ما هي المخاطر الكيميائية المخفية لمخلفات مصانع تحويل النفايات إلى طاقة؟
باحثون يحذرون من بقايا حرجة في محطات الطاقة من النفايات.. 21 معدنًا جديدًا وتأثيرات بيئية
تُعد محطات الطاقة من النفايات بديلًا نظيفًا للمدافن، حيث تحول النفايات إلى كهرباء وتخفف عبء النفايات في المملكة المتحدة.
لكن دراسة حديثة من جامعة شرق لندن تكشف أن هناك تكلفة خفية: بقايا كيميائية محتملة الخطورة تُعرف باسم مخلفات التحكم في تلوث الهواء (APCr)، وهي مسحوق ناعم عالي القلوية يتكوّن عند إزالة الملوثات الضارة من غازات مداخن المحارق.
الدراسة والتحليل
اعتمدت الدراسة على تحليل شامل لـ42 عينة من 22 محطة للطاقة من النفايات في أنحاء المملكة المتحدة، لتسليط الضوء على التركيب الكيميائي المعقد لهذه المخلفات وسلوكها البيئي.
ونُشرت النتائج في مجلة Waste Management.

أظهرت النتائج أن هذه المخلفات عالية القلوية وغنية بالأملاح القابلة للذوبان، مما يؤثر على كيفية تفاعلها في المدافن وصلاحيتها لإعادة التدوير أو الاستخدام المستدام.
كما حدد الباحثون 45 مرحلة معدنية، منها 21 لم يُبلغ عنها من قبل، ورصدوا معادن وعناصر أثرية قد تصبح متحركة تحت ظروف معينة، وهو ما يعد ضروريًا لتقييم المخاطر البيئية طويلة المدى، خاصة عند التخلص منها أو استخدامها في البناء.
أهمية النتائج
استخدم الفريق البحثي مجموعة من التقنيات التحليلية لتوفير صورة دقيقة عن الخصائص الكيميائية والفيزيائية لمخلفات APCr، بهدف تحسين ممارسات إدارة النفايات، ودعم السياسات التنظيمية، وتطوير خيارات إعادة استخدام أكثر أمانًا ضمن قطاع الطاقة من النفايات المتنامي.

تصريحات الباحث الرئيسي
قال الدكتور بمداد أياتي من معهد البحوث المستدامة بجامعة شرق لندن: “تلعب محطات الطاقة من النفايات دورًا مهمًا في تقليل المدافن واستعادة الطاقة من المواد التي كانت ستُهدر، ومع ذلك، تحتوي المخلفات الناتجة عن التحكم في تلوث الهواء على خليط معقد من المعادن والعناصر النادرة. فهم خصائصها الفيزيائية والكيميائية أمر أساسي لإدارتها بأمان واستكشاف خيارات إعادة استخدام مستدامة.”
وأضاف: “مع زيادة قدرة الطاقة من النفايات في المملكة المتحدة، يتزايد إنتاج مخلفات APCr سنويًا، توفر دراسات مثل هذه بيانات حيوية لضمان التعامل المسؤول مع هذه المواد ودعم التحول نحو إدارة أكثر دائرية للنفايات”.





