أخبارالاقتصاد الأخضر

سيناريو 120 دولارًا لبرميل النفط.. هل يدخل العالم أزمة طاقة جديدة؟ قلق عالمي من حصار باب المندب

الذهب يصعد والدولار يتماسك.. والنفط رهينة التوترات الجيوسياسية

تعطيل لصادرات النفط عبر باب المندب لن يقتصر تأثيره على سوق الطاقة بل سيمتد إلى الاقتصاد العالمي

قال بنك “جولدمان ساكس” الأميركي، اليوم الثلاثاء، إن سعر خام برنت القياسي قد يتجاوز 120 دولارًا للبرميل في الربع الأخير من العام الجاري، مع متوسط يبلغ نحو 100 دولار للبرميل في العام المقبل، إذا استمر انقطاع الإمدادات عبر مضيق هرمز، ولم يتعاف إنتاج دول الخليج بالكامل قبل نهاية عام 2027.

وتراجعت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، مع موازنة الأسواق بين تقارير عن جهود وساطة بين الولايات المتحدة وإيران، تتضمن مقترح وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام، وبين تصعيد ميداني تمثل في إعلان جماعة أنصار الله (الحوثيين) فرض حصار بحري على السعودية عبر مضيق باب المندب.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.1% لتسجل 88.26 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 06:30 صباحًا بتوقيت غرينتش، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.9% إلى 82.50 دولارًا للبرميل.

وقال محللون، في مذكرة بحثية، إن التصعيد الأخير في الشرق الأوسط، إلى جانب تراجع تدفقات النفط من دول الخليج إلى أقل من 45% من مستويات ما قبل الحرب، يشكلان مخاطر قد تدفع الأسعار إلى تجاوز التوقعات السابقة للبنك، التي كانت تشير إلى 80 دولارًا للبرميل في الربع الرابع و75 دولارًا في عام 2027، على فرضية تراجع التوترات.

تعرض ثلاث سفن حاويات على الأقل لإطلاق نار أثناء عبورها مضيق هرمز
حصار بحري وتهديدات متصاعدة.. هل يقفز النفط إلى مستويات قياسية؟

إمدادات البحر الأحمر

قال تيم ووترر، كبير محللي السوق في “كي سي إم تريد”، إن تهديدات الحوثيين بفرض حصار بحري على السعودية تكتسب أهمية كبيرة، لأنها تزيد من مخاطر تعطل إمدادات النفط من أحد كبار المصدرين.

من جانبه، توقع جون بايسي، رئيس شركة “ستراتاس أدفايزرز”، أن تقفز أسعار النفط إلى ما بين 115 و120 دولارًا للبرميل، مع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين نتيجة اضطرار السفن إلى اتخاذ مسارات أطول حول أفريقيا.

وأضاف أن أي تعطيل لصادرات النفط عبر باب المندب لن يقتصر تأثيره على سوق الطاقة، بل سيمتد إلى الاقتصاد العالمي، محذرًا من احتمال الدخول في ركود عالمي حال تفاقم الأزمة.

اضطراب الإمدادات قد يقود لركود عالمي
اضطراب الإمدادات قد يقود لركود عالمي

الدولار والذهب

استقر الدولار، اليوم، قرب أعلى مستوياته في أسبوع، مدعومًا بإشارات متضاربة من الشرق الأوسط، حيث عززت المخاوف من تعطل إمدادات الطاقة الطلب على العملة الأميركية.

وسجل مؤشر الدولار 100.96 نقطة، فيما استقر اليورو عند 1.142 دولار، وارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.15%، بينما ظل الين الياباني عند 162.50 ين للدولار.

في المقابل، ارتفع الذهب بنحو 2%، ليصل إلى 4080 دولارًا للأوقية، مع توجه المستثمرين نحو الملاذات الآمنة وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية.

كما صعدت الفضة بنسبة 4.5% إلى 58.96 دولارًا، والبلاتين 2.3% إلى 1630.21 دولارًا، والبلاديوم 2.8% إلى 1288.02 دولارًا للأوقية.

تقلبات مستمرة في النفط

عادت أسعار النفط للارتفاع لاحقًا، مدفوعة باستمرار التوترات، حيث صعد خام برنت إلى 90.84 دولارًا للبرميل، بينما بلغ خام غرب تكساس 84.60 دولارًا.

وتظل الأسواق رهينة للتطورات الجيوسياسية، خاصة مع تصاعد الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، وتهديدات باستهداف السفن في مضيقي هرمز وباب المندب.

وفي هذا السياق، يرى محللون أن استمرار حالة الجمود السياسي قد يؤدي إلى اضطراب طويل الأمد في تدفقات الطاقة، مع ارتفاع الأسعار وتكرار الهجمات.

كما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتعرض ناقلة نفط لهجوم في مضيق هرمز، ما اضطر طاقمها إلى مغادرتها، في مؤشر على تصاعد المخاطر التي تهدد أحد أهم شرايين الطاقة العالمية.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة