الكوليرا تحصد أرواح سكان دارفور.. 270 إصابة جديدة و6 وفيات
أزمة دارفور: الكوليرا والجوع والحرب تهدد حياة مئات الآلاف
تصاعد إصابات الكوليرا في دارفور
أعلنت منسقية النازحين واللاجئين في إقليم دارفور غرب السودان، الأحد، ارتفاع العدد التراكمي لإصابات الكوليرا إلى 10,297 حالة مسجلة بينها 416 وفاة منذ بدء تفشي المرض.
وقال المتحدث باسم المنسقية، آدم رجال، إن الإحصاءات الأخيرة أظهرت تسجيل 270 إصابة جديدة و6 وفيات يوم السبت فقط. وأضاف أن منطقة طويلة، التي استقبلت أعدادًا كبيرة من النازحين القادمين من مدينة الفاشر، سجلت أعلى معدلات الإصابة، حيث تجاوزت الإصابات 5,000 حالة مع 78 وفاة.
وحذرت المنسقية من أن الوضع الصحي الحالي يمثل كارثة تهدد حياة الآلاف، داعية منظمة الصحة العالمية والمنظمات الإنسانية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة لاحتواء التفشي.
الكوليرا عدوى معوية حادة

الكوليرا عدوى معوية حادة تنتشر عبر الطعام والماء الملوثين بالبكتيريا، وغالبًا من خلال البراز، وتسبب إسهالًا شديدًا وقيئًا وتشنجات عضلية. ويمكن أن يكون المرض قاتلاً في غضون ساعات إذا تُرك دون علاج.
استمرار الحرب وتأثيرها على الوضع الإنساني

تستمر الحرب بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو منذ أبريل 2023، ما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح الملايين، وترك بعض المناطق تعاني المجاعة والكوليرا.
وحذرت شبكة أطباء السودان من استمرار حصار قوات الدعم السريع لمدينة الفاشر ومنع دخول الغذاء والدواء، ما يعرض أكثر من نصف مليون سوداني لخطر الموت جوعًا. ووصفوا الوضع بالإبادة الجماعية مكتملة الأركان، داعين المجتمع الدولي للتحرك السريع لإنقاذ الأهالي.

حالة طوارئ صحية جنوب ليبيا
وأكد الجيش السوداني عزمه فك حصار قوات “الدعم السريع” عن مدينة الفاشر، حيث أوقف تقدّمها بالمحور الجنوبي، وسط قصف مدفعي مستمر من قبل قوات الدعم السريع، ما أدى إلى خروج معظم مستشفيات المدينة عن الخدمة. ويعاني نحو 900 ألف شخص من الجوع بسبب الحصار المستمر منذ مايو 2023.
أعلنت سلطات شرق ليبيا، الأحد، حالة طوارئ صحية جنوب البلاد، لتفادي انتقال وباء الكوليرا إلى أراضيها، بعد تفشيه بشكل واسع ومقلق في السودان المجاور، خاصة مع استمرار تدفق النازحين السودانيين بأعداد كبيرة إلى المدن الجنوبية، هرباً من الحرب.
أتى ذلك بعدما أعلنت منظمة الصحة العالمية انتشار الكوليرا في 18 منطقة داخل السودان، بينما كشفت منسقية النازحين واللاجئين في إقليم دارفور غرب السودان عن ارتفاع العدد التراكمي لإصابات الكوليرا إلى 10297 حالة مسجلة بينها 416 وفاة منذ بدء انتشار المرض.
وتعدّ المناطق الحدودية السودانية مع ليبيا، هي أكثر المناطق التي تعرضت لخطر انتشار العدوى، ما أثار مخاوف في ليبيا من انتقالها إلى المناطق الجنوبية، خاصة مدينة الكفرة التي لا تزال تستقبل أعداداً متزايدة من النازحين السودانيين.

حجم المخاطر والضغوط
في هذا السياق، أشار رئيس غرفة الطوارئ بوزارة الصحة في حكومة شرق ليبيا، إسماعيل العيضة، لـ”العربية.نت”، إلى أن هذه الإحصائيات المقلقة لأعداد الإصابات والوفيات، تعكس حجم المخاطر والضغوط التي تواجهها ليبيا لانتقال الوباء إلى أراضيها، خاصة أن دخول النازحين يتم بشكل دوري عبر حدود مفتوحة وكبيرة.
ولتفادي ذلك، أكد العيضة أن “وزارة الصحة وبدعم من القيادة العامة للجيش، أعدت خطة طوارئ وبرنامجاً احترازياً لتفادي انتقال العدوى، خاصة داخل مدينة الكفرة، التي يتواجد داخلها نحو 65 ألف نازح، حيث رفعت من درجة الاستعداد والتقصي”.
كما أوضح في هذا الإطار أنه تم رفع استعداد فرق التقصي وزيادة أعدادهم وتدريبهم على كيفية مواجهة الوباء، وتم العمل على توفير التحاليل والمختبرات الضرورية للكشف عن الكوليرا، وتنظيم حملات توعوية بين النازحين للتعريف بمخاطر وطرق الوقاية من الوباء، الذي ينتقل خاصة عن طريق تلوث مياه الشرب وتلوث الأكل.






