أهم الموضوعاتأخبارالاقتصاد الأخضر

السنة الأولى لترامب.. تراجع السياسات المناخية وتعزيز الوقود الأحفوري

دعم الوقود الأحفوري وإعاقة الطاقة المتجددة.. عام من سياسة المناخ تحت ترامب

شهدت السنة الأولى لإدارة الرئيس دونالد ترامب عكس العديد من القرارات المتعلقة بالمناخ وتعزيز مصالح صناعة الوقود الأحفوري.

يأتي هذا المقال كجزء من تقرير “حالة العلم بعد عام” الصادر عن Eos والجمعية الأمريكية للجيولوجيا (AGU).

خلال السنة الأولى من فترته الثانية، عمل ترامب عبر الوكالات الحكومية على تقويض الزخم العملي والسياسي للتصدي لأزمة المناخ. ويحذر الخبراء من أن السياسات الداعمة لصناعة الوقود الأحفوري قد تقلص نصف التقدم الأمريكي في خفض الانبعاثات الكربونية. ومن المتوقع أن تؤدي إجراءات مثل الانسحاب من اتفاقية باريس إلى زيادة الاحترار العالمي بمقدار 0.1 درجة مئوية (0.18 درجة فهرنهايت) بحلول عام 2100.

تراجع السياسات المناخية


بدأت جهود إدارة ترامب لإلغاء السياسات المناخية الحيوية فورًا. فقد أصدر أمرًا تنفيذيًا في أول يوم من فترته الثانية بعنوان “إطلاق طاقة أمريكا” والذي أمر بزيادة الاستكشاف النفطي والغازي، وتسريع منح تصاريح الحفر، وإلغاء الحوافز والتنظيمات الداعمة للسيارات الكهربائية، وإلغاء 12 أمرًا تنفيذيًا متعلقًا بالمناخ والطاقة صدرت في عهد الرئيس جو بايدن.

في مارس، أعلنت وكالة حماية البيئة عن نيتها إعادة النظر في “تقرير التهديد” لعام 2009، الذي يحدد أن الغازات الدفيئة “تشكل تهديدًا على الصحة العامة ورفاهية الأجيال الحالية والمستقبلية”، وهو ما يمنح الحكومة الفيدرالية الحق في تنظيم انبعاثات الغازات من المركبات ومحطات الطاقة والمصانع.

في 29 يوليو، اقترحت وكالة حماية البيئة رسميًا إلغاء هذا التقرير، فيما نشر وزارة الطاقة تقريرًا يزعم أن الاحتباس الحراري الناتج عن ثاني أكسيد الكربون “أقل ضررًا اقتصاديًا مما يعتقد عادة” وأن الإجراءات الأمريكية لها “تأثيرات مباشرة ضئيلة للغاية على المناخ العالمي”. كما شكك التقرير في زيادة شدة أو تواتر العواصف.

في سبتمبر، أكدت الأكاديميات الوطنية للعلوم والهندسة والطب أن تقرير وكالة حماية البيئة لعام 2009 كان دقيقًا و”خارج نطاق الجدل العلمي”. لكن رئيس لجنة الرقابة في مجلس النواب جيمس كومر وصف المراجعة بأنها “عمل حزبي فاضح لتقويض إدارة ترامب”.

عمال مناجم الفحم أثناء توقيع الرئيس دونالد ترامب على أوامر تنفيذية بشأن صناعة الفحم

كما أصدرت الجمعية الأمريكية للأرصاد الجوية تقريرًا حدد “خمسة أخطاء أساسية” في تقرير وزارة الطاقة، كل منها يتعارض مع المبادئ العلمية.

إضافة إلى ذلك، شرعت إدارة ترامب في تفكيك صندوق خفض الغازات الدفيئة البالغ قيمته 27 مليار دولار، المخصص لتحفيز الاستثمار الخاص في الطاقة النظيفة. وألغت وكالة حماية البيئة 20 مليار دولار من التمويل في مارس، ثم تم إلغاء كامل الصندوق بحلول يوليو.

وفي فبراير، ألغى الكونغرس ضريبة فدرالية على تلوث الميثان كانت قد أقرها بايدن، والتي كانت ستكون أول ضريبة على الغازات الدفيئة في الولايات المتحدة. وفي يونيو، اقترحت الإدارة إلغاء جميع معايير انبعاثات الغازات لمحطات الطاقة العاملة بالفحم والنفط والغاز.

قانون الإنفاق الشامل الذي أُقر في 4 يوليو، والمعروف باسم “البرنامج الكبير الجميل”، ألغى أو خفّض تدريجيًا معظم حوافز الطاقة النظيفة، السيارات الكهربائية، والتصنيع النظيف التي أقرها قانون تخفيض التضخم. في الوقت نفسه، منح القانون 40 مليار دولار دعمًا لصناعة الوقود الأحفوري حتى عام 2035. وتوقع محللون أن القانون سيقلل تطوير الطاقة النظيفة بنسبة تصل إلى 59٪ بحلول عام 2035، ما يعني أن الولايات المتحدة ستخفض الانبعاثات بنسبة 3٪ فقط بحلول 2030 بدلًا من هدف 40٪ المتفق عليه في اتفاقية باريس.

كما أجلت وكالة حماية البيئة متطلبات تقليل انبعاثات الميثان، مما منح شركات النفط والغاز مهلة حتى يناير 2027 للامتثال. ومن المتوقع أيضًا إلغاء معايير كفاءة الوقود للمركبات التي تم تشديدها عام 2024 في عام 2026.

تعزيز الوقود الأحفوري وإعاقة الطاقة المتجددة


أعلن ترامب حالة “الطوارئ الوطنية للطاقة”، مما منح الوكالات صلاحية تسريع الموافقات على المشاريع الطاقية. أصدرت الأوامر التنفيذية مشاريع لاستئناف الفحم والنفط وتسريع استغلال الأراضي الفيدرالية، واستثمرت الحكومة ملايين الدولارات في تحديث محطات الطاقة القديمة. أما مشاريع الطاقة المتجددة، بما في ذلك الرياح والطاقة الشمسية الكبرى، فقد واجهت إبطاء التصاريح وإلغاء التمويل وتحديات قانونية.

إعاقة العلم المناخي


منعت الإدارة العلماء الفدراليين من المشاركة في الاجتماعات الدولية للمناخ، وأقالت خبراء التقييم المناخي الوطني، وقلصت الميزانيات المخصصة للأبحاث في NOAA وNASA وUSGS، كما ألغت المركز الوطني لأبحاث الغلاف الجوي. وتم حذف أي إشارات لتغير المناخ من مواقع الوكالات الفدرالية.

ترامب يرفع أمرًا تنفيذيًا بشأن إنتاج الفحم في البيت الأبيض
ترامب يرفع أمرًا تنفيذيًا بشأن إنتاج الفحم في البيت الأبيض

إبطاء التقدم العالمي


أدى الانسحاب من اتفاقية باريس ومبادرات المناخ الدولية إلى زيادة الاحترار العالمي بمقدار 0.1 درجة مئوية بحلول 2100. كما حاولت الإدارة استخدام أدوات اقتصادية لدفع دول أخرى لتخفيف أهدافها المناخية. الولايات المتحدة لم ترسل وفدًا إلى مؤتمر COP30، وهو الأول في تاريخ المؤتمر.

سياسات ترامب المناخية قد تتسبب بـ1.3 مليون وفاة عالمية
سياسات ترامب المناخية قد تتسبب بـ1.3 مليون وفاة عالمية

الخطوات القادمة


من المتوقع أن تواجه قرارات وكالة حماية البيئة بشأن تقرير التهديد، ومعايير المركبات، وحدود محطات الطاقة، تحديات قانونية في 2026. كما ستبقى برامج الطاقة النظيفة الممولة من الحكومة تحت المراجعة القضائية.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading