الرئيس السيسي يجدد دعم مصر للإمارات في مواجهة الاعتداءات الإيرانية
مصر وفرنسا تؤكدان ضرورة وقف التصعيد وحل الأزمات بالوسائل الدبلوماسية في اتصال هاتفي بين السيسي وماكرون
بحثا الرئيس السيسي والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، خلال اتصال هاتفي تطورات الأوضاع العسكرية والأمنية في المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، كما تناول الاتصال الاعتداءات الإيرانية على أراضي دولة الإمارات وعدد من الدول الشقيقة، وما تمثله من انتهاك لسيادة هذه الدول وقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وجدد الرئيس السيسي خلال الاتصال إدانة مصر لهذه الاعتداءات، مؤكدًا دعم مصر الكامل للإمارات في مواجهتها، وتضامنها معها في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة سكانها، مشددًا على رفض أي اعتداء على سيادة الدول العربية أو تهديد أمنها واستقرارها.
وحذر الجانبان من خطورة التصعيد العسكري على أمن المنطقة واستقرارها، مؤكدين ضرورة تغليب لغة الحوار والوسائل الدبلوماسية لتفادي مزيد من التدهور في الأمن الإقليمي والدولي.
اتصال هاتفي بين السيسي وماكرون
في سياق آخر، تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالًا هاتفيًا من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث تم خلاله مناقشة تطورات الأوضاع الإقليمية. وأعرب السيسي عن بالغ القلق إزاء التصعيد العسكري المستمر في المنطقة، خاصة الحرب في إيران، وما يترتب عليها من تداعيات على أسعار الطاقة، وسلاسل الإمداد، وحركة النقل الجوي والبحري على المستويين الإقليمي والدولي.
وأدان الرئيس المصري استهداف إيران للدول العربية، مؤكداً حرص مصر ودول الخليج على خفض التصعيد والسعي نحو حل دبلوماسي للملف النووي الإيراني، محذراً من مخاطر اتساع رقعة الصراع بما قد يزج بالمنطقة في حالة فوضى شاملة.

كما تناول الاتصال الوضع في قطاع غزة، حيث شدد الجانبان على ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار وضمان إدخال المساعدات الإنسانية دون تعطيل، والبدء في عملية التعافي المبكر وإعادة الإعمار، مع رفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أرضهم. وناقش الطرفان التطورات في لبنان، مؤكدين أهمية تضافر جهود دول الخماسية (مصر، السعودية، قطر، الولايات المتحدة، فرنسا) لمنع التصعيد، ووقف استهداف لبنان وبنيته التحتية، مع استمرار دعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها، وعلى رأسها الجيش اللبناني، لتمكينه من أداء مهامه وفق القرارات الأخيرة لحصر السلاح في يد الدولة.
وشدد الرئيسان على ضرورة تسوية الأزمات عبر الوسائل السلمية، وتكثيف الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء التصعيد، وتجنيب الشرق الأوسط مزيدًا من التوتر وعدم الاستقرار.
وأعرب الرئيس الفرنسي عن تقديره للمساعي المصرية الرامية إلى احتواء الأزمة، مؤكداً حرص بلاده على سرعة استعادة السلم والاستقرار في المنطقة، واتفق الطرفان على مواصلة التشاور الوثيق بشأن القضايا الإقليمية والأزمات الجارية.
كما تطرق الاتصال إلى العلاقات الثنائية بين مصر وفرنسا، حيث أشاد السيسي بتطور الشراكة الاستراتيجية منذ زيارة ماكرون إلى القاهرة في أبريل 2025، معرباً عن تطلع مصر لتعميق التعاون بما يخدم مصالح الشعبين. ومن جانبه، ثمن الرئيس الفرنسي التعاون المثمر بين البلدين في مختلف المجالات، مؤكداً أهمية تفعيل إعلان الشراكة الاستراتيجية وتعزيز التعاون في التجارة والاستثمار والصناعة والنقل والتعليم.





