أهم الموضوعاتأخبارتغير المناخ

السيول تحاصر النازحين في غزة والأمطار تحوّل المخيمات إلى بحيرات من الطين

الأمطار الغزيرة تفتك بمخيمات غزة وتزيد معاناة النازحين وسط كارثة إنسانية متصاعدة

ضربت موجات أمطار غزيرة مناطق مختلفة من العالم خلال الأيام الماضية، وتسببت بحدوث فيضانات مفاجئة ألحقت أضرارًا واسعة بالبنية التحتية، وكشفت عن هشاشة قدرة كثير من المدن على التعامل مع الأمطار الفجائية والغزيرة.

وبينما تمكنت دول عدة من التعامل مع تأثيرات السيول ضمن إمكاناتها، فاقمت الأمطار في قطاع غزة حالة الانهيار الإنساني التي يعيشها السكان منذ بدء الحرب الإسرائيلية، محوّلة المخيمات إلى بقع غارقة بالمياه والطين.

آثار السيول الغزيرة على التجمعات السكنية المؤقتة

 

 

 

وحولت الأمطار الغزيرة في قطاع غزة حياة مئات آلاف النازحين إلى معاناة إضافية، بعدما دهمت السيول مخيمات دير البلح وخان يونس ورفح، وغمرت الخيام، وأتلفت مقتنيات الأسر التي تعيش في مساكن مؤقتة لا تقوى على مقاومة الرياح أو تجمع المياه.

معاناة النازحين في المخيمات المؤقتة بعد السيول الأخيرة

 

حركة السكان داخل المخيمات في غزة

وأكدت منظمات إغاثية أن الأمطار الأخيرة “كشفت عن واقع كارثي” يعيشه نحو 1.8 مليون نازح داخل القطاع، في ظل غياب شبه كامل لمقومات الصرف الصحي.

أطفال ونازحون يواجهون تجمعات المياه داخل المخيمات في خان يونس

وأغلقت مياه السيول طرقًا ترابية يعتمد عليها السكان في التنقل بين المخيمات، بينما عجزت طواقم الدفاع المدني -بسبب نقص المعدات والوقود- عن الوصول إلى عدد من المناطق التي اجتاحتها المياه. كما تسببت الرطوبة المستمرة في انتشار أمراض جلدية وصدرية بين الأطفال، وسط تحذيرات منظمات دولية من تفاقم الوضع الصحي.

 

التكيّف مع الظروف القاسية داخل مخيمات غزة

 

وضربت السيول كذلك مناطق عربية أخرى، فقد شهد الأردن هطولات غزيرة أدت إلى غرق شوارع رئيسية في عمّان والزرقاء وسحاب والكرك والطفيلة، وعلقت عشرات المركبات وسط تدفقات المياه، بينما عملت فرق الدفاع المدني على إنقاذ محاصرين جراء السيول.

 

منطقة أبو الزيغان في الأردن تسجل واحدة من أكثر موجات الأمطار تأثيرا هذا الموسم

كما تسببت الأمطار الموسمية في آسيا بخسائر بشرية كبيرة، خاصة في تايلند وفيتنام وإندونيسيا، حيث أدت السيول والانهيارات الطينية إلى مقتل عشرات الأشخاص وإجبار آلاف العائلات على النزوح، بينما تتواصل جهود الإنقاذ وسط مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا.

شوارع في جنوب تايلند تشهد اضطرابات واسعة في الحركة اليومية نتيجة الفيضانات

وتعكس موجات السيول التي ضربت دولًا عدة -وعلى رأسها غزة- واقعًا مناخيًا يزداد اضطرابًا عامًا بعد آخر، في حين تظهر تأثيراتها أكثر قسوة على المناطق المنهكة بالحرب أو الفقر أو ضعف البنية التحتية.

وبينما تواصل فرق الإغاثة جهودها للحد من الأضرار، يبقى الملايين حول العالم عرضة لتقلبات جوية مفاجئة باتت تتجاوز قدرات المجتمعات على التكيف، في وقت تحذر فيه المنظمات الدولية من أن الأسوأ قد يكون قادمًا مع استمرار تفاقم الظواهر المناخية.

مناطق منكوبة في فيتنام تعكس حجم الدمار الذي خلفته الفيضانات

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading