أعلن المغرب هذا الشهر، بدء تسويق سيارة (هجينة) مصنوعة محليا، بعد شهرين من التصنيع، وهي مركبة تجمع بين محرك للوقود ومحرك كهربائي، بمدينة طنجة لأول مرة في تاريخ البلاد.
وبدأ المغرب تجربة تصنيع أول سيارة كهربائية في يونيو 2020، وأطلق أول محطة لشحن السيارات الكهربائية تم إنتاجها محليا في ديسمبر من السنة نفسها.
سيارة هجينة
أعلن المغرب في يوليو الماضي تصنيع أول سيارة “هجينة” بمدينة طنجة، وذلك لأول مرة في تاريخ البلاد.
وتستخدم السيارة الهجينة أكثر من وسيلة للطاقة وتجمع بين محرك للوقود التقليدي (بنزين أو ديزل) مع محرك كهربائي.
وقال وزير الصناعة رياض مزور، في منشور لوزارة الصناعة، عبر منصة (إكس)، إن بلاده ستصنع 200 سيارة يوميا من هذا النوع لاستهداف السوق الداخلي والأوروبي.
استطاع المغرب دخول مصاف الدول المصنعة للسيارات الكهربائية بعد بلوغ قدرته الإنتاجية 40 ألف سيارة كهربائية سنويا، وفقا لوزير الصناعة المغربي رياضي مزور، مما قد يجعله قادرا على دخول المنافسة الدولية.
تصدير 700 ألف سيارة بالوقود سنويا
يأتي هذا بعد تجربة جعلت المغرب يصدر 700 ألف سيارة تقليدية (تسير بالوقود) في السنة.
وأشار المحلل الاقتصادي المغربي محمد نظيف إلى ضرورة أن تستثمر البلاد تجربتها السابقة في مجال السيارات للتأسيس لصناعة قوية في قطاع المركبات الكهربائية.
ووصف هذه الخطوة بـ”المهمة بالنسبة لصناعة السيارات في البلاد”، متوقعا أن تلقى السيارة إقبالا، على اعتبار أن بلاده ترغب في استهداف عدة أسواق.
وتابع مزور “مع هذه السيارة الجديدة، يواصل المغرب تحوله نحو التنقل الكهربائي والهجين، مع جعل التصنيع الخالي من الكربون أحد المرتكزات الأساسية للإستراتيجية الصناعية الجديدة”.
السيارات الكهربائية
وقبل الاستثمار في السيارة الهجينة، أعلنت الشركة الفرنسية (ستروين) تصنيع أول سيارة كهربائية بمصنعها في مدينة القنيطرة شمال غربي المملكة، في يونيو 2020.
وفي 21 ديسمبر 2020، كشف المغرب عن نموذج محطة لشحن السيارات الكهربائية تم إنتاجها محليا.
وأشار محمد نظيف، المحلل الاقتصادي، إلى ضرورة أن تستثمر البلاد تجربتها السابقة في مجال السيارات لتأسيس صناعة قوية في قطاع السيارات الكهربائية.
ونقلت الأناضول عن نظيف قوله، إن تقوية صناعة السيارات الكهربائية وقطاع الغيار وباقي المكونات الأخرى المرتبطة بالقطاع مسألة ضرورية.
الاستثمار بالسيارات الكهربائية
ودعا نظيف إلى تشجيع الاستثمار في السيارات الكهربائية، مع تدريب اليد العاملة المحلية، وتسهيل عملية الخدمة ما بعد البيع.
وأشار إلى ضرورة تصنيع جميع مكونات السيارات داخل البلاد، خاصة أن سلسلة التوريد تشهد ارتفاعا بالمخاطر العالمية، بالنظر إلى عدم الاستقرار على المستوى الدولي، وانعكاسه على كلفة النقل البحري.
وبشأن السوق المحلية، شدد نظيف على ضرورة توفير السيارات الكهربائية والهجينة لتكون في متناول المواطنين.
في المقابل، قال المحلل الاقتصادي، إن السوق الدولية تعرف منافسة كبيرة في هذا المجال، خاصة السوق الآسيوية والأميركية والأوروبية.
وأضاف “الحفاظ على وتيرة التصنيع بات ضروريا، مع الأخذ بعين الاعتبار المنافسة وتقلبات السوق، إضافة إلى تنويع وسائل الإنتاج”.





