أهم الموضوعاتأخبارتغير المناخ

العالم يتجه لإضافة 57 يومًا شديد الحرارة سنويًا بحلول نهاية القرن.. عدم العدالة المناخية 

تحذير علمي: الدول الفقيرة ستدفع ثمن الاحتباس الحراري بأيام أكثر فتكًا

أظهر تقرير علمي جديد أن العالم يسير نحو إضافة ما يقرب من شهرين من الأيام “شديدة الحرارة” سنويًا بحلول نهاية القرن الحالي، مع تأثر الدول الفقيرة الصغيرة بدرجة أكبر من الدول الصناعية الكبرى المسببة لانبعاثات الكربون.

وأشار التقرير، الصادر عن تحالف World Weather Attribution وClimate Central، إلى أن الإجراءات التي بدأت قبل عشر سنوات بموجب اتفاق باريس للمناخ كان لها تأثير ملموس، إذ لولاها لكان الكوكب متجهًا نحو إضافة 114 يومًا إضافيًا من موجات الحرارة القاتلة سنويًا.

ويستخدم التقرير، الذي لم يخضع بعد لمراجعة الأقران، نماذج حاسوبية لقياس الفارق في عدد الأيام فائقة الحرارة منذ عام 2015 وحتى projections عام 2100.

تجارب وتقنيات تقليل أثار الاحتباس الحراري
تجارب وتقنيات تقليل أثار الاحتباس الحراري

ارتفاع متوسط حرارة الأرض بـ 2.6 درجة مئوية

ووفقًا للنتائج، فإن السيناريو الذي تفي فيه الدول بوعودها للحد من الانبعاثات سيؤدي إلى ارتفاع متوسط حرارة الأرض بـ 2.6 درجة مئوية مقارنة بما قبل الثورة الصناعية، ما يعني إضافة 57 يومًا فائق الحرارة سنويًا مقارنة بالوقت الحالي. أما في حال ارتفاع الحرارة إلى 4 درجات مئوية – وهو المسار الذي كان العالم يتجه نحوه قبل اتفاق باريس – فسيُضاعف عدد تلك الأيام القاسية.

وقالت كريستينا دال، نائبة رئيس قسم العلوم في “كلايمت سنترال” ، “ستكون هناك معاناة وألم بسبب تغير المناخ، لكن الفارق بين 4 درجات و2.6 درجة مئوية يعكس الجهود التي بُذلت خلال العقد الماضي، وهو أمر يدعو للتفاؤل.”

ويعرّف التقرير اليوم “فائق الحرارة” بأنه اليوم الذي تتجاوز فيه درجة الحرارة 90% من متوسط القيم المسجلة بين عامي 1991 و2020، ومنذ عام 2015، أضاف الكوكب بالفعل 11 يومًا إضافيًا إلى هذا النوع من الأيام.

وحذرت فريدريكه أوتو، الباحثة في “إمبريال كوليدج لندن”، من أن عدد المتأثرين بتلك الموجات سيكون “بالتأكيد بعشرات أو مئات الملايين”، مشيرة إلى أن آلاف الوفيات تُسجل سنويًا بالفعل نتيجة موجات الحر.

وأظهرت الحسابات أن موجة الحر التي ضربت جنوب أوروبا عام 2023 أصبحت الآن أكثر احتمالًا بنسبة 70% وأكثر سخونة بـ 0.6 درجة مئوية مقارنة بما قبل عشر سنوات، بينما قد ترتفع الحرارة في موجات مماثلة مستقبلًا بمقدار 3 درجات مئوية إن لم تتزايد جهود خفض الانبعاثات.

وفي الولايات المتحدة والمكسيك، يمكن أن ترتفع حرارة موجات الحر بـ 1.7 درجة مئوية إضافية بحلول نهاية القرن وفق المسار الحالي.

تأثير ارتفاع درجة الحرارة على الكوكب

عدم العدالة المناخية

لكن التقرير أشار أيضًا إلى عدم العدالة المناخية؛ إذ ستواجه دول مثل جزر سليمان، ساموا، بنما، وإندونيسيا أكبر الزيادات في عدد الأيام الحارة، رغم مساهمتها بنسبة لا تتجاوز 1% من الانبعاثات العالمية، بينما ستشهد الدول الكبرى المسببة للتلوث مثل الولايات المتحدة، الصين، والهند أقل زيادة في تلك الأيام، رغم مسؤوليتها عن 42% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

احتجاجات تطالب بالعدالة المناخية

وقال عالم المناخ بجامعة فيكتوريا أندرو ويفر: “هذا التقرير يوضح بجلاء أن الاحتباس الحراري يفاقم فجوة الظلم بين الدول الغنية والفقيرة، وسيسهم في مزيد من الاضطرابات الجيوسياسية.”

وأضاف مدير معهد بوتسدام للمناخ يوهان روكستروم أن المسار الحالي “لا يزال كارثيًا”، مؤكدًا أن ارتفاع الحرارة بـ 2.6 درجة مئوية فقط “يعني مستقبلًا كارثيًا لمليارات البشر على الأرض”.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading