أهم الموضوعاتأخبارصحة الكوكب

العمل في الحديقة.. مفتاح لصحة دماغ أفضل .. ترتبط بتحسن المزاج والذاكرة

من الهواية إلى الوقاية.. الزراعة المنزلية تدعم صحة العقل مع التقدم في العمر

كشفت دراسة علمية حديثة أن ممارسة البستنة قد ترتبط بتحسن صحة الدماغ وتقليل مشكلات الذاكرة، إلى جانب تعزيز المزاج والصحة العامة، ما يجعلها من العادات اليومية التي قد تدعم الشيخوخة الصحية.

وقاد الدراسة الباحث Masashi Soga من University of Tokyo، حيث اعتمدت على تحليل شامل شمل 22 دراسة و76 مقارنة، أظهرت جميعها تقريبًا نتائج إيجابية مرتبطة بالبستنة.

وقد نُشرت الدراسة في مجلة Preventive Medicine Reports، ما يعزز أهميتها في مجالات الصحة العامة والوقاية.

تصميم الحدائق

نتائج واسعة عبر فئات مختلفة

أظهرت البيانات أن تأثير البستنة لم يقتصر على جانب واحد، بل شمل عدة مؤشرات، مثل الصحة النفسية، والقدرات الإدراكية، والرفاه العام.

وفي دراسة أُجريت عام 2024 على نحو 137 ألف شخص فوق سن 45 عامًا، تبيّن أن من يمارسون البستنة أو أعمال الحدائق يعانون مشكلات ذاكرة أقل، ويؤدون المهام اليومية بسهولة أكبر.

كما أظهرت دراسة طويلة المدى أن الأشخاص الذين مارسوا البستنة منذ الطفولة سجلوا أداءً إدراكيًا أفضل في سن 79، رغم أن معدل التراجع لاحقًا لم يختلف بشكل كبير.

العلاقة لا تعني السببية

رغم هذه النتائج، تؤكد Anna Nordvig، من Weill Cornell Medicine، أن هذه الدراسات قائمة على الارتباط الإحصائي، ولا تثبت أن البستنة تمنع الخرف بشكل مباشر.

تصميم الحدائق

الحركة البدنية تدعم الذاكرة

تتضمن البستنة أنشطة بدنية معتدلة مثل الحفر والزراعة وإزالة الأعشاب، ما يساعد على تحسين تدفق الدم إلى الدماغ.

وتسهم هذه الأنشطة المنتظمة في تحفيز الخلايا العصبية ودعم دوائر الذاكرة، خاصة عند ممارستها بشكل مستمر.

تنشيط ذهني مستمر

لا تقتصر فوائد البستنة على الجانب البدني، بل تشمل أيضًا التحفيز الذهني، إذ تتطلب التخطيط ومتابعة نمو النباتات واتخاذ قرارات مستمرة.

وتوضح Smita Patel أن هذه العمليات تدعم وظائف الدماغ التنفيذية، مثل التنظيم والتحكم الذاتي، ما قد يساعد في إبطاء التدهور الإدراكي مع مرور الوقت.

الجزر في الحديقة المنزلية
الحديقة المنزلية

تقليل التوتر وتحسين النوم

يساهم قضاء الوقت بين النباتات في تقليل التوتر والإجهاد الذهني، ما ينعكس إيجابيًا على جودة النوم والصحة العقلية.

ويُعد النوم الجيد عاملًا مهمًا في الوقاية من التدهور المعرفي، خاصة أن قلة النوم في منتصف العمر ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف لاحقًا.

عادة متكاملة وليست علاجًا

يرى الخبراء أن البستنة لا تمثل علاجًا مستقلًا، بل هي جزء من نمط حياة صحي يجمع بين النشاط البدني والتحفيز الذهني وتقليل التوتر.

كما يشير الباحث Jordan Weiss إلى أن الانتظام في النشاط أهم من شدته، وأن الممارسة المستمرة تحقق فوائد أكبر من الجهود المتقطعة.

حدائق المنزل

متى تبدأ الفوائد؟

تشير الدراسات إلى أن التغيرات المرتبطة بالخرف تبدأ قبل ظهور الأعراض بسنوات طويلة، ما يجعل تبني عادات صحية في الأربعينيات والخمسينيات أمرًا بالغ الأهمية.

رسالة عملية بسيطة

تؤكد النتائج أن البستنة، حتى في مساحات صغيرة أو عبر زراعة نباتات منزلية، يمكن أن تكون وسيلة سهلة ومستدامة لدعم صحة الدماغ.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading