البنك الدولي يوافق على أول قرض لإثيوبيا والدفعة الأولى 1.5 مليار دولار بعد يوم واحد من تعويم العملة
أعلن البنك الدولي، أن مجلس إدارته وافق على تمويل بقيمة 1.5 مليار دولار لأول قرض على الإطلاق لدعم الميزانية لإثيوبيا في الوقت الذي تحاول فيه الدولة الواقعة في شرق أفريقيا المضي قدما في إعادة هيكلة ديونها الطويلة الأمد.
حصلت ثاني أكبر دولة أفريقية من حيث عدد السكان على برنامج قرض بقيمة 3.4 مليار دولار لمدة أربع سنوات من صندوق النقد الدولي يوم الاثنين، بعد ساعات من تعويم بنكها المركزي لعملتها البير، مما مهد الطريق لإصلاح ديونها للمضي قدما.
وأكد البنك الدولي، أنه سيقدم منحة قدرها مليار دولار و500 مليون دولار أخرى في خط ائتمان منخفض الفائدة، وهو جزء من أول تسهيل دعم مالي مباشر على الإطلاق يُقدم لإثيوبيا.
التحول إلى اقتصاد أكثر شمولاً
وقال البنك الدولي إن “هذه العملية السياسية تدعم الإصلاحات المحلية التي من شأنها في نهاية المطاف أن تساعد البلاد على التحول إلى اقتصاد أكثر شمولاً يسمح للقطاع الخاص بالمساهمة بشكل أقوى في النمو”.
وأضاف البنك في بيانه أنه يعتزم “توفير نحو 6 مليارات دولار من الالتزامات الجديدة على مدى السنوات المالية الثلاث المقبلة ودعم الإصلاحات الاقتصادية من خلال دعم الميزانية السريع الصرف”.
وقال مسؤولون إثيوبيون إن هذا التمويل هو جزء من حزمة تمويل بقيمة 10.7 مليار دولار من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ودائنين آخرين.
لكن الدعم المالي كان مشروطا بتنفيذ الحكومة إصلاحات اقتصادية كبيرة، بما في ذلك تحرير سوق العملات الأجنبية.
وانخفضت قيمة البير الإثيوبي بنسبة 3% مقابل الدولار في وقت مبكر من صباح الأربعاء، لتتداول عند 77.13.
ولم يطرأ عليها تغير يذكر يوم الثلاثاء بعد أن هبطت بنسبة 30% في اليوم الذي تم فيه تعويمها يوم الاثنين.
إعادة هيكلة ديونها السيادية
سعت إثيوبيا إلى إعادة هيكلة ديونها السيادية في عام 2021، بموجب مبادرة الإطار المشترك لمجموعة العشرين لتقديم الإغاثة للدول النامية، لكن التقدم تباطأ بسبب الحرب الأهلية في منطقة تيغراي الشمالية التي انتهت في العام التالي.
وتعكس عملية إعادة هيكلة الديون المتعرجة في إثيوبيا عملية إعادة هيكلة الديون في تشاد وزامبيا اللتين أكملتا إصلاح ديونهما بموجب الإطار المشترك.
أما غانا، وهي دولة أفريقية أخرى مثقلة بالديون، فتقترب من خط النهاية في عملية إعادة هيكلة ديونها بموجب المبادرة.
ورحب شركاء إثيوبيا في التنمية بخطوة الحكومة نحو تحديد سعر الصرف الأجنبي وفقا للسوق، لكن بعض المحللين قالوا إن هذه الخطوة قد تؤدي إلى ارتفاع التضخم وتكاليف المعيشة، وخاصة بالنسبة لأفقر سكانها.
وتواجه الدولة التي يبلغ عدد سكانها 126.5 مليون نسمة أيضًا عددًا من التحديات الأخرى، بما في ذلك تأثير تغير المناخ وإعادة إعمار تيغراي بعد الحرب.





