الكويت تدرس تحويل 4 مليارات دولار ودائع لدى البنك المركزي في مصر إلى استثمارات
مصر تطرح 52 فرصة استثمارية أمام الجانب الكويتي والسياحة والعقارات والزراعة والصناعة أهم المجالات
دولة الكويت توصلت إلى اتفاق مبدئي مع مصر لتحويل ودائعها لدى البنك المركزي المصري، والبالغة 4 مليارات دولار، إلى استثمارات مباشرة داخل البلاد، حسب مصادر مطلعة نقلت عنها وكالة بلومبرح الأمريكية.
وأشارت المصادر إلى أن الكويت تخطط لاستثمار ما لا يقل عن نصف هذا المبلغ قبل نهاية عام 2025، على أن يتم توزيع هذه الاستثمارات عبر عدة قطاعات وأصول استراتيجية، في خطوة تعكس تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
فقد تم الاتفاق من حيث المبدأ بين الجانبين على عملية التحويل، وقد تستثمر الكويت ما لا يقل عن نصف هذا المبلغ قبل نهاية العام الجاري، موزعاً على عدة قطاعات وأصول، فيما لم يتم إتخاذ قرارا نهائيا بشأن الوجهات الاستثمارية المحددة.
من شأن هذه الخطوة أن تزيل التزاماً بقيمة 4 مليارات دولار من ميزانية مصر، كما تعكس شهية متزايدة من المستثمرين. وتمثل هذه الخطوة أيضاً أحدث إشارة على الدعم من دول الخليج العربي، التي تسعى بعض منها إلى مساعدة مصر في التعافي من أزمة نقص العملة الأجنبية.
وتُعد هذه الخطوة تطوراً لافتاً في مساعي القاهرة لجذب الاستثمارات الخليجية ودعم استقرار سوق النقد الأجنبي، في ظل الإصلاحات الاقتصادية الجارية وتحسين مناخ الأعمال.
وكانت دولة الإمارات العربية المتحدة قد قدمت العام الماضي استثمارات وتمويلاً بقيمة 35 مليار دولار، ضمن حزمة تمويلية أكبر بلغت 57 مليار دولار بمشاركة صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي وجهات أخرى.مصر عبارة عن قطعة سياحية وتمتلك إمكانيات واعدة
وكان رئيس الجانب الكويتي في مجلس الأعمال المصري- الكويتي محمد جاسم الصقر، إن مصر عبارة عن قطعة سياحية وتمتلك إمكانيات واعدة.
أضاف “أتينا لقاهرة بدعوة من الحكومة المصرية وهذه ثاني دعوة نلبيها خلال 3 سنوات، ومصر دولة واعدة، ولديها إمكانات رهيبة تجعلها جاذبة للمستثمر سواء الكويتي أو الخليجي، ونستعرض الإمكانات الموجودة في مصر”.
وزير قطاع الأعمال العام المهندس محمد شيمي، أكد أمس أن هناك 52 فرصة استثمارية مطروحة أمام الجانب الكويتي، يمكنهم الاختيار من بينها، وفي مقدمتها المشاركة في الطروحات الحكومية، بجانب الاستثمار في مجالات متعددة منها السيارات، والكيماويات، وصناعة الغزل والنسيج، ما ينذر بزخم استثماري مرتقب خلال الفترة المقبلة.
وتابع الصقر “أعتقد أن القطاع السياحي هو أهم قطاع يمكن الاستثمار فيه في مصر، لأن مصر بلد عبارة عن قطعة سياحية لكن الاستثمار السياحي فيها ضعيف مقارنة بالدول الأوروبية مثل إسبانيا وإيطاليا وفرنسا.
وقال الصقر “نعتقد أن المشكلة ليست في مصر وإنما في الأوضاع المحيطة، وقبل عشر سنوات ضربت الطائرة الروسية فتضررت الاستثمارات السياحية، وما يحدث حالياً في غزة والبحر الأحمر والحوثيين أضر بالسياحة في مصر، رغم أن إمكاناتها رهيبة، ونعتقد أن المستقبل واعد في مصر”، وتابع “سنرى ما تطرحه الحكومة المصرية ونبني على أساسها”.
وأشار إلى أن القطاع الخاص الكويتي يرغب في استثمارات بالقطاعي العقاري والسياحي والصناعي سواء الأدوية أو السيارات في مصر.
وقال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي لوكالة بلومبرغ الأسبوع الماضي، إن لجنة اقتصادية قد تم تشكيلها وستعرض قريباً قائمة بالمشروعات المقترحة لاستثمارات كويتية.
ويجري أيضاً بحث إمكانية ضخ استثمارات إضافية من شركة “إيكويتي هولدينغ”، وهي وحدة تابعة لصندوق الثروة السيادي الكويتي والمسؤولة عن إدارة الاستثمار المباشرة في مصر، إلى جانب الودائع المحولة، بحسب بعض المصادر.
وكانت الرئاسة المصرية قد أعلنت في وقت سابق من الشهر الجاري أن الكويت قد تستثمر في قطاعات الطاقة والزراعة والصناعة وتكنولوجيا المعلومات والعقارات والمصارف والأدوية، وذلك في أعقاب زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الدولة الخليجية، والتي شملت أيضاً زيارة إلى قطر.





