ملفات خاصةأخبارتغير المناخ

العلماء يحذرون: الأرض على أعتاب “نقاط التحول” المناخية الكارثية

التحذير الأحمر للمناخ.. إجراءات جذرية قبل فوات الأوان

كشف بحث جديد أن العالم قد وصل إلى أولى “نقاط التحول” في نظام الأرض، وهي نقاط يمكن أن تؤدي إلى أضرار كارثية إذا لم تتحرك البشرية بسرعة لاتخاذ إجراءات عاجلة.
تشير “نقطة التحول” إلى لحظة في نظام المناخ الأرضي حيث تؤدي التغيرات الصغيرة إلى نتائج كبيرة وغالبًا غير قابلة للعكس.
من أبرز هذه النقاط ذوبان الصفائح الجليدية في القطبين، واندثار غابات الأمازون، وانهيار التيارات المحيطية الحيوية.
وإذا حدثت، فقد تتعرض أنظمة الغذاء للانهيار وترتفع مستويات البحار بسرعة.
تسرع نقاط التحول أيضًا من الاحتباس الحراري، ما يجعل الكوارث المناخية أكثر احتمالًا.
باحثة في الاستدامة شاركت في فريق عالمي كبير قام مؤخرًا بتحديث تقرير “نقاط التحول العالمية 2023”.

نقاط التحول السلبية تسبب دمارًا عالميًا

يحدد التقرير نقاط التحول السلبية التي من المحتمل أن تسبب دمارًا عالميًا، وكذلك نقاط التحول الإيجابية التي يمكن أن تنتشر فيها تغييرات مفيدة، مثل توجيه الاستثمارات نحو أنشطة تدعم الطبيعة.
يشرح التقرير الثاني لنقاط التحول العالمية أن بعض نقاط التحول الضارة بدأت تتجاوز الحدود بالفعل، وقد تتبعها أخرى قريبًا، مع آثار كارثية محتملة على المجتمعات والطبيعة حول العالم.
ومن المهم الإشارة إلى أن نقاط التحول السلبية لا يمكن عكسها، هذا يعني أنه إذا قلل العالم من تقدير كيفية تأثير أحداث معينة على نقطة التحول المناخي، فقد نفقد الوقت قبل أن تصبح الأضرار غير قابلة للإصلاح أو شديدة للغاية للتكيف معها.

نقطة التحول تجر أخرى

ترتبط مخاطر نقاط التحول المناخي ببعضها البعض، ومعظم هذه التفاعلات تؤدي إلى زعزعة الاستقرار.
بمعنى آخر، دفع نظام واحد نحو الكارثة يزيد احتمال دفع نظام آخر نحو نفس المصير، ما يؤدي إلى تتابع أضرار تتصاعد عبر النظم البيئية والاجتماعية التي نعتمد عليها.
شهدت درجات الحرارة العالمية مؤخرًا ارتفاعًا حادًا في الغلاف الجوي والمحيطات.
تمتص المحيطات 90٪ من الحرارة الإضافية غير الممتصة بواسطة النباتات، وهو مؤشر على تزايد عدم استقرار المناخ الأرضي. بينما لا تُعد هذه الارتفاعات نقاط تحول بحد ذاتها، فإنها قد تؤدي إلى تفعيلها.

انهارت الدورة المحيطية الأطلسية

على سبيل المثال، إذا انهارت الدورة المحيطية الأطلسية (AMOC)، فمن المرجح أن تواجه غرب إفريقيا موجات جفاف أكثر تواترًا وشدة.
هذه التيارات تنقل المياه السطحية الدافئة شمالًا والمياه العميقة الباردة جنوبًا، وتنظم المناخ العالمي.
وبدونها، ستتأثر الأمطار الموسمية في غرب إفريقيا، وتصبح الظروف أكثر حرارة وجفافًا.
هناك أدلة متزايدة من الملاحظات والنماذج على أن الدورة الأطلسية قد تكون على وشك الوصول إلى نقطة تحول أو الانهيار.
مثال آخر هو الشعاب المرجانية الأفريقية؛ فقد تأثرت أكثر من 80٪ من الشعاب المرجانية في العالم، بما فيها تلك في كينيا والسنغال وكاب فيردي وتنزانيا وموزمبيق ومدغشقر، بأكبر موجة تبييض مرجانية سجلت عالميًا بين 2023 و2025.
يؤدي تبييض المرجان إلى إجهاد الشعاب عندما ترتفع درجة حرارة المياه بشكل مفرط، ويمكن أن يؤدي التبييض الطويل إلى موت الشعاب على نطاق واسع.
ولأن المرجان يحمي السواحل من الأمواج ويوفر الغذاء والدخل من السياحة، فإن موت الشعاب في المياه الأفريقية سيكون مشكلة كبيرة على المستويين البيئي والاقتصادي.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading