أهم الموضوعاتأخبارصحة الكوكب

الحرارة الشديدة والبرودة تزيد نوبات الربو وتدهور صحة الجهاز التنفسي

درجات الحرارة القصوى تضعف وظائف الرئة والمناعة وتزيد من أعراض الربو

مع تعرض مناخ الأرض للتحول، فإنه يتجلى في أحداث مناخية متطرفة أكثر تكرارًا وشدة في جميع أنحاء العالم.

وتشمل هذه موجات الحر غير المسبوقة في البر والبحر، والأمطار الغزيرة التي تؤدي إلى الفيضانات والعواصف الرعدية وحالات الجفاف الطويلة وحرائق الغابات الشديدة.

السبب الرئيسي وراء هذا التحول هو زيادة انبعاث الغازات الدفيئة، في المقام الأول من حرق الوقود الأحفوري، الذي يعمل بمثابة غطاء حراري، يحبس الحرارة ويرفع درجات الحرارة العالمية.

وبالتالي، يؤدي ذلك إلى تعطيل دورة المياه، وتغيير أنماط الطقس، وتسريع ذوبان الجليد الأرضي، مما يؤدي إلى تفاقم شدة الظواهر الجوية المتطرفة.

ويرتبط تصاعد الظواهر الجوية المتطرفة ارتباطًا مباشرًا بالمخاوف الصحية، وخاصة صحة الجهاز التنفسي.

لقد أثبتت الأبحاث وجود علاقة واضحة بين الظواهر الجوية المتطرفة الناجمة عن تغير المناخ وزيادة حالات الربو، مما يؤدي إلى زيادة تفاقم الربو، وزيارات أقسام الطوارئ، والاستشفاء، ومعدلات الوفيات.

يؤكد التقييم الأخير الصادر عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC AR6) في عام 2022 على التهديد المباشر الذي يشكله تغير المناخ على صحة الجهاز التنفسي، بما في ذلك الربو، بينما يحدد أيضًا طرق خفض انبعاثات غازات الدفيئة ومكافحة تغير المناخ.

الحرارة الشديدة والبرودة تزيد نوبات الربو

تسلط الدراسات الضوء على فئات سكانية معينة، بما في ذلك الأطفال والنساء وكبار السن، باعتبارها معرضة بشكل خاص لتفاقم الربو الناجم عن الظروف الجوية القاسية.

تتبع العلاقة بين درجة الحرارة ومخاطر الربو منحنى على شكل حرف U أو J، مما يشير إلى أن الحرارة الشديدة والبرودة يمكن أن تزيد من احتمالية الإصابة بنوبات الربو من خلال آليات مثل التهاب مجرى الهواء والتعرض لملوثات الهواء مثل الجسيمات والأوزون.

يرتبط الربو، وهو حالة معقدة تتأثر بالعوامل البيئية والحساسيات الفردية، ارتباطًا وثيقًا بتقلبات درجات الحرارة.

ولا تؤدي درجات الحرارة القصوى إلى زيادة التعرض لمسببات الحساسية وفيروسات الجهاز التنفسي فحسب، بل إنها تضعف أيضًا وظائف الرئة وتضعف المناعة، مما يزيد من تفاقم أعراض الربو.

وبالتالي، فإن الإدارة الفعالة للربو في مواجهة تغير المناخ والظواهر الجوية المتطرفة تبرز كأولوية حاسمة.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading