الحكومة تقر اللائحة التنفيذية لقانون التخطيط العام للدولة.. خطوة نحو حوكمة التنمية المستدامة
رسم خريطة التنمية حتى المحليات.. تفاصيل اللائحة التنفيذية لقانون التخطيط العام
في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تعزيز كفاءة التخطيط وتحقيق التنمية المستدامة، وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الوزراء بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون التخطيط العام للدولة الصادر بالقانون رقم 18 لسنة 2022، بما يمهد لتطبيق منظومة متكاملة لإدارة خطط التنمية على المستويات كافة.
وتأتي هذه اللائحة كأحد الأدوات الرئيسية لترجمة مستهدفات الدولة إلى برامج وخطط قابلة للتنفيذ، عبر إطار تشريعي وتنظيمي يضمن التكامل بين الجهات المختلفة، ويربط بين التخطيط الاستراتيجي والتنفيذ الفعلي على أرض الواقع.
هيكل تشريعي متكامل
تضمن مشروع القرار مادتين بخلاف مادة النشر، إلى جانب 44 مادة موضوعية موزعة على أربعة أبواب رئيسية، تعكس في مجملها رؤية شاملة لتنظيم عملية التخطيط بدءًا من وضع الأهداف وحتى قياس الأثر.
ويعالج الباب الأول الأحكام العامة، حيث يشمل التعريفات ونطاق تطبيق اللائحة، إلى جانب تحديد أهداف ومبادئ وآليات منظومة التخطيط، فضلًا عن تنظيم عمل الأمانة الفنية للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية المستدامة، واختصاصاتها وآليات تشغيلها.

آليات واضحة لإعداد الخطط
ويركز الباب الثاني على إجراءات إعداد الخطط وإقرارها، موضحًا المراحل والخطوات التفصيلية لإعداد الخطط القومية للتنمية المستدامة طويلة ومتوسطة الأجل، وكذلك الخطة السنوية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب الخطط القطاعية.
ويهدف هذا التنظيم إلى تحقيق قدر أكبر من التنسيق بين الجهات الحكومية المختلفة، وضمان توافق الخطط مع الأولويات الوطنية، بما يعزز كفاءة استخدام الموارد.
تمكين المحليات والأقاليم
أما الباب الثالث، فيتناول خطط التنمية المستدامة على المستويين الإقليمي والمحلي، حيث ينظم إعداد خطط الأقاليم الاقتصادية والمحافظات، وصولًا إلى خطط المراكز والمدن والأحياء والوحدات القروية.
كما يتضمن الباب آليات إعداد الخطط المشتركة بين أكثر من وحدة محلية، بما يعزز التكامل التنموي ويحد من الازدواجية في المشروعات، خاصة في المناطق المتداخلة جغرافيًا.
من التنفيذ إلى قياس الأثر
ويختص الباب الرابع بمرحلة تنفيذ الخطط ومتابعتها، حيث يضع ضوابط واضحة للارتباط المالي والصرف، بما يضمن الانضباط في تنفيذ المشروعات.
كما ينظم إعداد تقارير المتابعة الدورية، وتقييم الأداء، وقياس الأثر التنموي، وهو ما يمثل نقلة نوعية نحو ربط الإنفاق العام بالنتائج الفعلية، وتعزيز الشفافية والمساءلة.
نقلة نوعية في إدارة التنمية
تعكس اللائحة التنفيذية لقانون التخطيط العام توجهًا استراتيجيًا نحو بناء منظومة تخطيط حديثة قائمة على الكفاءة والتكامل، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ويعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية.
ومن المتوقع أن تسهم هذه اللائحة في تحسين جودة التخطيط الحكومي، وضمان توجيه الاستثمارات العامة بشكل أكثر دقة وفعالية، بما ينعكس إيجابًا على معدلات النمو ومستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.





