أخبارالاقتصاد الأخضر

الذهب يقفز 30 جنيهًا.. الدولار يواصل التراجع والاحتياطي الأجنبي يسجل مستوى قياسيًا.. 3 سيناريوهات لسعر الدولار

56.3 مليار دولار احتياطيًا و11 مليارًا أموالًا ساخنة.. ماذا يحدث للاقتصاد المصري؟

ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الاثنين، إذ صعد سعر غرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، بنحو 30 جنيهًا ليسجل 6280 جنيهًا.

ويأتي ارتفاع سعر الذهب في مصر وسط حالة من التوازن بين ضغوط جني الأرباح التي يتعرض لها المعدن النفيس عالميًا بعد موجة الصعود الأخيرة، وبين مجموعة من العوامل الداعمة للأسعار، على رأسها استمرار التوترات الجيوسياسية، وضعف بعض مؤشرات الاقتصاد الأميركي، إلى جانب الاستقرار النسبي لسعر الدولار أمام الجنيه المصري، وفقًا لتقرير منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7171 جنيهًا، بينما بلغ سعر غرام الذهب عيار 18 نحو 5378 جنيهًا، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 50.2 ألف جنيه، وسجلت الأونصة العالمية نحو 4398 دولارًا.

توازن بين جني الأرباح والعوامل الداعمة

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن حركة الذهب الحالية تعكس سوقًا تسعى إلى تحقيق توازن بين قوى متباينة، موضحًا أن عمليات جني الأرباح من المستويات المرتفعة تمثل عامل ضغط على أسعار الذهب العالمية، في الوقت الذي تدعم فيه البيانات الاقتصادية الأميركية الضعيفة نسبيًا جاذبية المعدن النفيس.

وأضاف أن ضعف سوق العمل الأميركية وتباطؤ معدلات التضخم يعززان التوقعات بإمكانية تراجع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، وهو ما يمثل عامل دعم رئيسيًا للذهب، خاصة أن انخفاض أسعار الفائدة يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الذي لا يدر عائدًا.

وأشار إلى أن السوق المصرية تشهد تراجعًا طفيفًا في وتيرة النشاط، في ظل حالة من الترقب بين المتعاملين وانتظار اتضاح ملامح المشهد الاقتصادي العالمي، خاصة فيما يتعلق بمسار أسعار الفائدة الأميركية والبيانات الاقتصادية المرتقبة خلال الفترة المقبلة.

وكشف تقرير «آي صاغة» عن ارتفاع الفجوة السعرية بين السعر المحلي للذهب والسعر العادل المحسوب وفقًا لسعر الأونصة العالمية إلى نحو 57.97 جنيه.

الذهب يقفز 30 جنيهًا والدولار يتراج

الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه

سجل سعر الدولار في مصر تراجعًا جديدًا خلال تعاملات اليوم الاثنين، لتواصل العملة الأميركية فقدان المكاسب التي سجلتها أمام الجنيه في تعاملات الأسبوع الماضي.

وجاء أعلى سعر لصرف الدولار الأميركي لدى مصرف أبوظبي الإسلامي والبنك الأهلي الكويتي عند مستوى 50.22 جنيه للشراء مقابل 50.32 جنيه للبيع.

فيما جاء أقل سعر لصرف الدولار الأميركي لدى بنوك التجاري الدولي والتنمية الصناعية والمصرف المتحد والعقاري المصري والبركة وأبوظبي التجاري، عند مستوى 50.05 جنيه للشراء مقابل 50.15 جنيه للبيع.

وفي بنوك الأهلي المصري والمصرف العربي وفيصل الإسلامي، بلغ سعر الدولار 50.09 جنيه للشراء مقابل 50.19 جنيه للبيع، بينما بلغ سعر الدولار في بنك مصر وبنك أبوظبي الأول 50.08 جنيه للشراء مقابل 50.18 جنيه للبيع.

ولدى البنك المركزي المصري، سجل سعر صرف الدولار الأميركي مستوى 50.19 جنيه للشراء مقابل 50.32 جنيه للبيع.

وكان الجنيه قد اختتم عام 2025 بأداء قوي، إذ ارتفع بنسبة 6.7% أمام الدولار خلال العام، بدعم من القفزة القياسية في تحويلات المصريين العاملين بالخارج واستعادة السيولة في القطاع المصرفي.

الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه
الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه

«مورجان ستانلي» يطرح 3 سيناريوهات لسعر الدولار

قال بنك «مورجان ستانلي» إن الوضع الخارجي لمصر أظهر مرونة أكبر من المتوقع، وإن الضغوط الخارجية على الاقتصاد الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط جاءت أقل من التوقعات.

وأوضح البنك في تقرير حديث أنه، رغم حساسية عجز الطاقة تجاه أسعار النفط، فإن تدفقات التحويلات واستمرار مرونة سعر الصرف حسّنا قدرة الاقتصاد  على امتصاص الصدمات، مشيرًا إلى ثلاثة سيناريوهات محتملة لسعر الدولار في مصر.

السيناريو الأول: الدولار بين 46 و48 جنيهًا

توقع «مورجان ستانلي» أن يسجل الدولار ما بين 46 و48 جنيهًا في السيناريو الأول، الذي تنخفض فيه التوترات وأسعار النفط، بدعم من أسعار الفائدة المرتفعة البالغة 20%، بما يعزز الطلب على الدين المحلي وكذلك العقود الآجلة للجنيه.

وقال البنك إن تراجع التحويلات حال انخفاض أسعار النفط سيقابله ارتفاع في تدفقات الأموال الساخنة، التي يستفيد المستثمرون فيها أيضًا من ارتفاع قيمة الجنيه إلى جانب العائد المرتفع على الفائدة.

وفي هذا السيناريو، يُتوقع أن يسجل النفط 65 دولارًا للبرميل، وأن يبلغ عجز الحساب الجاري 13 مليار دولار، بينما تستقر احتياطيات النقد الأجنبي عند 56 مليار دولار، ويسجل عجز الميزان التجاري للطاقة 18 مليار دولار.

السيناريو الثاني: الدولار بين 48 و50 جنيهًا

توقع البنك، في السيناريو الثاني، أن يدور الدولار حول مستوى 48 إلى 50 جنيهًا، بما يجعل مرونة سعر الصرف عاملًا أساسيًا في امتصاص صدمة ارتفاع أسعار النفط.

وفي هذا السيناريو، يُتوقع أن يسجل النفط 75 دولارًا للبرميل، بينما يبلغ عجز الحساب الجاري 14 مليار دولار، وتنخفض احتياطيات النقد الأجنبي إلى 55 مليار دولار، في حين يبلغ صافي الاستثمار الأجنبي المباشر 14 مليار دولار.

السيناريو الثالث: الدولار بين 50 و52 جنيهًا

توقع «مورجان ستانلي» أن يتراوح سعر الدولار في السيناريو الثالث بين 50 و52 جنيهًا، في ظل استمرار جاذبية تجارة الفائدة، ما لم تحدث صدمات تؤدي إلى خروج التدفقات الاستثمارية.

ووفق هذا السيناريو، يُتوقع أن يسجل النفط 88 دولارًا للبرميل، وأن يبلغ عجز الحساب الجاري 17 مليار دولار، وتنخفض احتياطيات النقد الأجنبي إلى 52 مليار دولار.

كما يُتوقع أن يصل عجز الميزان التجاري للطاقة إلى 23 مليار دولار، بينما تبلغ الاستثمارات الأجنبية المباشرة 13 مليار دولار.

تراجع الدولار
السوق المصرية تشهد تراجعًا طفيفًا في وتيرة النشاط، في ظل حالة من الترقب بين المتعاملين وانتظار اتضاح ملامح المشهد الاقتصادي العالمي

الأموال الساخنة تعود إلى الخروج

سجلت تعاملات العرب والأجانب في السوق الثانوية للدين الحكومي صافي بيع بقيمة 163.7 مليون دولار خلال تعاملات يوم الخميس الماضي، وفقًا لبيانات البورصة.

وعادت الأموال الساخنة لتسجل صافي خروج بعد تدفقات إيجابية طوال الأسبوع الماضي، إذ سجلت تعاملات العرب والأجانب في السوق الثانوية للدين الحكومي صافي شراء قدره 16.8 مليون دولار خلال تعاملات يوم الأربعاء الماضي، و90.7 مليون دولار يوم الثلاثاء، و140 مليون دولار يوم الاثنين، و3.3 مليون دولار يوم الأحد.

وسجلت تعاملات العرب والأجانب في السوق الثانوية للدين الحكومي صافي بيع قدره 578 مليون دولار خلال شهر يوليو الماضي.

لكن منذ بداية العام وحتى نهاية يوليو، سجلت تدفقات الأموال الساخنة في أدوات الدين صافي شراء قدره 11 مليار دولار، وفقًا لحسابات «العربية Business».

احتياطي النقد الأجنبي يسجل مستوى قياسيًا

أعلن البنك المركزي ارتفاع صافي احتياطيات مصر من النقد الأجنبي إلى نحو 56.3 مليار دولار في يوليو الماضي، مقارنة بنحو 55.07 مليار دولار بنهاية يونيو، بزيادة بلغت نحو 1.23 مليار دولار.

ووصل احتياطي النقد الأجنبي في مصر بنهاية يوليو 2026 إلى مستوى قياسي جديد، ليصبح الأعلى في تاريخ البلاد، وفق البيانات المشار إليها.

ويأتي النمو المطرد في صافي الاحتياطيات الدولية لمصر مدعومًا بتحسن مصادر إيرادات البلاد من العملة الأجنبية، مع ارتفاع الصادرات منذ بداية 2025، إلى جانب نمو تدفقات إيرادات السياحة وتحويلات المصريين العاملين بالخارج.

تحويلات المصريين بالخارج تواصل الصعود

ارتفعت تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنسبة 33.2% خلال أول 10 أشهر من العام المالي 2025-2026، لتسجل نحو 39.2 مليار دولار، مقابل نحو 29.4 مليار دولار خلال الفترة المقابلة من العام المالي 2024-2025، وفقًا لبيانات البنك المركزي.

وعلى المستوى الشهري، ارتفعت تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال أبريل 2026 بنسبة 44% لتسجل نحو 4.3 مليار دولار، مقابل نحو 3 مليارات دولار خلال أبريل 2025.

وسجلت تحويلات المصريين بالخارج خلال عام 2025 تدفقات قياسية تعد الأعلى على الإطلاق، إذ ارتفعت بنسبة 40.5% لتصل إلى نحو 41.5 مليار دولار، مقابل نحو 29.6 مليار دولار خلال عام 2024.

وتعكس هذه المؤشرات تحسنًا ملحوظًا في تدفقات العملة الأجنبية إلى الاقتصاد المصري، في الوقت الذي تواصل فيه الأسواق مراقبة تحركات الدولار والذهب، ومسار أسعار الفائدة العالمية، وأسعار النفط، وحركة تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية، باعتبارها عوامل رئيسية في تحديد اتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة