أخبارالاقتصاد الأخضر

القمة المصرية الأوروبية في بروكسل.. شراكة استراتيجية شاملة بـ7.4 مليار يورو لدعم الاقتصاد المصري

مشروعات كبرى في الطاقة والهيدروجين الأخضر وتكنولوجيا المعلومات ضمن التعاون المصري الأوروبي

شهدت العاصمة البلجيكية بروكسل انعقاد القمة المصرية الأوروبية الأولى، التي ترأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي بمشاركة رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، وبحضور وفد مصري رفيع ضم الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، والدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والمهندس حسن الخطيب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية.
وأكد الرئيس السيسي في كلمته خلال القمة أن العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي تضرب بجذورها في عمق التاريخ، وتمثل نموذجًا للتعاون القائم على المصالح المشتركة، مشيرًا إلى أن الاتحاد الأوروبي هو الشريك التجاري الأول لمصر والداعم الرئيسي لبرامج التنمية المستدامة والتحديث في البلاد.
وأضاف الرئيس أن القمة تكتسب أهمية خاصة، لكونها الأولى من نوعها التي يعقدها الاتحاد الأوروبي مع أحد شركائه من دول جنوب المتوسط أو الشرق الأوسط، ولأنها تأتي في توقيت دقيق يشهد تحديات إقليمية ودولية معقدة، مؤكدًا أن مصر شريك موثوق لأوروبا وجسر حيوي يربطها بالعالمين العربي والأفريقي.

القمة المصرية الأوروبية في بروكسل
القمة المصرية الأوروبية في بروكسل

وشدد الرئيس السيسي على ضرورة تعزيز التعاون في مجالات الاستثمار والطاقة والتنمية المستدامة والتعليم والابتكار والهجرة، موضحًا أن مصر تتعامل بمسؤولية مع القضايا العابرة للحدود مثل الهجرة غير الشرعية والإرهاب والهجمات السيبرانية، وتسعى دائمًا لترسيخ السلام والاستقرار في المنطقة.
وأعلن البيان المشترك الصادر عن القمة عن حزمة تمويلية جديدة بقيمة 7.4 مليار يورو لدعم جهود مصر لتحقيق الاستقرار الاقتصادي، مع الاتفاق على تعزيز التعاون في مجالات الطاقة المتجددة، والتحول الرقمي، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، والنقل المستدام، والربط الكهربائي، إلى جانب دعم الأمن المائي المصري والالتزام بالقانون الدولي بشأن سد النهضة الإثيوبي.

برنامج “أفق أوروبا”

كما نص البيان على انضمام مصر إلى برنامج “أفق أوروبا” الذي يتيح المشاركة الكاملة في مشروعات البحث والابتكار الأوروبية، وفتح مشاورات لتأسيس حوار أمني ودفاعي بين الجانبين، إضافة إلى الاتفاق على عقد القمة المقبلة في القاهرة عام 2027.
وأكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن القمة تمثل فصلاً جديدًا في العلاقات بين الجانبين، مشيدة بدور مصر المحوري في تحقيق الاستقرار الإقليمي، وبجهود الرئيس السيسي في دعم وقف إطلاق النار في غزة، قائلة: “جهودكم كانت قوية لإنهاء الحرب وتفتح فصلًا جديدًا للسلام.”
من جانبه، أوضح الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية أن العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي تشهد مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية الشاملة تشمل الاقتصاد والتعليم والبحث العلمي، مشيرًا إلى أن الاتحاد الأوروبي يقدم حزمة دعم مالي تتجاوز 7.2 مليار يورو، وقد تسلمت مصر بالفعل الدفعة الأولى بقيمة مليار يورو.

القمة المصرية الأوروبية في بروكسل
القمة المصرية الأوروبية في بروكسل

يمثل نقلة نوعية في مسار التعاون

وفي السياق ذاته، أكدت الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط أن ترفيع مستوى العلاقات الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي في مارس 2024 يمثل نقلة نوعية في مسار التعاون، موضحة أن الاتحاد الأوروبي هو أكبر شريك تجاري لمصر، وأن المرحلة المقبلة ستشهد تنفيذ مشروعات كبرى في الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر وصناعة الأدوية وتكنولوجيا المعلومات.
وأضافت أن القمة المقبلة ستشهد توقيع اتفاقيات تمويل بقيمة 4 مليارات يورو لدعم الموازنة والاقتصاد الكلي، إلى جانب منحة إضافية بـ5 مليارات يورو لتخفيف أعباء التمويل على الدولة.
أما وزير الاستثمار حسن الخطيب، فأكد أن الحكومة تعمل على تحويل مصر إلى مركز إقليمي للصناعة والتصدير، من خلال تعزيز دور القطاع الخاص وتهيئة بيئة استثمارية أكثر تنافسية، مشيرًا إلى أن السياسات النقدية الأخيرة بدأت تؤتي ثمارها بانخفاض معدلات التضخم وتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، وأن الهدف هو أن تكون مصر ضمن أفضل 50 دولة في العالم في ملف التجارة خلال العامين المقبلين.

القمة المصرية الأوروبية في بروكسل
القمة المصرية الأوروبية في بروكسل

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading