أخبارالتنمية المستدامةتغير المناخ

السياسيون يستهينون بدعم الشعوب للعمل المناخي.. 69% من المواطنين مستعدون للدفع لمواجهة تغير المناخ

العلماء يحذرون: سوء تقدير الدعم الشعبي قد يبدد فرص مواجهة الاحتباس الحراري

أظهرت دراسة حديثة أن السياسيين وصانعي القرار يستهينون كثيرًا باستعداد المواطنين للمساهمة في العمل المناخي، وهو ما يحد من طموح السياسات الخضراء ويقلل من فعاليتها.

فقد طُلب من وفود الجمعية العامة للأمم المتحدة للبيئة (UNEA) تقدير نسبة سكان العالم المستعدين للتبرع بـ1% من دخلهم لمكافحة تغير المناخ. وجاء متوسط تقديراتهم عند 37% فقط، بينما أظهرت نتائج البحث أن النسبة الحقيقية تصل إلى 69%.

كما كشفت الدراسة أن 89% من المستطلعين يرون أن حكوماتهم الوطنية “يجب أن تفعل المزيد لمواجهة الاحتباس الحراري”.

مخاوف من تزايد إصابات العمل في ظل التغير المناخي

وتأتي هذه النتائج بعد دعوة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، توني بلير، لإعادة النظر في السياسات المناخية بحجة أنها تفتقر إلى الدعم الشعبي.

غير أن الباحثين اعتبروا هذا التباين الكبير مثالًا على ما يُعرف بـ”الجهل الجمعي”، أي الميل إلى التقليل من رغبة الآخرين في الفعل، وهو ما يُبقي على الوضع القائم.

والأمر اللافت أن هذا الخلل في التصور شمل حتى 191 مندوبًا من 53 دولة، بينهم 24 مفاوضًا نشطًا في قضايا المناخ. ومع ذلك، فقد اتفق 83% منهم على أن للأفراد دورًا مهمًا في العمل المناخي.

وأكد الباحثون أن هذه النتائج تحمل دلالتين أساسيتين: الأولى، وجود فجوة واضحة بين تصورات صانعي القرار وما يريده المواطنون. والثانية، أن السياسات تظل حذرة ومخففة حين يعتقد المسؤولون أنها تفتقر إلى التفويض الشعبي، وهو ما يعيق الطموح المناخي.

المسؤولية الفردية تجاه تغير المناخ
المسؤولية الفردية تجاه تغير المناخ – تقليل البصمة الكربونية

وقالت الدكتورة ستيفانيا إينوسنتي، من مدرسة سميث بجامعة أكسفورد: “إذا لم نغلق هذه الفجوة، فسوف نجد أنفسنا أمام طموحات محبطة”.

أما الدكتور شيمِنج فانغ، من كلية سعيد للأعمال بجامعة أكسفورد، فأكد أن على صانعي القرار التركيز على تقديم حلول عملية والتأكيد على جدواها الاقتصادية، بدلًا من إضاعة الوقت في نقاشات حول ضرورتها.

وأضاف أن “الوصول إلى صافي انبعاثات صفري ليس ممكنًا فقط، بل منطقي اقتصاديًا أيضًا”.

من جانبه، أعرب الدكتور جوشوا إيتينغر، من مركز التواصل حول تغير المناخ بجامعة جورج ماسون، عن أمله في أن تشجع هذه النتائج صناع السياسات على التحلي بمزيد من الشجاعة والمضي في تبني سياسات مناخية أكثر طموحًا، مدعومين بوعي شعبي أكبر مما يتصورون.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading