أهم الموضوعاتأخبار

فيروسات الدواجن تتراكم في الهواء قبل اكتشافها.. اختبار الهواء أكثر دقة من فحص الطيور

مراقبة الأسواق تكشف أسرار انتشار إنفلونزا الطيور مبكرًا

كشفت دراسة حديثة أن اختبار الهواء والأسطح في أسواق الدواجن الحية يمكن أن يرصد الفيروسات الخطيرة بشكل أكثر دقة وموثوقية مقارنةً بفحص الطيور نفسها.

يشير هذا التحول إلى إمكانية اكتشاف انتشار الفيروسات في مراحل مبكرة، ما يساهم في التعرف على التفشيات قبل تفاقمها.

داخل الأسواق


خلال 12 زيارة لأسواق دواجن حية في كمبوديا، جمعت عينات من الهواء والأقفاص ومياه الغسيل، ما عكس الفيروسات التي تطرحها الطيور في البيئة المحيطة.

وقاد الدراسة فريق من كلية الطب Duke-NUS، حيث ربط الدكتور بيتر كرونين هذه المؤشرات بانتقال الفيروسات داخل الأسواق.

ورغم استمرار الفريق في أخذ مسحات من الدجاج والبط، فإن البيئة المحيطة غالبًا ما كشفت عن نطاق أوسع من الفيروسات مقارنة بما أظهرته الطيور نفسها.

ويعود ذلك إلى أن الطيور المصابة تفرز الفيروسات عبر الرذاذ والفضلات والمياه قبل الوصول إلى الحيوان المصاب مباشرة.

وقد نُشرت هذه الدراسة في دورية Nature العلمية.

ما الذي كشفه الهواء؟


أظهرت العينات أن الهواء يحمل التنوع الأكبر من الفيروسات، خاصة بالقرب من أماكن الاحتجاز وذبح الطيور.

وباستخدام تقنية التسلسل الجيني الشامل، تمكن الباحثون من رصد 40 نوعًا من فيروسات الدواجن.

وأوضح الباحثون أن فحص الحيوانات مباشرة ليس ضروريًا دائمًا لاكتشاف الفيروسات الممرضة في هذه الأسواق.

ويمثل الهواء مؤشرًا مبكرًا مهمًا، لأنه يجمع ما تطرحه أعداد كبيرة من الطيور، بدلًا من الاعتماد على عينة محدودة.

فحص الهواء والأسطح في أسواق الدواجن يرصد الفيروسات الخطيرة مبكرًا

لماذا قد تفشل اختبارات الطيور؟


تعتمد طرق المراقبة التقليدية على فحص طائر بعينه في الوقت المناسب، وهو أمر يصعب تحقيقه في الأسواق المزدحمة.

فقد يعطي طائر نتيجة سلبية، بينما تكون الطيور المحيطة قد نشرت الفيروس بالفعل على الأسطح والمياه.

لذلك، فإن فحص الهواء والمياه والأقفاص يمكن أن يكشف طيفًا واسعًا من الفيروسات، بما في ذلك إنفلونزا الطيور، حتى في حال عدم رصدها مباشرة في الطيور.

خطر الفيروسات المتداولة


في بعض الزيارات، تم رصد فيروس H5N1، وهو أحد أخطر أنواع إنفلونزا الطيور، في الهواء أو المياه فقط دون ظهوره في الطيور.

وتكمن خطورة هذه البيئات في إمكانية انتقال الفيروس إلى البشر أثناء الذبح أو التعامل مع الطيور.

وقد أظهرت بيانات سابقة، أن هذا النوع من الفيروسات تسبب في وفاة نحو نصف المصابين به من البشر، ما يعزز أهمية الكشف المبكر.

فيروس إنفلونزا الطيور

أماكن الخطر داخل السوق


أظهرت العينات أن مناطق الذبح وأماكن الاحتجاز تسجل أعلى مستويات التلوث الفيروسي، حيث تتواجد عدة مسببات مرضية في الوقت نفسه.

كما كشفت أجهزة أخذ عينات الهواء التي يرتديها العاملون عن وجود آثار جينية لإنفلونزا الطيور في جميع الأجهزة خلال فترات انتشار مرتفع، بل إن نصف هذه الأجهزة احتوى على فيروسات حية، ما يشير إلى أن الخطر لا يقتصر على بقايا جينية فقط.

فحص الهواء والأسطح في أسواق الدواجن يرصد الفيروسات الخطيرة مبكرًا

حدود هذه الطريقة


رغم دقتها، لا يمكن للفحوص البيئية رصد جميع الحالات، إذ قد تفلت بعض الفيروسات، خاصة المرتبطة بالبط، بسبب انخفاض أعدادها في السوق.

كما أن اكتشاف المادة الوراثية لا يعني بالضرورة أن الفيروس لا يزال نشطًا أو معديًا، لذلك، يؤكد الباحثون أن أفضل نهج هو الجمع بين الفحص البيئي والمسحات المباشرة للطيور.

خطوات مستقبلية


تشير النتائج إلى أن مراقبة الهواء والأسطح توفر صورة أكثر شمولًا لانتشار الفيروسات، وتساعد في الاستجابة المبكرة.

ويمكن تطبيق هذا النهج في بيئات أخرى عالية الخطورة، لتعزيز الاستعداد للأوبئة وتقليل فرص انتشارها.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading