافق البيئي، وخفض الانبعاثات الكربونية، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة والموارد.
وأضافت أن البرنامج شهد إقبالًا من المنشآت الصناعية، التي تقدمت بطلبات للاستفادة من التمويلات المتاحة لتنفيذ مشروعات تستهدف خفض البصمة الكربونية للمنتجات المصرية، وتعزيز قدرة الصناعة الوطنية على التوافق مع الاشتراطات البيئية للأسواق الأوروبية.
وتكتسب هذه الجهود أهمية خاصة مع تطبيق آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية (CBAM)، التي تفرض متطلبات مرتبطة بالإفصاح عن الانبعاثات الكربونية للمنتجات المشمولة بالآلية، بما يجعل خفض البصمة الكربونية وتحسين كفاءة الإنتاج من العوامل المؤثرة في تنافسية الصادرات المصرية وقدرتها على النفاذ إلى الأسواق الأوروبية.
تحديث اعتماد المكاتب الاستشارية البيئية
وفي سياق متصل، أكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أهمية تطوير منظومة اعتماد وقيد المكاتب الاستشارية البيئية، مشيرة إلى عقد اجتماعات شهرية للجنة الاعتماد والقيد لاختيار المكاتب المستحقة للاعتماد، وفقًا لمعايير الكفاءة والتميز.
وأوضحت أنه تم تعديل اللائحة وإضافة مكاتب الاستدامة البيئية، استجابة للتطورات الحالية وتزايد دور الشركات العاملة في مجال البصمة الكربونية.
وأضافت أن المنظومة الرقمية تتضمن قائمة بالمكاتب الاستشارية المعتمدة رسميًا، لتسهيل اختيار المستثمرين للمكتب الأنسب لإعداد الدراسات واستيفاء المتطلبات البيئية.
ومن جانبه، قال الدكتور صابر عثمان، مساعد وزيرة التنمية المحلية والبيئة للاستدامة والمسؤولية المجتمعية، إن المنظومة تتيح للمستثمر الاطلاع على المكاتب الاستشارية المعتمدة، وتوفر قاعدة بيانات تساعد على الوصول إليها بصورة رسمية، مشيرًا إلى إعداد تقرير إحصائي شهري عن الشركات والمشروعات التي تتقدم من خلال المنظومة.
وأوضح أن المنظومة تمثل أحد النواتج الرئيسية لعملية الدمج بين وزارتي التنمية المحلية والبيئة، وتستهدف في المقام الأول الحفاظ على صحة المواطنين من خلال تحليل البيانات ودراسة الأحمال البيئية وتأثيراتها على صحة السكان والموارد الطبيعية.
وأضاف أنها تمثل منصة رقمية موسعة لتطوير التواصل مع المواطنين، وإتاحة المعلومات والإجراءات المتعلقة بخدمات الوزارة بلغات متعددة، والرد على الشكاوى والاستفسارات، إلى جانب مساعدة المستثمرين على تحسين جودة المنتجات المصرية وتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق الخارجية مع الحد من آثارها البيئية السلبية.
تقييم شهري للأداء ومحاسبة الجهات المتأخرة
ووجهت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بوضع آلية منتظمة لتقييم أداء المنظومة الجديدة ومتابعة جودة الخدمات المقدمة من خلالها، استنادًا إلى مجموعة من المعايير، وفي مقدمتها سرعة إصدار الموافقات على الدراسات، ومعدلات استجابة الجهات المعنية وتفاعلها مع النظام الرقمي.
وأكدت ضرورة رصد البيانات وتحليلها شهريًا، بما يضمن الكشف المبكر عن المعوقات الفنية والإدارية وأوجه القصور، والعمل على معالجتها لضمان كفاءة تقديم الخدمات وسلاسة الإجراءات.
كما شددت على أهمية استمرار تدريب العاملين بالجهات المختلفة والمحافظات على استخدام النظام الرقمي بكفاءة ودقة، موضحة أن تطبيق المنظومة واجه تحديات في بدايته، كان أبرزها تدريب الكوادر على التعامل مع الإجراءات الإلكترونية، وأن الوزارة تعمل على توسيع نطاق التدريب خلال المرحلة الحالية.
وأشارت إلى حرص الوزارة على التواصل المستمر مع وسائل الإعلام والمنصات المختلفة لإتاحة المعلومات بوضوح وشفافية، موضحة توفير مادة فيلمية لشرح كيفية استخدام المنظومة، إلى جانب قنوات للدعم الفني تشمل رقمًا هاتفيًا وبريدًا إلكترونيًا لمساعدة المستخدمين.
تحديث دليل تقييم الأثر البيئي وتعزيز المشاركة المجتمعية
وفيما يتعلق بالشق الفني لدراسات تقييم الأثر البيئي، أكدت الوزيرة أن الهدف من المنظومة الرقمية هو تسهيل الإجراءات والحد من المعاملات الورقية وتحقيق الشفافية وتوفير الوقت والجهد، دون المساس بصلاحيات اللجان الفنية المختصة أو المعايير العلمية المعتمدة.
وتظل مسؤولية تقييم الدراسات واتخاذ القرارات بشأنها من اختصاص اللجان التي تضم أساتذة ومتخصصين في مجال البيئة، وفقًا للمعايير والإجراءات المعلنة.
ومن جانبها، أوضحت المهندسة نسرين الباز، رئيس قطاع الإدارة البيئية، أن دراسات تقييم الأثر البيئي تتضمن بالفعل تقييم المخاطر المحتملة وفقًا لطبيعة المشروع وموقعه، بما يشمل مخاطر السيول والزلازل وخطط الطوارئ ومكافحة الحرائق.
وأضافت أن الوزارة تعمل حاليًا على تحديث الدليل الإرشادي لتقييم الأثر البيئي، لتعزيز الاعتبارات المناخية وتطوير الدراسات المجتمعية، بما يضمن إتاحة الفرصة للمواطنين والمجتمعات المحيطة بالمشروعات للتعبير عن آرائهم ومخاوفهم، وتضمين الإجراءات اللازمة للحد من الآثار البيئية السلبية المحتملة.
وأكدت أن المستثمر يستطيع إعادة تقديم دراسة المشروع بعد إجراء التعديلات اللازمة لاستيفاء الاشتراطات البيئية، سواء من خلال تغيير التكنولوجيا المستخدمة أو تعديل موقع المشروع، موضحة أن رفض المشروع لا يمنع إعادة التقدم به بعد معالجة أسباب الرفض وإجراء التعديلات المطلوبة.
كما تتيح المنظومة التعامل باللغتين العربية والإنجليزية.
إدارة المخلفات.. رقابة على الشركات وتوسيع مشاركة القطاع الخاص
ولم يقتصر الحوار على التحول الرقمي، بل تناول ملف النظافة وإدارة المخلفات، حيث أكدت منال عوض أن التعامل مع مشكلات النظافة وتراكم المخلفات في الشوارع يتطلب تفعيل آليات واضحة للرقابة والمحاسبة، وتحديد المسؤوليات بدقة، ومتابعة أداء الشركات المسؤولة عن تقديم الخدمة.
وشددت على اتخاذ الإجراءات اللازمة ومحاسبة الشركات المقصرة وتوقيع الغرامات على الجهات التي لا تلتزم بمستويات الخدمة المطلوبة، بما يضمن تحسين مستوى النظافة والحفاظ على الشوارع والمناطق السكنية.
وفيما يتعلق بانتشار سيارات جمع المخلفات خلال ساعات الذروة الصباحية وما تسببه من تكدسات مرورية، أشارت الوزيرة إلى تنظيم وتكثيف دوريات الجمع بالتعاون مع الشركات العاملة في المنظومة، مع مراعاة اختيار المواعيد المناسبة لطبيعة حركة المواطنين، والحد من تراكم المخلفات والتجمعات، لا سيما في المناطق المحيطة بالمدارس.
وأكدت استمرار متابعة شكاوى المواطنين والعمل على تحسين مستوى الخدمة، إلى جانب تشجيع مشاركة القطاع الخاص والتوسع في إسناد أعمال الجمع والنقل والتشغيل إلى الشركات المتخصصة، مع توفير التيسيرات اللازمة والأراضي والمواقع المناسبة لإقامة مشروعات البنية التحتية ومرافق إدارة المخلفات.
وأضافت أن الوزارة تستهدف زيادة عدد الشركات العاملة في المنظومة، مع استمرار المتابعة الميدانية وتقييم الأداء وإعادة توزيع نطاقات العمل وفقًا لمستوى الخدمة، بما يمنع تركز المسؤولية في شركة واحدة، ويتيح تقسيم نطاق المحافظة بين عدة شركات وفقًا لاحتياجات كل منطقة.
كفاءة منظومة المخلفات ترتفع من 20% إلى 80%
وأوضحت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن الدولة ركزت خلال السنوات الماضية على تطوير البنية التحتية لمنظومة إدارة المخلفات، من خلال إنشاء وتطوير المحطات الوسيطة ومرافق المعالجة والمدافن الصحية.
وأشارت إلى ارتفاع نسبة كفاءة المنظومة من نحو 20% عام 2014 إلى نحو 80% حاليًا، مع استهداف تحقيق تغطية أكثر شمولًا ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.
واختُتم الحوار بطرح عدد من التساؤلات من ممثلي القطاع الخاص والجهات الإدارية ووسائل الإعلام حول انعكاس التحول الرقمي على الخدمات المقدمة للمواطنين والمستثمرين، ودوره في ترشيد استخدام الموارد الطبيعية وتقليل الاعتماد على المعاملات الورقية، إلى جانب أهمية تعميم تجربة الرقمنة في مختلف الخدمات الحكومية التي تتعامل مع الجمهور.
وتؤكد هذه الخطوات أن التحول الرقمي في قطاع البيئة لا يقتصر على نقل الطلبات من الملفات الورقية إلى المنصات الإلكترونية، بل يمتد إلى ربط قواعد البيانات، ومتابعة أداء الجهات الإدارية، وتعزيز الرقابة على المنشآت الصناعية، وتوفير معلومات أكثر وضوحًا للمستثمرين والمواطنين. ويبقى قياس نجاح المنظومة مرتبطًا بمدى انعكاسها على سرعة إنجاز الموافقات، وجودة المراجعة الفنية، والقدرة على معالجة المعوقات على أرض الواقع.





